الثلاثاء، 16 يونيو 2026

المَنْ

من ألفاظ لهجتنا المحلية القديمة «المَنْ» (بفتح الميم وتسكين النون)، وهو إحدى وحدات الأوزان القديمة في عُمان التي شاعت في الأسواق الشعبية. وتُشير مصادر تاريخية عديدة إلى أن لفظ «المَنْ» ورد في شريعة حمورابي، التي تُعد من أقدم القوانين البشرية.
يُعادل «المَنْ» اليوم أربعة كيلوجرامات، وما زال العُمانيون يستخدمونه لوزن أعواد وبذور القت (البرسيم) باستخدام ميزان «بو كِفَّتين» أو «الرُّفعة». ويُقال في الدارجة: «نبيع القت مَنَّين بريال»، أو «مَنْ بذر القت الحولي أو العُماني بستين ريالاً».
أما الحجارة التي ترونها في الصورة المرفقة، فيزيد عمرها عن مائتي عام؛ إذ كانت تُستخدم كوحدات للوزن في سوق قريَّات القديم قبل ظهور الموازين الحديثة.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الخميس، 4 يونيو 2026

إشراقة المساء

نعمة جُلّى

خِدمة الكهرباء تُغطِّي كافة قرى ومدن عُمان، دُون توقف على مدار الساعة، حتى المساكن في قمم الجبال وبطون الأودية تحظى بهذه الخدمة، على الرغم من وعورة التضاريس وتباعد التجماعات السكانية.. لا مقارنة أبدا بين الأمس واليوم.
في هذا الصيف الحارِق، تذكَّروا أن هُناك من يعمل من أجل أن ينعم الجميع بهذه الخدمة الحيوية دُون انقطاع.. فلهم جزيل الشكر والامتنان.
بقلم/ صالح بن سليمان الفارسي

الخميس، 7 مايو 2026

موسم تفتُّح أزهار القرم (المانجروف)

لوحة بريشة الطبيعة

موجةٌ مفعمةٌ بالألوان

نافذة بحرية

حصن البستان في قرية المسفاة بولاية قريات

 

يُعد هذا الحصن مبنى تاريخياً يعود إلى ما قبل الميلاد؛ حيث تشير الروايات إلى أن الفرس هم من أسسوه إلى جانب معالم أثرية أخرى في المسفاة وعباية ومحيا.

شُيد الحصن من الحجارة فوق ربوة جبلية، ويتألف من مجموعة من الغرف والتحصينات.

الأربعاء، 6 مايو 2026

مشاعر صادقة تجمع القائد بالمواطن

ناصر الجابري شخصية محبوبة في ساحل قريات؛ فرغم معاناته من إعاقة في النطق واعتماده على لغة الإشارة في التواصل، اعتاد مرافقة أصدقائه في رحلات الصيد طلباً للرزق.
حين عَلِم بزيارة جلالة السلطان المعظم لولاية قريات، اختار ناصر زاويةً هادئة على شارع الساحل ليتأمل الحدث، مستظلّاً بسارية علمٍ ترفرف فوقه في فضاء الساحل الأزرق الصافي، مبتعداً عن صخب الحشود وهزيج الفنون التي اصطفت لاستقبال جلالته.
توكأ ناصر على عصاته ليثبّت قدمه المصابة التي لم تعد تقوى على حمل وقفته، وما إن مرّ موكب جلالة السلطان أمامه حتى تمتم بصوتٍ مسموع بطريقته الخاصة: "مولاي.. مولاي"، رافعاً يده لتحية قائد البلاد.
وبعد أن ابتعد موكب السلطان نحو وجهته التالية في قرى الولاية، غمرت ناصر سعادة غامرة؛ إذ كاد يطير فرحاً برؤية السلطان عن قُرب، وهو يبادله التحية بتواضع الكبار.
التقيتُ ناصر هذا المساء، وحين أريته صورته وهو يحيي جلالة السلطان، ارتسمت على محياه ملامح الفخر والسرور وهو يردد بإشارته المعهودة: "نعم.. هذا أنا".
ودّعتُ ناصر متمنياً له دوام الصحة واستعادة عافيته التي بدأ الوهن ينال من جسده النحيل، موقناً بأن ذكرى تلك الزيارة الميمونة ورؤيته للسلطان ستظل محفورةً في وجدانه إلى الأبد.
بقلم: صالح بن سليمان الفارسي

متنزه البحيرة