الأحد، 1 فبراير 2026

القافر

اشتهر بعض العُمانيين قديمًا بعلوم الفراسة، لا سيما سكان الصحراء منهم؛ وهي سمة فطرية تعكس قدرة عالية على الذكاء والإبداع ودقة الملاحظة.
من هذه العلوم ما يُعرف في لهجتنا المحلية القديمة بـ"القافر". فمن هو القافر وما دلالة هذه المفردة في سياق اللهجة العُمانية القديمة؟
القافر هو الشخص الذي يمتلك قدرة ومهارة في تحليل الآثار، حيث يمكنه تتبع أثر أقدام الإنسان أو حوافر الحيوان ومعرفة اتجاه سيرهم، ومن ثم التعرف على مكانهم من خلال تشابه الأقدام أو الوجوه. ويُعرف القفّار أو القافر أيضًا بعلم "قيافة الأثر".
ويختلف القافر عن "الحاسب"، الذي تكمن مهمته في معرفة أماكن ومكامن توافر المياه الجوفية في باطن الأرض، وكان يُستعان به في الماضي عند حفر الآبار (الطويان) أو عند تأسيس الأفلاج (العدية أو الداودية)، وهو ما يعرف بعلم "الريافة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.