الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

القت.. عرق الفضة، وإذا كضَّك الزمان كضَّه

في لهجتنا المحلية القديمة، يُعرف نبات البرسيم باسم "القت"، وهي كلمة عربية فصيحة.
وللقت فصائل متنوعة، أشهرها "الحولي" و"الصوري"، والحولي يعمر لسنوات طويلة.
أهل الباطنة يطلقون على "قت الصوري" اسم "القرياتي"، لأن بذور هذا الصنف مصدرها ولاية قريات، فهي تتميز بجودة عالية وبغزارة في الإنتاج.
ولزراعة القت ومراحل حصاده وطريقة جمع بذوره مجموعة من التقاليد القديمة.
ومن المهم جدا المحافظة على سلالة هذا المنتج الزراعي العريق في عُمان.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الخميس، 24 سبتمبر 2026

مسارات مضيئة

العلماء هبة من الله

للعلماء منزلة سامية، ومكانة رفيعة، وحقهم علينا احترامهم وتوقيرهم، فهم ورثة الأنبياء، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

حفظ الله سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان، ووفقه لما فيه الخير.

ثراء طبيعي

اللَّهُم كُن له عونًا، وبارِك في كل مساعيه لخدمة وطنه وأمته

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

ذاكرة ثقافية

 

هذا المقطع الصوتي يوثّق محاضرة ألقاها الأخ الدكتور سعيد بن سليمان العيسائي في مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي، في نادي قريات، ضمن أنشطته وبرامجه الثقافية في تلك الفترة.
وقد حظيت المحاضرة بحضور وتفاعل كبيرين من أبناء الولاية، وتناولت موضوع السبلة العُمانية، ودورها الحضاري والثقافي، وأثرها في المجتمع العُماني، وما مثّلته عبر التاريخ من فضاء للتواصل والتشاور وتبادل الرأي والمعرفة.
والدكتور سعيد بن سليمان العيسائي أكاديمي وكاتب وشاعر عُماني بارز، شغل عددا من المناصب الثقافية والأكاديمية، من بينها منصب الملحق الثقافي بسفارة سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية، ومشرف شؤون الملحقيات للدول العربية بوزارة التعليم العالي سابقا.
وله العديد من المؤلفات والدراسات والمقالات والبحوث التي تناولت موضوعات متنوعة في المجالات الثقافية والأدبية والفكرية، وأسهم من خلالها في إثراء المشهد الثقافي العُماني وإبراز جوانب من تراثه الفكري والاجتماعي.
وإذ نُعيد نشر هذا التسجيل توثيقا لمرحلة من النشاط الثقافي في ولاية قريات، وحفظا لجزء من ذاكرتها الثقافية، فإننا نُقدّر للدكتور سعيد بن سليمان العيسائي جهوده وإسهاماته في خدمة العلم والثقافة والمجتمع، سائلين الله تعالى أن يمتّعه بموفور الصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

هرْم

نبات الرَّاحضي؛ حيث ملُوحة الأرض تسري في أغصانه الخضراء.

ممشى المسفاة

 

ما يميّز قرية المسفاة بولاية قريات حدائقها المعلّقة، التي نُحتت بعناية في الصخر، لتشكّل واحة خضراء مبهجة، تتعانق فيها الطبيعة مع إرادة الإنسان.
وبين جنبات هذه المدرجات الزراعية، يتهادى فلج "فريفر" بانسيابية عذبة وسط البساتين الغنّاء، في مشهد يبدو فيه الماء كأنه يعزف سيمفونية هادئة، تتناغم فيها الطبيعة مع إيقاع الحياة الريفية.
ومؤخرا، اكتملت أعمال إنشاء ممشى يتوسط واحات النخيل الباسقة، ليضيف إلى المكان وجهة جديدة تتيح للزائر فرصة استثنائية للتجول بين أحضان الطبيعة الخلابة، والاستمتاع بسحرها الأخّاذ وجمال مشاهدها الممتدة، في أجواء يسودها الهدوء والسكينة.
وعلى امتداد الطريق المتعرّج بين البساتين، يتناغم خرير المياه مع حفيف الأغصان، وزقزقة العصافير، وهديل الحمام، وتغريدات الصفرد، فيما تتهادى خطوات الزائر بين المساحات الخضراء والحدائق المزهرة، التي تفوح منها روائح الطبيعة الزكية، وتداعبها نسائم "الكوس" المنعشة.
ويكتمل المشهد البصري بروعة التضاريس وتنوّعها وثراء ألوانها، لترسم المسفاة لوحة بانورامية آسرة، تجمع بين جمال الطبيعة، وعراقة المكان، وهدوء الحياة الريفية.

السبت، 19 سبتمبر 2026

أقدم محمية طبيعية في عُمان

هذا المنظر البهيج لأشجار القرم، يقع في ولاية قريات. مساحة واسعة على ساحل البحر، تكتسي خضرة يانعة على مد البصر تسر الناظرين، وتتخللها مجارٍ مائية وأخوار بحرية، شكلتها عوامل الطبيعة على مر آلاف السنين.
في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حظي هذا الموقع برعاية خاصة وفق أعراف قديمة، تهدف إلى الحفاظ على مكوناته البيئية واستدامتها، وكان يخضع لمراقبة دائمة ومتابعة مستمرة من قبل عسكر الوالي.
وقديما، كانت تقام بجانب من هذه المحمية "صدقة" سنوية يتبرع بها أهل البحر، ومن هنا عُرف ذلك الموضع باسم "قرم الصدقة".
ومع بداية موسم الشتاء من كل عام، كان الوالي يأمر حينها بأن ينهم (يُنادى) في السوق بالسماح باحتطاب خشب القرم اليابس لغرض التدفئة المنزلية، فكان الرجال والنساء يجمعون حزم الحطب ويخزنونها في بيوتهم.
ففي ذلك الزمان، كانت برودة الشتاء أكثر شدة، لا سيما في أيام "صردة الأرض"، حيث كانت مواقد "الكانون" و"الصيردان" تُشعل داخل الخيام والكراجين السعفية وداخل الصفيف والبيوت الطينية، فيتحلق حولها الكبار والصغار في أجواء تملؤها المحبة والألفة، وتتعالى فيها حكايات الجدات والأمهات عن ذاكرة وسيرة الآباء والأجداد ومنجزاتهم في الحياة.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي