الأربعاء، 19 أغسطس 2026

الأحد، 9 أغسطس 2026

الفنون الصخرية والجداريات القديمة.. ذاكرةٌ موثقة على الحجر

 

تأخذنا الفنون الصخرية في رحلةٍ إلى أعماق التاريخ، لتكشف لنا عن منتجٍ حضاري وثقافي سامق، خلّده الإنسان على صفحات الصخور.
إن تلك الرسومات والنقوش التي حفرها الإنسان القديم على واجهات الصخور ليست مجرد آثار صامتة؛ بل هي تدويناتٌ تاريخية تحكي تفاصيل زمن لم نعشه، وتمنحنا نافذة نطل منها على حياة الإنسان، وفكره، ومعتقداته، ومكونات بيئته.
إنها ذاكرة موثقة على الحجر، صمدت أمام تقلبات الزمن، وما زالت تحمل بين خطوطها وأشكالها حكايات من الماضي، وتبوح بذاكرة الأمكنة.
وهي جديرة بأن تُقرأ وتُدرس، وأن تُجمع وتُوثّق في كتاب، يحفظ هذا الإرث الثقافي والحضاري للأجيال القادمة، ويصون ذاكرة المكان من النسيان.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الأحد، 26 يوليو 2026

مشهد

يجدف بقاربه الصغير نحو الأعماق.
تنساب أشعة الشمس الذهبية على جسده المتعب،
فتغسله من وجع الأيام.
هناك...
حيث يتلاشى صخب العالم عن مسامعه،
وتتبادل كائنات البحر لغة لا تسمع،
وتهمس الأمواج بما تعجز عنه الكلمات.
فالبحر ليس مجرد اتساعا من ماء،
بل هو اتساع من صمت،
وكلما أوغل الإنسان في أعماقه،
ازداد قربا من نفسه، ومن نبض قلبه.

السبت، 25 يوليو 2026

الدارة

تلك الصخرة العتيقة الممتدة التي تعانق البحر،
كأنها تبوح له بأسرار الكائنات وحكايات البحّارة العابرين.
لا شيء هنا سوى البحر والصخر؛
على وجه الصخر تُقرأ آثار الخطوات التي مرّت من هنا،
وفي صفحات الأمواج البيضاء المتكسّرة على الشاطئ،
تنهض ذكريات الأيام وتلوّح من بعيد.
هنا اتساعٌ كبيرٌ لزرقة البحر التي لا تنتهي،
تمتدّ حتى الأفق البعيد كأنها خيطٌ رفيع
يصل الأرض بالسماء،
ويمنح القلب والروح فسحة من التأمل والسكينة.
هنا، تتكسر الأمواج على صدر المكان،
وتترك أنفاسها البيضاء على الرمل والصخور،
ثم تعود إلى عمقها محمّلةً بالذكريات.
هنا، يلتقي الصمت بالماء،
ولا صوت سوى صوت البحر.
ويكفي هذا البحر الواسع
ليغسل القلوب المتعبة من ضجيج الزمن.

الجمعة، 24 يوليو 2026

من ألفاظ تراثنا البحري

الوطف: لفظٌ من لهجتنا المحلية القديمة، يُطلق على حالة المدّ حين يبلغ ذروته ويزحف نحو اليابسة، ويُعرف أيضاً بـ "البحر طالع" أو "الماية سجي (سقي)".
أما انحسار المياه في حالة الجزر فيُسمى "البحر هابط" أو "ثابر"، وإذا كان الانحسار كبيراً سُمي "العينة".
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي