عِنَدَمَا ظَهَرت لدينَا السيَّارَات، لَمْ تَكُن الطُّرُق مُسفلَتة كَمَا هِي عَليهِ اليَوْم؛ فكَانَت تِلكَ السيَّارَات تَمرُّ بصُعوبَة فِي تِلكَ الطُّرُق الرَّمليَّة والجَبليَّة؛ الأَمْر الذِي يُؤدِّي إلى تَعطُّلها وتَغرِيزِها وغَوْص قَوَائِمها أَو عَجَلاتِها فِي الرِّمال، فَإذَا مَا صَعُب دَفنُها أو دَفْعُها بقوَّة الرِّجال، استَخْدَم حَبلًا مَتِينًا أو غَليظًا لسَحبِها.. كَان يُسمَّى ذَلِك الحَبْل حِينَها بالدَّارِجة العُمانية بـ"القَلْص".. ومُفرَدَة القلص (وأَصلُها القَلْس) هِي اليَوْم مِنَ المُفرَدَات المَيِّتة فِي هَذَا الزَّمَان، وهِي كَلِمة عَربيَّة فَصِيحَة.
هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.