يُفضّل الكثير من العُمانيين تناول الأسماك الطازجة، لذا يكتفون بشراء قطعة أو جزء من السمكة يومياً من «القمّاط»، وهو ما يُعرف في الدارجة القديمة بـ«حَلَا» أو «حلْى»، أي ما يكفي لاستهلاك يوم واحد. وفي اليوم التالي يكررون الأمر ذاته، مما يُبقي حركة أسواق الأسماك نشطة باستمرار.
وجرَت العادةُ أن يستقبل أهالي القرية الصياد عند وصوله إلى الشاطئ لمساعدته، فيُقدّم لهم شيئاً من صيده كـ«حلا» دون مقابل، تيمناً ببركة ذلك اليوم.
كما جرى العرفُ على أنه إذا مرت سفينةٌ في عرض البحر ووجدت «ليخ المنصب» (شبكة) الصيد ممدوداً، فلركابها أخذ حلاهم من الأسماك، وتقدير ثمنها وربطه في الشبكة، ليجد صاحب المنصب حقَّه معلَّقاً بطرف «الليخ» عند عودته.
يُشار أيضاً إلى أن أهالي بعض القرى الساحلية في «قريَّات» يستخدمون مصطلح «حَلَا» للإشارة إلى أنواع معينة من أسماك القرش؛ وللمزيد من التفاصيل، يمكن الرجوع إلى كتاب «قريَّات.. ملامح من التراث الزراعي والبحري».
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.