الخميس، 26 يونيو 2025

مدرسة وبيت العبادي

 

قبل أكثر من مائة وخمسين عاما، استقبلت قرية محيا بولاية قريَّات بترحاب المعلم حمد العبادي، الذي أتى هو وزوجته من ولاية نزوى، بهدف نشر العلم وتعليم القرآن الكريم.
فتح مدرسة تحت شجرة سدر خضراء ورافة الظلال، يسيل بجانبها مياه الفلج عذبة رقراقة صافية، وظل في محيا سنوات طويلة، يعلم الناس بإخلاص ومحبة ووفاء، وتخرج على يديه الكثير.
وذات يوم قرر العبادي أن يعود إلى نزوى، فسر زوجته بحديث مهم، قال لها: سأعود إلى نزوى، وكوني أنت هنا في محيا، وأرى ختامتي تكون هناك، وأنت هنا! فودعها كأنه الوداع الأخير .
عاد حمد العبادي إلى نزوى، وبعد فترة من الزمن توفي هناك، فظلت زوجته تواصل مشواره الخيري حتى وفاتها في محيا.
ظلت آثار بيته ومدرسته باقية من ذلك الزمن البعيد، يتذكرها الجميع، فحنت تلك السدرة الوارفة أغصانها الحانية، كأنها تقبل وتعانق ذلك المكان.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.