الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

هرم

نبات الرَّاحضي؛ حيث ملُوحة الأرض تسري في أغصانه الخضراء.

ممشى المسفاة

 

ما يميّز قرية المسفاة بولاية قريات حدائقها المعلّقة، التي نُحتت بعناية في الصخر، لتشكّل واحة خضراء مبهجة، تتعانق فيها الطبيعة مع إرادة الإنسان.
وبين جنبات هذه المدرجات الزراعية، يتهادى فلج "فريفر" بانسيابية عذبة وسط البساتين الغنّاء، في مشهد يبدو فيه الماء كأنه يعزف سيمفونية هادئة، تتناغم فيها الطبيعة مع إيقاع الحياة الريفية.
ومؤخرا، اكتملت أعمال إنشاء ممشى يتوسط واحات النخيل الباسقة، ليضيف إلى المكان وجهة جديدة تتيح للزائر فرصة استثنائية للتجول بين أحضان الطبيعة الخلابة، والاستمتاع بسحرها الأخّاذ وجمال مشاهدها الممتدة، في أجواء يسودها الهدوء والسكينة.
وعلى امتداد الطريق المتعرّج بين البساتين، يتناغم خرير المياه مع حفيف الأغصان، وزقزقة العصافير، وهديل الحمام، وتغريدات الصفرد، فيما تتهادى خطوات الزائر بين المساحات الخضراء والحدائق المزهرة، التي تفوح منها روائح الطبيعة الزكية، وتداعبها نسائم "الكوس" المنعشة.
ويكتمل المشهد البصري بروعة التضاريس وتنوّعها وثراء ألوانها، لترسم المسفاة لوحة بانورامية آسرة، تجمع بين جمال الطبيعة، وعراقة المكان، وهدوء الحياة الريفية.

الأحد، 13 سبتمبر 2026

السُّعْن

السُّعْن: من الأدوات التراثية القديمة في عُمان، ويعكس براعة الإنسان العُماني في الاستفادة من موارد بيئته وتطويعها لخدمة احتياجاته اليومية.
وهو عبارة عن قربة تصنع من جلد صغار الماعز أو الضأن بعد دباغته، وكان يستخدم قديما في مخض اللبن الرائب، بعد تعليقه على رفعة من زور (جريد) النخيل تُسمّى "شجْب"، ويسمي بعضهم ممخض اللبن"يِهاب". وكان اللبن يمخض في السعن حتى تستخرج منه "الدهانة"، وهي الزبدة، التي يصنع منها السمن العُماني.
وكان السعن يستخدم أيضا لتخزين الماء وتبريده، ويعرف حينها بـاسم "السَّقَا"، كما استخدم السعن لحفظ العسل.
واستخدم السعن كذلك كمحفظة لحفظ "القروش"، وهي العملة الفضية التي كانت متداولة في أيام زمان. وعندما كان السعن يستخدم لحفظ النقود أو القروش، كان يُسمّى "هَبّان، وهو كيس يصنع من جلد الأغنام.
ويطلق اسم "الهبّان" أيضا على قربة موسيقية تراثية قديمة كانت تستخدم في العزف، وتصنع من جلد الأغنام، وهي شبيهه بالسعن.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي