الجمعة، 20 فبراير 2026

حديث الذاكرة

في هذا المساء، التقيتُ بسالم بن جمعة المشرفي، وهو شخصية رياضية قد لا يتذكرها هذا الجيل، لكنه يُعد أحد مؤسسي الرياضة في ولاية قريات، تحديدًا في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات، وهي الفترة التي شهدت تشكيل الأندية والفرق الرياضية في دولة الكويت الشقيقة، حيث كان للعُمانيين تواجد بارز فيها لطلب العلم والعمل.
كان سالم المشرفي يُلقب بـ"بيليه" نظرًا لسرعته وإتقانه لكرة القدم، وهو وصديقه عايل البوسعيدي صاحبا فكرة تأسيس فريق "حيل الغاف" في الكويت أيضًا. ضم هذا الفريق عددًا من المؤسسين، منهم: علي بن زاهر البوسعيدي، وعبدالله بن علي بن بشر الصخبوري، وهديب بن عبيد الفوري (البحر)، وسالم بن عامر بن حميد العلوي، وخليفة بن سعيد البطاشي (الظالم)، ومبارك بن جميع البوسعيدي، وسيف بن سعيد العبدلي، ومحمد بن سليم النهدي، وعبدالله بن هديب السوطي، وخلفان بن محمد المشرفي، وآخرون، وقد أفردت إحدى الصحف الكويتية في السبعينيات نشرة خاصة عن إنجازات هذا الفريق إلى جانب فرق عُمانية أخرى، تطرقت إلى محتواها في كتاب "شذرات.. تأملات ومشاهد وذكريات".
أخبرني سالم المشرفي أنه عاش في دولة الكويت لما يقارب خمسين عامًا، ويتذكر تلك الروح الشبابية والأخوة التي جمعت العُمانيين بإخوانهم من الكويت واليمن وغيرهم من العرب.
تميز العمانيون بجدّيتهم في الحياة، كما كانوا يمارسون أنشطتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية في جو يسوده التشجيع من دولة الكويت، بل كان هناك دوري رياضي ترعاه وزارة الشؤون الاجتماعية بالكويت تتنافس فيه الفرق العُمانية والعربية.
كما يتذكر سالم المشرفي الفنون العُمانية التي كانت تزدهر بها الكويت في تلك الفترة، والتي كان العُمانيون يحيونها لتعريف الآخرين بثقافتهم وفنونهم، وقد شهد سمو الشيخ عبدالله السالم الصباح بعض هذه العروض تشجيعًا ومحبة للعُمانيين.
كل التحية والتقدير لسالم المشرفي، مع تمنياتي له بدوام الصحة والعافية.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.