السبت، 25 يوليو 2026

الدارة

تلك الصخرة العتيقة الممتدة التي تعانق البحر،
كأنها تبوح له بأسرار الكائنات وحكايات البحّارة العابرين.
لا شيء هنا سوى البحر والصخر؛
على وجه الصخر تُقرأ آثار الخطوات التي مرّت من هنا،
وفي صفحات الأمواج البيضاء المتكسّرة على الشاطئ،
تنهض ذكريات الأيام وتلوّح من بعيد.
هنا اتساعٌ كبيرٌ لزرقة البحر التي لا تنتهي،
تمتدّ حتى الأفق البعيد كأنها خيطٌ رفيع
يصل الأرض بالسماء،
ويمنح القلب والروح فسحة من التأمل والسكينة.
هنا، تتكسر الأمواج على صدر المكان،
وتترك أنفاسها البيضاء على الرمل والصخور،
ثم تعود إلى عمقها محمّلةً بالذكريات.
هنا، يلتقي الصمت بالماء،
ولا صوت سوى صوت البحر.
ويكفي هذا البحر الواسع
ليغسل القلوب المتعبة من ضجيج الزمن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.