قديماً، كانت تُقام مسابقةٌ لـ "الزَّمط بين طبول الرزحة" أمام الحصن، وبالقرب من "غاف السفافير" غرب السوق القديم، وفي المزارع وحيل الغاف، وتُرصد لها الجوائز؛ حيث يُقرع طبل الرزحة لتحديد أميزها وأجودها صوتاً، فبعض الطبول تتميز برنةٍ أقوى من غيرها.
وقد اعتاد البعض إطلاق أسماءٍ على طبول "الرحماني" المستخدمة في فن الرزحة، منها: السركال، ومجينين، والذيب، والحمر، والدغمري، ولوشار.
كما ساد اعتقادٌ بأن بعض هذه الطبول مشروكةٌ بالجن، مما استدعى اتباع طقوسٍ خاصة في حفظها واستخدامها والتعامل معها.
وفنون الرزحة تمتلك منذ القدم جمالياتها الأدبية والموسيقية، ولها "شلات" ومقاصب ونواحٍ (ألحان) معروفة، بعضها متوارث، وبعضها الآخر يُصاغ ويُرتجل في حينها بما يتناسب مع الموقف أو المشهد.
كتاب "قريَّات.. المكان وآثار الإنسان" تناول جُغرافية الفنون الموسيقية التقليدية، ووثق ذاكرة مسابقة الزَّمط التراثية في قريَّات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.