الجمعة، 10 يوليو 2026

شخصيات طواها الزمان لا تغيب عن الذاكرة

يُعدّ الوالد صالح بن سالم الحميدي أحد المراجع الاجتماعية البارزة في الولاية؛ عُرف بتواضعه وسَمته وأخلاقه الرفيعة. فإذا ولجت دكانه في السوق القديم، يأسرك بحسن تعامله ومحبته للناس.
اتسم بالهدوء والحكمة في معالجة الأمور، وكان وجهاً مشرقاً يضيء عتمات الحياة المتغيرة. رحمه الله رحمة واسعة.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الجمعة، 3 يوليو 2026

شخصيات طواها الزمان لا تغيب عن الذاكرة

*سالم بن صالح العبدلي.. حارس الوقت ومؤتمن الماء في فلج حيل الغاف*
قبل أن تعرف القرى الزراعية ساعات "وستن" وغيرها من ساعات اليد وساعات الجدار، وقبل أن تصبح الدقائق والأوقات أرقاما تُقرأ على الشاشات، كان العُمانيون يهتدون بحركة الظل نهارًا وبمطالع الأجرام السماوية ليلًا لمعرفة مواقيت دوران مياه الأفلاج.
وكانت تلك معرفة دقيقة ومتوارثة، جمعت بين الخبرة والفلك، وشكّلت نظامًا عادلًا لتنظيم الحياة وتوزيع مياه الأفلاج، وهي تقنية متقدمة وعظيمة، اظهرت قدرة الإنسان العُماني على توظيف عناصر البيئة والسماء في خدمة الزراعة وإدارة الموارد المائية، وقد سبق لي وأن وثقت تلك المعارف والتقنيات التقليدية للأفلاج في كتب أصدرتها عن الولاية.
ومن بين الرجال الأوفياء الذين حملوا هذه الأمانة والمعرفة في قرية حيل الغاف، يبرز اسم سالم بن صالح العبدلي، رحمه الله، الذي عرف بتواضعه ووفائه وحسن سيرته بين الناس، وقد كان آخر عريف لفلج قرية حيل الغاف ممن أتقنوا تقنية المتاهبة لتحديد مواقيت دوران المياه بالاعتماد على حركة النجوم ومطالعها، وفق نظام دقيق استمر قرونًا طويلة.
كما كان -رحمه الله- مرجعًا موثوقًا في أعراف الفلج القديمة وحصصه ومواقيت دورانه المعروفة، لما امتلكه من معرفة واسعة بعلوم الفلك وخبرة طويلة في إدارة وخدمة شؤون الفلج.
وفي الليالي الهادئة، حين يجتمع البيادير عند زورة المتاهبة في مشهد اجتماعي وثقافي وإنساني، يعكس طبيعة الحياة الزراعية في ذلك الزمن، كان سالم العبدلي يسهر تحت السماء، محدقًا ومتأملًا في النجوم، يتتبع مساراتها ويترقب مواقيت طلوعها وأوقات أفولها، غير آبهٍ بطول الليل أو مشقة السهر.
كان يدرك أن تلك النجوم ليست مجرد أجرام تزين صفحة السماء، بل هي علامات يهتدى بها إلى حفظ الحقوق وتحقيق العدالة في توزيع مياه الفلج بين أصحابها في أوقاتها المحددة.
لقد كان، رحمه الله، مثالًا للأمانة والإخلاص، ورجلًا وهب معارفه وخبرته لخدمة مجتمعه، فاستحق أن يبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة قريته وسجل رجالها الأوفياء.
رحم الله سالم بن صالح العبدلي رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه من خدمة وإخلاص، وجعل ذكراه الطيبة باقية في نفوس من عرفوه ومن سمعوا بسيرته.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

لوحة ترسمها الطبيعة

الصيرة

قائد عظيم لشعب عظيم

حملت الكلمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (⁧‫#اليونسكو‬⁩) رسائل إنسانية عظيمة، ركزت على أهمية الاستثمار في الإنسان، وترسيخ القيم، وتعزيز المعرفة، وصون التراث، والحفاظ على البيئة؛ لبناء مستقبل أفضل.