السبت، 1 سبتمبر 2018

للذَّاكِرة

يومًا.. كنتُ هنا في صُحبَة جميلة.

عِند الغرُوب

حِينَمَا يحينُ وقتَ أفولِ الشمس، تتزيَّن السماء ببهجة الألوان.

بَيْن الأمس واليَوْم

ذَات يَوم كنتُ هُنا

حُبًّا وعشقًا للأرض والجَمَال..

الطرَّاد

أنهَكه الإبحارُ؛ فقلَب ظهرَه، لكي يفرُك ويقشِّر، ويدعَك جسمَه بلمسات حنونَة، ويزيل عنه شبا البحر، ويستريح قليلا من عسفات أمواج البحر، وضَرَبات الرِّيح، حتى يعُود إلى نشاطِه المعهود.

الملح البحري

هَذَا المنظر لخُور الملح في قُريَّات.. بهذهِ الطريقة القديمة -مُنذ الألف الرابع قبل الميلاد- لا يَزَال يُنتجِ المَلح البحري بكَمِّيات تجارية.
المَلح يُستخدم في صِنَاعَات عديدة؛ من بَيْنِها: تمليح الأسماك، وصناعة الثلج، وتنقية المياه، والصناعات الغذائية، وكذلك في صناعة استخراج النفط، وفي دباغة الجلود، وفي الكثير من الأدوية الشعبية، وكان يُعتقد بأنَّ الملح طاردٌ للشر والحسد، ومُبطِلا للسحر، وجالِب للحَظ؛ لهذا تَجِد مَن ينثُره ويربُطه في ذراع الطفل، أو يُوضَع تحت وسَادته في مَنزِه (سريره)، ويُنثر كذلك على الحَيَوان كمردٍّ للعَيْن، وله قيمةٌ رمزيةٌ في كثير من الثقافات والمُعتقدات القديمة.
يُروَى عن الرَّسول -عَلَيه الصَّلاة والسَّلام- أنه قال: "سيِّد إدامكم الملح"، وهو تأكيدٌ لِمَا لهَذا العُنصر الطبيعي من أهمية في تكوين واكتمال عَنَاصِر الغذاء المُفِيد لجسم الإنسان، وكمَادَّة حيويَّة رئيسيَّة من مكونات الغذاء، لكافَّة الكائنات الحيَّة على الأرض.
والصِّحة لا تستقيمُ ولا تتكامَل إلا بمُكوِّن مُهم وهو الملح؛ لِهَذا لا يخلو طَعَام ولا يُستَسَاغ طعمُه إلا بحبَّات من الملح، تُضَاف إليه كتوابل مُشهِّية، تُضفِي على الأكل الطَّعم اللذيذ، فطَعْم الملوحة يُشكِّل حاسة مُهمَّة كإحدى حَوَاس التذوُّق لدى الإنسان لطعامه وشرابه؛ فالطعام إذا كَانَ خاليًا من الملح، قيل عنه: إنَّه تفل، أو ملغ، أو ماسخ، أو فله، وِفْق دَارجتِنَا القديمة.

الجمعة، 31 أغسطس 2018

الخميس، 30 أغسطس 2018

فكرُ قائدٍ عظِيم

 
"مَدَارس فِي كلِّ جُزء من أجزاءِ السلطنة للبنِين وللبنات.. فالعلمُ ضرورةٌ لازِمة، ولا بد أنْ يتعلَّم الجميع ليسعَد بهم الوطن".

اللِّيخ

شِبَاك الصَّيد، كانتْ تُروب وتُنسَج بِيَد الرجال والنساء، من خُيُوط تُسمَّى البج، وتُصبَغ بنبتةِ "الكلكل" الجبلية، كانتْ تلك الشِّباك صديقة لبيئة البحر وكائناته.

السبت، 25 أغسطس 2018

تجلِّيات المَسَاء

عندَمَا يتجلَّى المساء، تهفُو الكائنات إلى السُّكون.

العسبق

شجرةٌ من الطبيعَة العُمانية، أوراقُها أعوادٌ كمرَاوِد كُحل في عَيْن حسناء، لا تحملُ أوراقًا كالشَّجر، أعوادُها خَضراء مُبهجة في هذهِ الفيافي الجميلة، فإِذا ما كَسَرتَ غُصنها؛ بكتْ وانهمرَ من عُودِها حلاب أبيض كالدُّموع، كان قديمًا يُكمَّد به مكان ضربة السلاة في الجسد، فهُو وسيلةٌ فاعلةٌ لاستخراجِها دُون مَشقَّة أو ألم.. أعوادُ العَسْبَق اليَابسة أيضًا رفيق المَرأة عند خُبز الرخال، فهُو وقودٌ قويٌّ لتسخين حديدة الطوبج، والعَسْبَق أيضًا مسكنًا وملاذًا للكثير من الحشرات ودواب الأرض، فبين أعوادِه تخفِي النحلَة عسلَها الشهي.

الشُّوع

المَثَل العُماني يقُول: "الشوع.. يوالمه المحل".
الشُّوع: شجرةٌ عُمانية من تُرَاثِنا الطبيعي؛ لا تُنبت إلا على سُفُوح الجِبال؛ تَجِدها مُعلَّقة على حَوَاف الصُّخور بكبرياء وشُموخ، خَضراء دومًا، حتى في عزِّ الصَّيف واشتدادِ القيظ والجفاف، لَهَا أوراقٌ كالحرير، ناعمة المَلمَس طريَّة الأعواد، في العِيد لها مَكَانة مُنذ قديم الزمان، فكَان يُلف بأوراقها لَحْم الشواء؛ حيث تُضفِي عليه نكهةً جميلة، ومن أوراقِها أيضًا تُصنَع جبيرة لتجبِير كُسُور العِظام، ومن ثمارِهَا يُستخرج الزيت الشافي من الرُّضوض والأسقام.

الخميس، 23 أغسطس 2018

نَافِذة

نافِذة نَحو الزرقة الواسعة..
زرقة المَجد والخُلود
حَيثُ "السِّهيلي" يبزُغ من علٍ
بوَهَجِه ونُورِه اللؤلؤي
ليُضِيء السَّماء الزرقاء
ويُبشِّر البحارة بهُبوب الكوس
وبرُودَة الماء والليل
ويزف الخَبَر للبيادير
بمَقْدِم المَطَر والسَّيْل..

الأحد، 12 أغسطس 2018

بَحر عُمان.. بُسَاط محبَّة، وسجادة سَلَام وأمَان

الصِّيرَة

شَامِخَة على الرَّغم من سفي الرِّياح، وصَفعَات أمواجِ البحر.

الأبوَاب.. سجلُّ المَشَاعر والذكريَات

جبل سلماة

اتَّخَذ الإنسانُ القدِيم من الكُهُوف وحَوَاف الجِبَال مسكنًا، إلا أنَّه قد أضَاف لَمسات جَمالية على مَدَاخِلها حتى يَأمَن ويسترِيح.. المَنظَر من أعلَى قِمَّة جبل سَلمَاة.

السبت، 11 أغسطس 2018

طفولة

أنَا، والنُّور، وجَمَال المَكان على قِمَّة سد وادي ضِيقَة، ذات يوم.

الضَّوية

اليَوم.. جميعُ المَوَاعِيد يتمُّ تحديدُها بالسَّاعة، ولكِن قَبل وُجُود السَّاعة، كيف كان العُمانيون يُنظِّمون أوقاتهم؟
المُتأمِّل في سِير الحَياة القديمة، وعَلَاقة الإنسانِ بغيره، يَجِدها قائمةً على دِقَّة في المَواعيد والمَوَاقيت، وكانتْ لَديهم ابتكارات عَدِيدة في تَحدِيدها، فأصَحَاب الأفلاج لَدَيهم تِقنية تقليديَّة وعُرفيَّة في تحديدِ مَوَاعيد توزيع المياه على البساتين، تعتمدُ على حَرَكة الظلِّ في النهارِ والنجومِ في الليل.
إضَافَة إلى ذَلِك اعتمدُوا على مُفردات ومُصطلحات تُوحِي بتواقِيت مُؤكَّدة تنظِّم عَلَاقة الإنسانِ بغَيره، وبالبيئةِ التي يَعيشُ فيها، وهِي مُختلفة وفقًا للمَوَاقيت النهاريَّة والليليَّة، ومِن بَيْن هذه المُفردات باللهجة الدَّارِجة: الغَبْشَة، والضَّحَوية أو الضُّحَى، ونُص (نِصْف) النهار، والظُّهريَة، والعَصْرِية، ومسِيَّات، وسُلوم الشمس، والعَتِيم، ونُص الليل، والسَّرِية، والسَّرحَة... وغَيرها.
هُنَاك مُفرَدة قديمة لَم تَعُد تُتَداول هَذا الزَّمَان كثيرًا؛ بسبب تغيُّر نَمَط الحَياة، واستخدام مُفردات حديثة، تَتَنَاسب مع تَوافُر الوسائل الحديثة لتَحْدِيد المواقيت، وهذِه المفرَدَة هي: الضَّوية، فما هِي الضَّوية؟
زَمَان إذا مَا أرَادَ أحدُ الأشخاص زيارةَ أهلِه أو صديقه، يقول له: "أنا اليوم ضَاو -أو بضَوي- عِندكم، وأقيِّل معكم". فالضَّوية تَعنِي هُنَا الوقت الذي ما بَعد صَلاة الظُّهر، وأقيِّل (المَقِيل) تعنِي أتغدَّا، أي: سأتنَاول وجبةَ الغَدَاء عندكم.