التنمية الإنسانية غايتنا
هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
الثلاثاء، 5 مايو 2026
المسرح في قريات قد يخفت ضوؤه لكنه لا ينطفئ أبداً
تابعت بشغف مشاركة فرقة "اتحاد الحيل" المسرحية في النسخة الثانية من مهرجان جورجيا الدولي للمسرح الثنائي (SITFY)، حيث نجحت الفرقة في حصد جوائز عالمية عدة عن عرضها المسرحي "ليلة السبت"، منها: جائزة أفضل سينوغرافيا وجائزة أفضل ممثل صاعد.
تهنئة من القلب لشباب فرقة اتحاد الحيل؛ فقد ترك إنجازكم المسرحي بصمة مميزة في مسيرة المسرح العريقة بالولاية.
بقلم: صالح بن سليمان الفارسي
الأحد، 3 مايو 2026
السبت، 2 مايو 2026
الجمعة، 1 مايو 2026
وادي مجلاص: حيث يمتزج عبق التاريخ بجمال الطبيعة وتضاريسها الساحرة
ستشرع الدولة قريباً إنشاء أحد أكبر سدود الحماية من مخاطر الفيضانات في وادي مجلاص بولاية قريات، الذي يُعد من أشهر أودية سلطنة عُمان وأهم أحواضها المائية، حيث قامت على ضفافه حضارات إنسانية عريقة.
ويتميز وادي مجلاص بمعالمه الطبيعية وتضاريسه المبهرة، فضلاً عن مكانته التاريخية المرموقة التي لا تزال حاضرة في الذاكرة.
كما شهد وادي مجلاص شق أول طريق ترابي للسيارات يربط قريات بمدينتي مطرح ومسقط خلال حقبتي الخمسينيات والستينيات، وسُجلت أول محاولة لعبور هذا الأخدود بالسيارة عام 1939م عبر مركبة من نوع "شيفروليه" انطلقت من مسقط مروراً بمطرح ووادي عدي وواحة حطاط، في رحلة استغرقت قرابة أربع ساعات ونصف.
يبدأ مجرى وادي مجلاص من مصب وادي السرين عند السهيلي والمخاضة الحدرية شرق قرية السواقم، حيث تتدفق مياهه الجارفة في أخدود عميق بين جبال شاهقة باتجاه مدينة قريات، لينبسط سطحه قرب "حاجر قريات"، ثم يصب في خور الولجة وخور الحلق وصولاً إلى بحر عُمان شمال ساحل قريات.
وترفد الوادي عشرات الأودية والشراج المنحدرة من الجبال المحيطة، مثل رأس وادي السرين، والجبل الأسود، وجبل السعتري، وجبل الحجو، وجبل المنقطع، وجبل الصلحة، والدباة، والجبال المطلة على عويص وقعابة والصباحي والحيلين، بالإضافة إلى العديد من التكوينات الصخرية والطيات المحدبة والفوالق الممتدة من بعد جبل السهيلي ومفضى وادي السرين في السواقم حتى السهل الفيضي في الحاجر، والتي تشكلت على مدى آلاف وملايين السنين.
لمعرفة المزيد عن وادي مجلاص وتاريخه وروافده وجغرافيته ومسمياته، بوصفه أحد الأعاجيب التضاريسية والجيولوجية في ولاية قريات، يمكن الرجوع إلى الجزء الثاني من كتاب "قريات.. المكان وآثار الإنسان" الصادر عام 2025م.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
الخميس، 30 أبريل 2026
الأربعاء، 29 أبريل 2026
الشط
مَوْضِع ساحلي، يقعُ على شاطئ البحر في شمال ساحل قريات، يتيمز بتضاريسه البديعه ورماله الفضية الناعمة، كان يُتَّخذ كعلامة بحرية لمراخي الصيد في البحر.
زيارة خالدة في القلوب
نثمن عالياً اللفتة السامية الكريمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- بزيارته الميمونة لولاية قريات، والتي تركت أطيب الأثر في نفوس الأهالي، سائلين المولى عز وجل أن تكلل هذه الزيارة بالخير والمسرات، وأن يحفظ جلالته ذخراً وفخراً لعُمان وأهلها الكرام.
الأربعاء، 15 أبريل 2026
صَفَا البرج
كتلٌ صخريةٌ مفلطحة، صلبة وملساء، تقع في مجرى وادي مجلاص بعد السهيلي من جهة المخاضة بقرية السواقم.
وتعتلي هذه الصخور البيضاء من الضفة الشرقية للوادي آثارُ برجٍ قديم، ومن هنا جاءت تسمية "صفا البرج"، علماً أن "صفا" هي جمع "صفاة"، أي الصخر الصلب الأملس.
في صفا البرج، تطمئن النفس وتصفو، حيث يجتمع النقاء مع سيمفونية خرير الماء المتدفق بين الصخور.
للمزيد من التفاصيل حول هذا الموقع وغيره من المواضع، يمكنكم الاطلاع على كتاب "قريات.. المكان وآثار الإنسان"، الصادر عام 2025م.
بقلم: صالح بن سليمان الفارسي
الثلاثاء، 14 أبريل 2026
الاثنين، 13 أبريل 2026
المقطاف.. ذاكرة قطف ثمار الأمبا
كان موسم قطف ثمار الأمبا في «حيل الغاف» بمثابة مهرجان ثقافي تتجلى فيه قيم اجتماعية نبيلة، في مقدمتها روح التعاون بين الأهالي.
كان يتم قطف ثمار الأمبا باستخدام أداة تُسمى «المقطاف»، وهي عبارة عن عصا طويلة (محجان) في طرفها وعاء خوصي يُنسج من السرود وسعف النخيل يُعرف بـ«التغليفة»؛ فإذا أراد البيدار (المزارع) قطف ثمرة، أدخلها في ذلك الوعاء الذي يحتضنها برفق وحنية، ثم يجذبها من الغصن ببطء كي لا تسقط على الأرض أو تتضرر قشرتها.
هكذا كان البيدار يتنقل من غصن إلى آخر بنشاط وحيوية، منتقياً الثمار الناضجة أو الوالحة وهو يترنم بأعذب الكلمات.
بعد ذلك، تُصف الثمار في أوعية خوصية تُسمى «المياشين» (مفردها ميشان)، وتُفصل كل طبقة عن الأخرى بقطع من الليف أو أوراق الشجر لحمايتها من التلف. والمياشين أوعية أسطوانية تُصنع يدوياً من خوص وزور وليف النخيل، كما تُستخدم أدوات سعفية أخرى تُسمى «المراحل» (مفردها مرحلة) لنقل بعض الفواكه.
كانت المياشين والمراحل تُوضع في أثواج خوصية، ثم تُنقل عبر الحمير والجمال إلى الأسواق أو إلى شاطئ البحر، لتُشحن بعدها بالسفن الشراعية إلى أسواق مطرح والباطنة، وصولاً إلى الأسواق الخارجية.
كانت «البدانة» (القوارب) تُملأ بالثمار، وتُرش بماء البحر وتُغطى بالأكياس (الجواني) لتنضج عند وصولها إلى سوق مسقط وبندر مطرح.
هكذا كانت أسواق قريات ومسقط ومطرح تتزين بأبهج الألوان، وتفوح فيها رائحة «الأمبا القرياتي» الذي كان يحظى برواج تجاري واسع لجودة ثماره وطعمها اللذيذ، خاصة ثمار لمباة «الحلقوم» وغيرها من خيرات الأرض.
اليوم، لم يعد المقطاف التقليدي حاضراً بطقوسه القديمة؛ فقد دخلت أدوات حديثة، وأصبحت ثمار الأمبا تُقطف غالباً وهي خضراء قبل نضجها لتُؤكل «حدالاً» أو تُستخدم في صنع مخلل «الآتشار»، وغابت مع ذلك تلك العلاقة الدافئة التي كانت تربط البيدار بالثمرة وهو يقطفها برفق بالمقطاف حمايةً لها من السقوط أو التلف عند ملامسة الصجة.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
الأحد، 12 أبريل 2026
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)