الثلاثاء، 27 فبراير 2018

بمعية جمال الطبيعة

هكذا يكون جمال المشهد في بيئتنا الطبيعية..

رمال وبحر

تشكيلات مائية على رمال مبللة بعرق صياد مكافح..

طائر الصفرد

عندما يغني الصفرد.. تهتز الطبيعة طربا لموسيقاه..

تكامُل

قَبل أيَّام ليست بالبعيدة، جَمَعنِي -مُصادفة- لقاءٌ جميل مع معالي الدكتُور وزير الزراعة والثروة السمكية، وهو شخصيَّة نشطة ومُستمع جيِّد للجميع؛ فقُلت له: معالي الدكتُور، كما تعلم سد وادي ضيقة يعدُّ أحد أكبر السُّدود التخزينية في عُمان، وقد افتُتِح في العام 2012م، وهو يختزنُ كَميَّات كبيرة من المياه غير مُستغلة: اقتصاديًّا واجتماعيًّا، طوال هذه الفترة! أليس من المُهم أن يكُون لوزارتكم الموقرة إستراتيجيَّة لاستثمار جُزء من هذه المياه في النماء الزراعي؟!
وقَد اقترحتُ على مَعَاليه أنْ تكُون هُناك مزرعة نموذجية لمُختلف أصناف الفاكهة بالقرب من السد، واستثمار الطبيعة النادرة لسفوح الجبل الأسود للزراعة، ومده بالمياه من السد، إضافة لضرُورة التفكير في استثمار هذه المياه ضِمن مشرُوع "المليون نخلة"، الذي أمر به جلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- بحَيث يُخصَّص جُزء من هذا المشرُوع في الوُلاية، وهي من الولايات المعروفة بجودة النخيل.
كَان مَعَاليه متجاوبًا جدًّا مع الطرح، وذكر أنَّ لديه رُؤية في زراعة غابة من أشجار الأنبا؛ كون الوُلاية مشهورة مُنذ القدم بهذه الشجرة، ويجب أن يُعَاد لها مكانتها القديمة، وكذلك تخصِيص أراضٍ زراعية للشباب من أبناء الوُلاية ممن تخصُّصه العلمي في مجال الزراعة ليتفرغوا للزراعة، وقد أَبْدَى أنَّ هُناك بعض التعقيدات في سرعة تحقيق ذلك، كان من بينها: عدم إشراف وزارة الزراعة المباشِر على المياه، وكذلك بالنسبة فيما يتعلق بالأراضي الصالحة للزراعة.
اليوم، تابعتُ مُناقشة أعضاء مجلس الشورى لمعالي الدكتُور وزير النقل والاتصالات، ومعاليه أيضًا من الشخصيات الوطنية التي تعمل بجهد متواصل لتطوير قطاع النقل واللوجستيات، وقد استوقفَنِي ردُّه على أحد الأعضاء حول محطَّات الخدمة على طريق الباطنة السريع، وعلَّل تأخُّر توافر هذه الخدمات لكونها لا تَتْبَع وزارته؛ فهي تتبع جهات أخرى، بعضُها يتبع وزارة الإسكان، وأخرى تتبع وزارة السياحة.
تأمَّلتُ كثيرًا في هذا الموضُوع، فنحنُ بحاجة لتعزيز التكامُل المؤسسي في تنفيذ المشاريع؛ فمن المُهم جدًّا أنَّ كافة الجهات تتكامل في خططها وبرامجها مع بدء تنفيذ أي مشرُوع، خاصة الحيوية منها؛ بحيث متى ما انتَهَى تنفيذ المشرُوع، تكُون كافة المشاريع المُرتبطة به قد تم تنفيذها؛ ففي ذلك فاعلية أكثر لخدماته، وسيُضِيْف قيمة مُضَافة لجدواه الاقتصادية والاجتماعية.

الاثنين، 26 فبراير 2018

معرفة

ثقافات دُول العالم وعلومها -بشتى مشاربها ومُختلف توجهاتها- تلتحمُ وتلتقِي تحت سقف واحد.. هُنا في معرض مسقط الدولي للكتاب، حِرَاك ثقافي وبَشَري تزدحمُ به أروقة المعرض.. إنَّه ملتقى الثقافة والفكر والمعرفة في عُمان.

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

ذائقة فنية

الإنسان القديم له ذائِقَة فنيَّة بصريَّة حتى في اختيار أنواع وألوان الحجر وطريقة رصِّها.

اقتصاد

وَسَائل الإعلام العُمانية ومُختلف وسائل التواصل الاجتماعي تناولت، مُؤخرا، مسألة القرارات الأخيرة التي صَدَرت من بعض الجهات حول إعادة هندسة وجدولة بعض الرسوم المفروضة على بعض الخدمات الحُكُومية، وقد اختلفتْ الآراء حول هذا الجانب، وهي سِمَة حضاريَّة تُحسب لرُقي أسلوب النقاش والحُوار المُجتمعي.
الضَّرَائِب والرُّسوم تُشكل اليوم أهمية كبيرة في اقتصاديات الدول الحديثة؛ لتنويع إيراداتها وتمويل مشاريعها الخدمية والتنموية، وتُسَاعد أيضًا على تقليص عجوزاتها في الموازنة، وهي في الوقت ذاته أداة مؤثرة في الاقتصاد.
الضَّرَائب والرسوم المفروضة لدينا عند مُقَارنتها بدول أخرى، نجدها الأقل حتى عالميا، ولكن مُشكلتنا أنَّ المُجتمع لم يستوعب جيدًا قيمة ذلك ولم يتعوَّد عليه؛ فهي مسألة تحتاج إلى وقت وتكثيف جُهُود إعلامية وتسويقية، إضافة لضرُورة التهيئة المُجتمعية لأي قرار يمس حياة الناس قبل صدوره.
الاقتصاديون وعُلماء الاجتماع يُؤكدون أنَّ الاقتصاد إذا كان يمرُّ بحالة انكماش، فليس من الجدوى استخدام السياسة المالية في زيادة الضرائب والرسوم، وإنَّما استخدام السياسات التحفيزية للمُؤسسات والشركات الاقتصادية، حتى يعُود الاقتصاد إلى نشاطه المعهود؛ فكلُّ زيادة في الضرائب والرسوم حتى وإن فُرِضت على الشركات المنتجة؛ فهي بطريقة مُباشرة ستؤثِّر على المُستهلك، وإذا تأثَّر المُستهلك قل الطلب، وإذا قلَّ الطلب تأثَّر الإنتاج؛ الأمر الذي قد يُؤدي إلى مزيد من الانكماش في الاقتصاد.
فالمَسْأَلة التي تتعلَّق بتحديد قيمة الضرائب والرسوم، لا يجب أن توكَل للإداريين فحسب، وإنما من المُهم أن تُدْرَس من قبل من لهم رؤية في الاقتصاد وعلم الاجتماع أيضا؛ فهي مسألة شائكة ومترابطة، تحتاج إلى تأنٍ وعدم استعجال.

الخميس، 15 فبراير 2018

روائح الزهر والطلع

تحتفلُ حِيل الغاف، هذه الأيام، ببدء موسم ثمار الأنبا أو المانجو؛ فتجد أشجارها تحمل الزهر المكتسي بلون الذهب، يتصاعد منه مع نسمات الكوس عطر الحياة. فيما النخيل هي أيضًا تحملُ بشائر القيظ، فتختلطُ عندها روائح الزهر مع الطلع؛ لتنشر جمال العطر وترشه على المارين، مع نغمات موسيقية هادئة تعزفها سواقي الفلج وتغريدات الطيور وثغاء الشياه، مصحُوبة بترانيم وأناشيد الأطفال المبهجة.

عندما يخضَّر العود

رؤية في التنمية البشرية

الكثيرُ من عُلماء التنمية البشرية يُوصُون الشباب بأهمية التركيز على نقاط القوَّة لديهم، والعمل على تنميتها؛ لأنَّ ذلك يَصِل بهم إلى التميُّز والإبداع؛ فالاشتغال على تقوية نِقَاط الضعف فقط يعني إهمالَ نقاط القوة، وهو إهدارٌ للوقت والإمكانات.
وَهَذا ينطبقُ أيضًا على توجُّهات المُؤسسات المُستقبلية.

إشراقة الصباح

الأربعاء، 14 فبراير 2018

الدورة 23 لمعرض مسقط الدولي للكتاب

تَشْهد مسقط حِرَاكًا ثقافيًّا مُتَواصلا؛ فبعد مهرجان مسقط وملتقى سينما الأطفال، ها هي مسقط تفتح ذراعيها مُرحِّبة، في استقبال ضيوف معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته 23، والذي ستنطلقُ فعالياته في 21 من الشهر الجاري.
تابعنَا، قبل قليل، على التليفزيُون، المؤتمر الصحُفي للجنة الرئيسية لمعرض مسقط الدولي للكتاب، والذي سيُقام في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمُشاركة 783 دار نشر مُباشرة وغير مُباشرة، من 28 دولة عربية وأجنبية، إضافة لعدد كبير من الفعاليات الثقافية والفكرية.. جُهُود كبيرة تُبذل من أجل نَجَاح هذه التظاهرة المعرفية في مسقط؛ فالمعرض هو بوَّابة مُهمة للثقافة والمعرفة في عُمان.. كُل الشكر والتقدير للجُهُود المبذولة.

الاثنين، 12 فبراير 2018

حكمة

قيل: "الاختلاف أدبٌ، والتعبير عنه فنٌّ". وقيل أيضًا: "الحقائق مُرَّة، فاستعينوا لها خفة البيان"

السُّكر

اشتهرتْ الكثيرُ من الولايات العُمانية بمَعَاصِر وصِنَاعة السُّكر الأحمر الطبيعي مُنذ القدم، وهُناك جُهُود بحثيَّة ناجحة لصناعة السُّكر وتكريره من التمر. أرجو أن تُولِي وزارة الزراعة والثروة السمكية وشركات الأغذية هذَا الإرثِ التاريخيِّ بعضَ الاهتمام، ليحل محلَّ السكر المستخدم حاليا، خاصة في ظل ما نسمعه من مضار صحية للسكر المكرَّر، الذي شَاع لدينا بصُورة كبيرة في هذا العصر.

الجمعة، 9 فبراير 2018

البيذامة

البيذامة إذا مَا أرادتْ تجديد أغصانِها؛ تحوَّل لَون ورقها الحائل إلى اللون الأحمر والنحاسي، قبل أن يُقبِّل الأرض مُعلنًا النهاية.. فتَتَسَاقط ورقة تلو أخرى؛ فتنثُرها الرِّياح على مَسَافات مُتباعدة، حتى تَتَمَاهى وتذوب مع أديم الأرض؛ فتُصبِح سمادًا وترابًا ناعمًا، لتحتضنَ جذور شجرة جديدة.

الخميس، 8 فبراير 2018

تجليات الغروب

عِندَمَا تُعلن الشمس وقتَ الغروب، ويخفُت شعاعُها الذهبيُّ نحو الأفول، تعُود العصافير "الصناصرة" في جَماعات، فتلتحمُ فوق أغصان الشجر، وتسمعُ لها جلبة وكأنها في حديث شائِق حول مُجريات يوم عمل طويل، تُحدِّث بعضها لفترة من الزمن، ثمَّ يخفت صَوتُها تدريجيًّا، حتى يُخيم عليها السكون. وما إن ينشقُّ الفجر، حتى تعود للغناء مرة أخرى، ثم تَطِير في وجهِ الأرض الواسعة، كلٌّ في وجهتهِ للبحث عن قوت يومه.

الأربعاء، 7 فبراير 2018

كلمات مضيئة

".. إننا نتطلع إلى مواصلة مسيرة النهضة المباركة بإرادة وعزيمة أكبر. ولن يتأتى تحقيق ذلك إلا بتكاتف الجهود وتكاملها لما فيه مصلحة الجميع". حفظ الله جلالة السلطان المعظم، ومتعه بالصحة والعافية.

للفنون حضور في المهرجان

الفُنُون العُمانية بتنوُّعها ميراثٌ حضاريٌّ؛ تتوارثه الأجيال بالمُمارسة والتطبيق؛ تتجلَّى فيه قِيَم فنية وإنسانية وإبداعية؛ حيث يُعبِّر من خلالها الإنسان عن مشاعره الداخلية.. فهي متنفسٌ للبَوح بتلقائية ودون أي تكلُّف.

لا تكتمل الرزحة إلا بالزفين..


الاثنين، 5 فبراير 2018

حجر

المَثَل العُماني يقول: "حبل الدوم قاطع الحجر.."، حجر عمره مئات السنين، كان حبل الدلو في الزاجرة (آلة قديمة لمتح المياه من الآبار) مع كل طلعة ونزلة يُلَامس هذا الحجر ويقبله، فيبصُم حينها توقيتات وذكريات صاحبه على حوافه، لتبقى ذاكرة لتلك الأيام المليئة بالحب والعطاء نحو الأرض؛ حيث يرويها الإنسان بماء الحياة، وتظل مُخضرَّة على الدوام.

الأحد، 4 فبراير 2018

العاضد المفقود الذي أبكى نصراء

هَذَا المساء، كُنت في القرية التراثية بمهرجان مسقط، مرَرتُ على جناح نَصراء الغزيلية فلم أجدها؛ فعادةً أجدها تتوسَّط تلك التحف التراثية التي جَمَعتها من كلِّ مكان، تستقبلُ زوَّار المهرجان لتعرِّفهم بتراث أجدادها وبلدتها، قيل لي: إنها في مُشاركة مع جمعية تُعنى بالمسنين وستعود.. فتركتْ نصراء جنَاحَها مفتوحًا رغم الكنوز التي لا تُقدَّر فيه بثمن معرُوضة أمام الجميع.
بعد تِجوَال في القرية التراثية، رجعتُ إلى جناحها، فإذا المرأة أجدها تبكِي بحَرَارة، وهي مُحَاطة بالرجال والنساء ورجال الشرطة، سألتها: ما الخطب؟ فردت: لقد سُرق العاضد من على المِنضدة! حاول الجميع تهدئتِها، فبحثنَا عن العَاضد من كل مكان، فوجدناه ساقِطًا في أحد المراجِل، فلعلَّ أحد الأطفال لعب به فوضعه هُناك، فما إن رأت نصراء العاضِد، فكأنَّ الروح رُدَّت إليها، وإذا هي تبتسمُ وتتلمَّس ذلك العاضد المصنُوع من الفضة الخالصة، فتضعه في قدمها، وتردِّد: "هذا حلي جدتي، وتراث وطني، لا يمكن أبدا أن يغيب عني".
هَذِه المرأة البسيطة المُهتمَّة بتراث الوطن، رغم قلة إمكانياتها لها مطلب بسيط جدًّا، وهو مكان مُتواضِع في بيتها لكي تحفَظ فيه هذا الكنز، خوفًا من ضياعِه وتسلُّط الغرباء عليه.. أمنية نتمنَّى أن يُنظَر إليها بعَين الاعتبار من قبل الجهة المعنية بالتراث.

مرحبا بالرئيس المصري

مرحبًا بضَيْف عُمان وجلالة السلطان.. مصر قلبُ العروبة النابض.

السبت، 3 فبراير 2018

تجديد

تخلَع حُلتها القديمة، وتنفُض عنها غبار الأيام، لترتدِي حُلة خضراء جديدة مع نهاية وبداية كل موسم؛ لتبدو أكثرَ جمالًا ونشاطًا.. هي مدرسة في إدارة التجديد والتغيير؛ لأنَّ الحياة لا تستقيمُ أو تستمرُّ إلا بهما.