الخميس، 26 فبراير 2026

الجمعة، 20 فبراير 2026

حديث الذاكرة

في هذا المساء، التقيتُ بسالم بن جمعة المشرفي، وهو شخصية رياضية قد لا يتذكرها هذا الجيل، لكنه يُعد أحد مؤسسي الرياضة في ولاية قريات، تحديدًا في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات، وهي الفترة التي شهدت تشكيل الأندية والفرق الرياضية في دولة الكويت الشقيقة، حيث كان للعُمانيين تواجد بارز فيها لطلب العلم والعمل.
كان سالم المشرفي يُلقب بـ"بيليه" نظرًا لسرعته وإتقانه لكرة القدم، وهو وصديقه عايل البوسعيدي صاحبا فكرة تأسيس فريق "حيل الغاف" في الكويت أيضًا. ضم هذا الفريق عددًا من المؤسسين، منهم: علي بن زاهر البوسعيدي، وعبدالله بن علي بن بشر الصخبوري، وهديب بن عبيد الفوري (البحر)، وسالم بن عامر بن حميد العلوي، وخليفة بن سعيد البطاشي (الظالم)، ومبارك بن جميع البوسعيدي، وسيف بن سعيد العبدلي، ومحمد بن سليم النهدي، وعبدالله بن هديب السوطي، وخلفان بن محمد المشرفي، وآخرون، وقد أفردت إحدى الصحف الكويتية في السبعينيات نشرة خاصة عن إنجازات هذا الفريق إلى جانب فرق عُمانية أخرى، تطرقت إلى محتواها في كتاب "شذرات.. تأملات ومشاهد وذكريات".
أخبرني سالم المشرفي أنه عاش في دولة الكويت لما يقارب خمسين عامًا، ويتذكر تلك الروح الشبابية والأخوة التي جمعت العُمانيين بإخوانهم من الكويت واليمن وغيرهم من العرب.
تميز العمانيون بجدّيتهم في الحياة، كما كانوا يمارسون أنشطتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية في جو يسوده التشجيع من دولة الكويت، بل كان هناك دوري رياضي ترعاه وزارة الشؤون الاجتماعية بالكويت تتنافس فيه الفرق العُمانية والعربية.
كما يتذكر سالم المشرفي الفنون العُمانية التي كانت تزدهر بها الكويت في تلك الفترة، والتي كان العُمانيون يحيونها لتعريف الآخرين بثقافتهم وفنونهم، وقد شهد سمو الشيخ عبدالله السالم الصباح بعض هذه العروض تشجيعًا ومحبة للعُمانيين.
كل التحية والتقدير لسالم المشرفي، مع تمنياتي له بدوام الصحة والعافية.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الاثنين، 16 فبراير 2026

ظلال الغروب

شواطئ نقية

 

الحَدَب

 

يُسمَّى أيضًا الجزير، وهو عبارة عن شبه جزيرة بحرية ونتوءات جبلية حادة ممتدة في عرض البحر، مياهها فيروزية صافية متدرجة الأعماق، تقع في شمال ساحل قريَّات بالقرب من راس بو داود، وتتميز بعلوها وارتفاع قمتها عن سطح البحر، لها منظرٌ مَهيب ظاهر من بعيد كأنه سيف منصوب في البحر، وتشكل علامة بحرية ومقصدًا سياحيًّا جذَّابًا، خاصة لهواة الغوص والصيد. وتتكاثر في الحدب كائنات بحرية وحيوانات فطرية متنوعة، إضافة لطيور جميلة مقيمة ومهاجرة، على رأسها طائر النورس بأشكاله وألوانه المبهجة.
تفاصيل أكثر عن أسماء‭ ‬المواضع‭ ‬والأمكنة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬قريَّات تجدونها في كتاب "قريات.. المكان وآثار الإنسان".

رأس أبو دواد

 

الواجهة البحرية لرأس أبو داود في ولاية قريَّات هي تحفة تضاريسية مبهرة، وقد قضيت أسابيع عديدة أتجوّل في رحابها.

مسْاح

من الألفاظ القديمة في لهجتنا المحلية كلمة "مسْاح"، وهي تشير إلى المواضع الساحلية الرملية والحصوية المستوية. من الأمثلة عليها: مساح بشر (الكوسي والشمالي)، ومساح قبر حبشي، ومساح مطريتين، ومساح الحصي، ومساح الغلّان، وغيرها.

بهجة ألوان الطبيعة

الاثنين، 2 فبراير 2026

المِسْيح أو المِسْح

كلمة عربية فصيحة تعني الجادة من الأرض.
يُطلق المِسْيح أو المِسْح على موضع قديم يقع في ولاية قريَّات، تحديداً في الجزء الشمالي الغربي من خور الملح، ويمتد نطاقه إلى العالات وخور الجنين من جهة، وإلى والرملة والمخيسرات في عفا من جهة أخرى.
كان هذا الموقع مكتظاً بالسكان في الأزمنة الغابرة، أغلبهم من أهالي عفا والجنين والساحل، حتى قيل إن البيوت كانت متقاربة من قرن كبشة وحتى جبل خرموه، وربما امتدت إلى الصلحة.
ومع تغير الظروف في ذلك الوقت وهجرة السكان، زحفت الرمال على المكان، فاختفت العالات والمسيح من ذاكرة هذا الجيل.
ويقع موضع المسيح الآن ضمن مخطط حي شاطئ قريَّات الجديد. للتعرف أكثر على الأماكن والمواقع في ولاية قريَّات، يمكن الرجوع إلى كتاب "قريَّات.. المكان وآثار الإنسان".
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الأحد، 1 فبراير 2026

طيور مسكنها السماء

 

ذات يوم

القافر

اشتهر بعض العُمانيين قديمًا بعلوم الفراسة، لا سيما سكان الصحراء منهم؛ وهي سمة فطرية تعكس قدرة عالية على الذكاء والإبداع ودقة الملاحظة.
من هذه العلوم ما يُعرف في لهجتنا المحلية القديمة بـ"القافر". فمن هو القافر وما دلالة هذه المفردة في سياق اللهجة العُمانية القديمة؟
القافر هو الشخص الذي يمتلك قدرة ومهارة في تحليل الآثار، حيث يمكنه تتبع أثر أقدام الإنسان أو حوافر الحيوان ومعرفة اتجاه سيرهم، ومن ثم التعرف على مكانهم من خلال تشابه الأقدام أو الوجوه. ويُعرف القفّار أو القافر أيضًا بعلم "قيافة الأثر".
ويختلف القافر عن "الحاسب"، الذي تكمن مهمته في معرفة أماكن ومكامن توافر المياه الجوفية في باطن الأرض، وكان يُستعان به في الماضي عند حفر الآبار (الطويان) أو عند تأسيس الأفلاج (العدية أو الداودية)، وهو ما يعرف بعلم "الريافة".