الأربعاء، 8 مايو 2024

يساين

 

يقول أحد المزارعين: أصبح الأمبا (المانجو) يساين، قلت له: كيف ذلك؟
قال: تمر عليه بعض السنوات لا يثمر، لقد أصبح الأمبا يعاني، كما نحن نعاني!.

الثلاثاء، 7 مايو 2024

الخوبار في دغمر

 

إطلالة ساحرة على بيئة طبيعية متنوعة.
بحر أزرق ممتد، وشاطئ يمتاز بالنظافة والهدوء، وتلال رملية ناعمة الملمس، وأشجار برية خضراء، وخور بحري مليء بحياة بيولوجية.
التفاتة بسيطة لتطوير المكان ستجعله وجهة سياحية فعالة في قلب محافظة مسقط العامرة.

ذاكرة

الشيخ الأستاذ محمد بن عدي البطاشي، أحد الرواد والمؤسسين للتعليم الحديث في سلطنة عُمان.
سافر لطلب العلم مع أخيه الشيخ حمود وهو في سن التاسعة من عمره، بدأها في المملكة العربية السعودية، ثم في دمشق بسورية، وختمها في القاهرة بمصر، والمدة الأطول التي قضاها في الدراسة كانت في جمهورية مصر العربية بين عامي 1959م وحتى مطلع سبعينيات القرن الماضي.
ومع بزوغ فجر النهضة المباركة في العام 1970م، بقيادة الرجل العظيم السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -رحمه الله وطيب ثراه- لبى نداء القائد، كغيره من رجال عُمان الكرام الأوفياء، للمشاركة في مسيرة التنمية والبناء.
التحق بقطاع التربية والتعليم في قريات كمعلم في أول مدرسة عصرية تحظى بها الولاية، كانت بالخيام على أرض ساحلية، غير بعيدة عن شاطئ البحر (بالقرب من مبنى النادي بالساحل حالياً)، ثم نُقلت الى مبنى جديد، بُني بالمواد الثابتة في طوي الجهامي في قرية المعلاة، حملت اسم: مدرسة راشد بن الوليد.
كان مع رفاقٍ عملوا معاً، ممن وضعوا مسار التعليم العصري في قريات، يعملون نهاراً وليلاً بجد ومثابرة وعزم لا يلين، تجدهم ينصبون الخيام، ويحملون أدوات التعليم من كتب وطاولات وكراسي وسبورات على أكتافهم، تعفّرت وجوههم وأيديهم بغبار الطباشير، وهم يشرحون على السبورات مواد التعليم ومناهجه، كأنهم في حقلٍ أخضر واسع، يغرسون فيه الأمل والوعي وحب الوطن، بولاء ووفاء وإخلاص، ويرسمون من خلاله مستقبل جيل عُمان.
كان همهم أن يحظى الجيل الجديد بالتعليم؛ فهم عرفوا قيمته وقسوة حرمانه.
عمل معلماً، وتدرج في وظائف عديدة، حتى وصل مديراً لمكتب الإشراف التربوي في قريات، قاد هذا القطاع في الولاية بحكمة وكفاءة واقتدار.
زرته قبل أيام فوجدته معتكفاً في المسجد المجاور لبيته في المعلاة، يبهرك بتواضعه ومحبته وصفاء قلبه وسمو معاملته، فكان معه حديث الذكريات، فله بصمات طيبة لا تُنسى في خدمة التعليم والمجتمع بالولاية.
تأملتُ شجرةً غريبةً غرسها أمام مجلسه، قال لي: هذه شجرة اللبان، غرستها لتكون عطراً طيباً لمن يتذكرني ويزورني، أهداني عوداً منها كرماً منه، فظل يسيل عبقه في يدي، إلى أن غرسته في جانبٍ من منزلي كذكرى.
نسأل الله العلي القدير أن يمتعه بالصحة والعافية وأن يبارك في عمره.
بقلم: صالح بن سليمان الفارسي

الاثنين، 6 مايو 2024

شخصيات لا تغيب عن الذاكرة

 

الشيخ عبدالله بن مسعود الهاشمي شخصية وطنية ملهمة، وأخلاقه سامقة، كان مخلصاً ومتواضعاً ووفياً.
عمل في تسعينيات القرن الماضي بالمديرية العامة لبلدية مسقط في قريات مديراً للشؤون الصحية، عرفته عرفته محباً ومتقناً لعمله، طبق في إدارته أسلوب المشاركة المجتمعية، تجده في تجوال مستمر، ليتأكد من جودة خدمات البلدية في المجالات الصحية، كان همه أن تلامس خدمات البلدية تطلعات الأهالي في الولاية.
كانت سيرته طيبة مع الناس، تنم عن رقي في التعامل، وتتسم دوماً برحابة الصدر والهدوء.
قبل أشهر توفي إلى رحمة الله، ولكن ذكرياته ستبقى عالقة في الذاكرة.
نسأل الله أن يتقبله في واسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
بقلم: صالح بن سليمان الفارسي
*المقطع الصوتي للقاء أجريته معه للإذاعة في بداية التسعينيات*

الصديق محمد العامري

 

الأخ الصديق محمد العامري شخصية محبة ووفية، ابتسامته لا تفارق محياه، يبهرك تواضعه ودماثة أخلاقه، عشق البحر فكان معه في سيرة عمل ممتدة.
اليوم، تجده مرابطا في مسجد القلّاف، أحد المساجد القديمة في قريات.
له صوت حسن، بنبرات هادئة ومريحة، عندما يرفع الأذان مع كل صلاة.
متعه الله بالصحة والعافية.

الأحد، 5 مايو 2024

من الذاكرة

 

الإعلامي عبدالله بن سعيد الجرداني لديه ذائقة شعرية جميلة، هذا التسجيل الصوتي يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث شارك بقصيدة شعرية في احتفال وطني بمشاركة طلاب المدارس، أقيم أمام حصن قريات القديم، وقد سجلت له هذه القصيدة، ضمن تغطية إعلامية في ذلك الوقت. تحية محبة وتقدير لهكذا موهبة مبدعة.
بقلم صالح بن سليمان الفارسي

الثلاثاء، 30 أبريل 2024

حياة

تحية شكر وتقدير

الإدارة بالتجوال فلسفة إدارية راقية ومهمة، لها فاعلية في متابعة الواقع وملامسة ظروف واحتياجات المجتمع، وهي أيضا محفزة لمواصلة العطاء والتميز في تقديم الخدمات.
تحية لهذا الرجل؛ الذي يبذل جهودا كبيرة لتطوير قطاع الصحة في عُمان.

الجمعة، 19 أبريل 2024

فضاء أخضر

من الذاكرة

 

يعد فريق حيل الغاف أحد أقدم الفرق الرياضية التابعة لنادي قريات، تأسس على يد نخبة من أبناء قرية حيل الغاف في بداية سبعينيات القرن الماضي، إبان تواجدهم في دولة الكويت لطلب الرزق والعلم، وكان أحد الفرق المنبثقة من فريق شباب عُمان، ومن بين مؤسسيه: علي بن زاهر البوسعيدي، وعبدالله بن علي الصخبوري، وعايل بن صالح البوسعيدي، وهديب بن عبيد الفوري (البحر)، وسالم بن عامر بن حميد العلوي، وخليفة بن سعيد البطاشي، ومبارك بن جميع البوسعيدي، وسيف بن سعيد العبدلي، ومحمَّد بن سليم النهدي، وسالم بن جمعه المشرفي، وعبدالله بن هديب السوطي، وخلفان بن محمَّد المشرفي... وغيرهم.
وقد قام عايل البوسعيدي -رحمه الله- (أول رئيس لفريق الحيل في المهجر) بتصميم أول شعار لفريق حيل الغاف، وتوحي أفكاره ودلالاته من الحنين إلى المكان، فكانت شجرة الأمبا ضمن محتويات شعار الفريق؛ فعايل صاحب خط جميل، وفنان متمرّس بالفطرة، وقد أفردت جريدة كويتية في السبعينيات نشرة عن منجزات هذا الفريق، إلى جانب فرق عُمانية أخرى، كما أشارت إلى فريق الحيل ونشاطه الرياضي والثقافي (يمكن متابعة تفاصيل ذلك في الجزء الثاني من كتابي "شذرات.. تأملات ومشاهد وذكريات" الصادر في العام 2023م).
ومع تأسيس نادي قريات في العام 1972م، الذي جمع تحت مظلته جميع الفرق الرياضية في الولاية، كان فريق حيل الغاف من ضمن الفرق الرياضية التي توجت تأسيس النادي، فتقدم نخبة من أبناء الحيل بطلب إشهار فريقهم رسميا من جديد، وكان من بين مؤسسيه: المشايخ والأفاضل ناصربن محمد البطاشي ومحمد بن عزان البطاشي وسليمان بن سعيد الأخزمي وهلال بن زاهر الحزامي وعبدالله بن محمد المعولي وسيف بن سليمان المعولي ومبارك بن محمد المشرفي ومبارك بن سالم الغماري وحمود بن سالم الوضاحي وعلي بن حمدان الوضاحي وهاشل بن سعود البوصافي وسليمان بن حميد الهادي ومبارك بن فيروز الوهيبي... وغيرهم. وتم ترشيح الأستاذ خلفان بن مبارك بن فيروز الوهيبي كأول رئيس للفريق.
ووجود مثل هذه الشخصيات الاجتماعية، ضمن المؤسسين لفريق الحيل يعد نقلة نوعية في ذلك الوقت، خاصة فيما يتعلق بنظرة المجتمع لدور الأندية والفرق الرياضية. وكان أول ملعب رياضي للفريق بجانب القرن (تل جبلي)، بجانب بساتين القطيف في الجهة الشمالية الشرقية من قرية حيل الغاف.
اشتهر فريق حيل الغاف بتنوع نشاطاته الرياضية والثقافية والاجتماعية منذ تأسيسه، وبرز منه مجموعة من الرياضيين المجيدين، الذين مثلوا النادي في عدد من المسابقات الرياضية، خاصة في كرة القدم والطائرة.
وفي الجانب الثقافي والفني، يعد فريق حيل الغاف من أبرز الفرق الرياضية نشاطا في الولاية، فهو يمتلك العديد من المواهب الفنية والثقافية المبدعة، وقد اسهمت بكفاءة وفعالية في رفع مكانة الولاية في هذا الجانب.
تحية محبة وتقدير لشباب فريق اتحاد حيل الغاف، متمنيا لهم كل توفيق ونجاح لخدمة نادي قريات.
بقلم صالح بن سليمان الفارسي

الخميس، 18 أبريل 2024

من الذاكرة



الأخ الصديق ثاني السريري أحد أعمدة وعشاق نادي سداب (نادي أهلي سداب حاليا)، له بصمات مهمة في نجاح النادي، وبروزه رياضيا على مسار تاريخه الذهبي، جمعتنا معه سيرة طيبة ستبقى محفورة في الذاكرة.
كان شباب نادي قريات وشباب نادي سداب على علاقة أخوية في مختلف الأنشطة الشبابية، وأول مباراة ودية لكرة القدم لعبها نادي قريات بعد إشهاره رسميا في العام 1972م كانت مع نادي سداب، وكان ذلك في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، بتاريخ يوم الجمعة 28 يناير 1972م، وكانت نتيجتها التعادل.
تحية محبة وتقدير لثاني السريري ورفاقه.
بقلم صالح بن سليمان الفارسي

أعواد تشع بالخضرة

الاثنين، 15 أبريل 2024

مقترح

 

هذه البحيرة المائية الواسعة، تمتد من قرية العينين إلى مشارف قرية المعلاة.
وأهل العينين منذ سنوات وهم يطالبون بإيجاد حل للتسربات المائية التي تتدفق من تحت سطح الأرض بالقرب من بيوتهم.
أمر تصريف هذه المياه ليس أمرا صعبا، فهو يتطلب إنشاء قناة أسمنتية على جانبي شارع العينين، ثم توسعة وتنظيف فتحات التصريف الحالية، الواقعة تحت الشارع العام بجانب متنزه البحيرة، ومنها إلى الخور والبحر.
هذه التجمعات المائية لا يستهان بها، فإذا ما استمرت الأمطار وتواصل تدفق السيول، سيكون الأمر جد خطير على سكان عفا والعينين والكليات والمعلاة، وكذلك على النظم الزراعية والبيئية ومعالم المكان الطبيعية.
لذا نناشد بلدية مسقط وهيئة البيئة والجهات المعنية في الدولة إعطاء هذا الموضوع جل اهتمامها، نسأل الله التوفيق لما فيه الخير، وحفظ الله الجميع.
بقلم/ صالح بن سليمان الفارسي
من موقع راحضي المعلاة والعينين

الأحد، 14 أبريل 2024

بحر عُمان يرتدي حلة من ذهب

 

النَّاظر إلى البحر اليوم، يجد تغيُّرا في لون مائه، فهو يميل إلى الغبرة والبياض، بدلًا من الزرقة الناصعة المعهودة.
يعود سبب ذلك طبعا إلى ماء المطر وسيول الأودية المحملة بالطين والحجارة.
كانَ الشياب وأهل البحر يحرصُون دومًا على أن تصب الأودية في البحر، لهذا تكونت الأخوار كلسان طبيعي، وهذه الأخوار لها من الأشكال الجميلة في تكوينها ومُكوناتها الطبيعية الرائعة؛ سواءً في مسارها الرملي أو الصخري أو الحصوي، وهي أيضًا من خلال شكلها وعمقها لها دلالة على قوة وشدة تلك الأودية التي تصب فيها.
لِمَاذا كان يحرص الشياب على أن تصب مياه الأودية في البحر؟ بل لماذا كان يحرصون على أن لا تعرقل مسارها بعُمران أو أي شيء آخر؟ بل لماذا كانوا حريصين على أن يتم وضع حريم لهذه الأودية، ويحددونه بالذراع من كل جانبيها حتى لا يتعدى عليه أحد؟ لهذا جرى العرف بين الناس مُنذ القدم على أن من يتعدى على حريم الوادي يخالَف ويعاقَب حسب العرف وفقه العُمران.
المُتمعِّن في ذلك جيدا، يجد أنه توجُّه حضاري، ووعي معرفي، حافظ عليه العُمانيون مُنذ قديم الأزل، ويعد أيضًا هندسة عُمرانية وتخطيط محكم للتجمُّعات العُمرانية؛ لهذا دائما الشياب يرددون مقولة: "إنْ مال الوادي حال الوادي". و"الوادي يعرف طريقه". "واللي يدور على السنين يدور"؛ وذلك دلالة على تكرار المواسم الماطرة عبر السنين، وتنبيها على عدم التعدي على مسارات الأودية؛ لأن حتما سيأتي يوم وينظف الوادي مساره، مهما كانت العوائق قوية، وقوة الماء لا تضاهيها قوة إلا النار كما قال الشياب.
المُهم لم نُجب عن السؤال المطروح: لماذا كان الشياب يحرصون على أن تصب مياه الأودية في البحر؟
يقال: مياه الأودية وما يعلق فيها من مواد طبيعية تُشكل أهمية كبيرة للبحر وكائناته، ولتكاثر بعض النباتات والعوالق والطحالب البحُرية والكائنات الدقيقة الأخرى، وهي تُسهم أيضًا في تكاثر ووفرة الأسماك اللذيذة؛ فالمطر فيه الخير في البر والبحر.
اللهم سُقيَا خير وبركة على عُمان وأهلها الكرام، والحمد لله رب العالمين.
بقلم/ صالح بن سليمان الفارسي
ساحل ولاية قريات