التنمية الإنسانية غايتنا
هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
الاثنين، 7 سبتمبر 2026
الأربعاء، 19 أغسطس 2026
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
الاثنين، 17 أغسطس 2026
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026
حصاتين.. حينما تغيّر الطبيعة ملامح المكان وتكتب سيرته
في هذا الموضع، وعلى مقربة من ساحل البحر، تنتصب صخرتان متجاورتان، تبدوان للناظر كزهرة صخرية نبتت على حافة الماء تمد ذراعيها نحو البحر، أو قطعة من المرجان اختارت أن تستقر بين الرمل والموج، صاغتهما عوامل التعرية والتجوية على مهل عبر السنين، ومنحتهما الأيام ملامح فريدة، جعلتهما جزءا من جمال المكان وذاكرته.
لم تكن "حصاتين" مجرد معلم طبيعي يلفت أنظار العابرين، بل كانتا علامة بارزة للصيادين؛ يستدلون بهما لتحديد مواقع مراخي الصيد في عرض البحر؛ نظرا لوضوحهما من مسافات بعيدة.
كما كانتا ملتقى للمتأملين في جمال المكان وروعته، ومحطة استراحة للعابرين في دروب البحر نحو "الدارة"، و"اللمسة، و"جبل العالي"، و"المستعرض"، و"الحمرا"، و"الشط"، وصولا إلى "رأس أبو داود" البديع.
اليوم، مررت بـ"حصاتين"، فلم أجدهما كما عرفتهما الذاكرة؛ وجدتهما غائرتين في الأرض، بعد أن سوّت الرمال بينهما وبين مستوى الشاطئ الفيروزي البهيج، وغمرتهما برماله الفضية الناعمة، وبدت الصخرتان اللتان طالما ارتفعتا في المشهد، وكأنهما تتواريان شيئا فشيئا عن أعين من عرفوهما، تاركتين خلفهما أثرا من الدهشة والحنين؛ فالطبيعة التي شكّلت المكان، لا تتوقف عن إعادة تشكيله.
وقفت أمام المشهد طويلا، أتأمل كيف يمكن للزمن أن يغيّر ملامح الأشياء دون أن يمحو ذاكرتها؛ فالمكان هو المكان، والبحر ما زال يمد موجه نحو الشاطئ، والرمال تتابع رحلتها مع الريح، غير أن "حصاتين" لم تعودا كما كانتا.
عندها جالت في خاطري حقيقة أزلية، تهمس بها الطبيعة في صمت لمن يتأملها: لا شيء في هذا الكون يبقى على حاله، ولا يظل محتفظا بتشكّله إلى الأبد؛ فجمال الأمكنة لا يكمن في بقائها كما عهدناها، بل في احتفاظنا في ذاكرتنا بالصورة التي أحببناها بها، حتى وإن غيّرت الرمال والموج والسنون ملامحها.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
الاثنين، 10 أغسطس 2026
الأحد، 9 أغسطس 2026
الفنون الصخرية والجداريات القديمة.. ذاكرةٌ موثقة على الحجر
تأخذنا الفنون الصخرية في رحلةٍ إلى أعماق التاريخ، لتكشف لنا عن منتجٍ حضاري وثقافي سامق، خلّده الإنسان على صفحات الصخور.
إن تلك الرسومات والنقوش التي حفرها الإنسان القديم على واجهات الصخور ليست مجرد آثار صامتة؛ بل هي تدويناتٌ تاريخية تحكي تفاصيل زمن لم نعشه، وتمنحنا نافذة نطل منها على حياة الإنسان، وفكره، ومعتقداته، ومكونات بيئته.
إنها ذاكرة موثقة على الحجر، صمدت أمام تقلبات الزمن، وما زالت تحمل بين خطوطها وأشكالها حكايات من الماضي، وتبوح بذاكرة الأمكنة.
وهي جديرة بأن تُقرأ وتُدرس، وأن تُجمع وتُوثّق في كتاب، يحفظ هذا الإرث الثقافي والحضاري للأجيال القادمة، ويصون ذاكرة المكان من النسيان.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
السبت، 8 أغسطس 2026
الجمعة، 7 أغسطس 2026
رحلة عبر ذاكرة الأيام
هذه ليست مجرد صور،
بل محطات من العمر، وذكريات لا تُنسى.
يمضي الزمن، ولا تعود الأيام،
لكن بعض اللحظات تأبى أن ترحل...
تبقى محفورة في الذاكرة،
حاضرة في القلب،
مهما مضت السنوات.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)