الخميس، 17 يوليو 2025

السوق القديم يودع أحد أعمدته

ظل الوالد الشيخ سعيد بن ناصر العادي متعلقا بالتجارة وحركة السوق لعقود طويلة من الزمن، تجده منذ الصباح الباكر في دكانه، متواضعا مبتسما، سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، وعلى الرغم من تراجع حركة التجارة في السوق القديم في هذا الزمان، ظل متشبثا بالمكان وفيا لذاكرته إلى آخر يوم في حياته.
إذا ما وصلت إليه، تجد الكرم والترحاب والسرور وما يشرح الصدر، الحديث معه لا يمل، حديث الذاكرة المعتقة بأجمل وأنقى السير والذكريات.
شخصية اجتماعية واسعة الإدراك في بيت الحجرة، الذي يعد أحد البيوت والمراجع التاريخية والاجتماعية في قريات.
تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
*كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي*

الثلاثاء، 15 يوليو 2025

إشراقة المساء

زاوية خضراء

مجرد وجهة نظر

يعد مشروع الرصيف الثابت الجديد في ميناء الصيد البحري بساحل قريات قيمة مضافة للولاية، وهو يسير بوتيرة متسارعة في التنفيذ حسب ما خطط له.
لعل من المناسب أن تستثمر وزارة التراث والسياحة وبلدية مسقط هذا المشروع في إيجاد وسيلة ابتكارية، تمكن السياح من ارتقاء برج الصيرة، مع توفير الخدمات الضرورية في محيطه.
فهذا الموقع السياحي في قلب الولاية، أصبح وجهة مهمة للسياحة الداخلية، وهو أيضا مدرج ضمن البرامج السياحية، للسياح من مختلف دول العالم.
*كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي*

الاثنين، 14 يوليو 2025

تجليات المساء

من ذاكرة موسم جداد النخيل

 

طاح ميراده الجداد.. يخدم على ولاده الجداد.
رقطوا رقطوا صغيرين.. بنعشيكم قيرين.
رقطوا رقطوا صغيرين.. بنعشيكم مرتين.
رقطوا رقطوا البسر.. بنعشيكم عصر.
طاح ميراده الجداد.. يخدم على ولاده الجداد.

موت شجرة

الشجرة لا تموت إلا واقفة.. وإذا ما ماتت؛ اهتزت كائنات الأرض والسماء حزنا على فراق ذاكرتها وخيراتها.

الأحد، 13 يوليو 2025

ظلال المساء

من ذاكرة القيظ

"إذا دخلت الميتين والستين قص بالسكين".
هذا صيغة أحد الأمثال العمانية القديمة، له دلالة على حسبة فلكية، ضمن الدرور الزراعية، التي يعتمد عليها أهل الزراعة في موسم القيظ.
فإذا ما وصلت الحسبة (260)؛ حان وقت جداد النخيل.
كان موسم الجداد يجسد التعاون والتلاحم المجتمعي، ويبرز الكثير من الملامح الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في القرى الزراعية.

السبت، 12 يوليو 2025

ذاكرة شجرة

 

مطرح

من الذاكرة

 

شامخات القُنَن

تحية لهذه الشخصية وفريق عمله

الإدارة بالتجوال فلسفة راقية للقيادة الإدارية في هذا العصر، فهي تتيح معايشة الواقع وتحدياته، وتسهم في الدفع بالمنجز إلى الأمام، ولها تأثير فعال في مجال التحفيز والابتكار والإبداع وسرعة اتخاذ القرار.

الجمعة، 11 يوليو 2025

ذاكرة

الأخ الشيخ محمد بن سعيد الخروصي أحد الأعلام العُمانية الوفية، كان محبا لوطنه ومخلصا لمجتمعه، عرف عنه التواضع الجم، وسعيه الدؤوب لخدمة الناس.
اتصف بالسيرة الحسنة والأخلاق الرفيعة، كان أديبا بليغا شاعرا مقتدرا، وكان خطيبا متحدثا فصيحا.
عملت معه لسنوات في محافظة مسقط، فكان يستفتح عمله بالقرآن، حريصا على قضاء حوائج الناس بمحبة ووفاء، كان نعم الأخ المشجع للخير، والمحفز للإبداع في تأدية الواجب.
نسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة، وأن يجزيه خير الجزاء، وأن يلهم أهله حسن العزاء وجميل الصبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي
*الصور يظهر فيها الشيح محمد -رحمه الله- تعود إلى بداية تسعينيات القرن الماضي، وهي من تصويري*

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

ذبول

طوي بلوش

 

ظلت طوي بلوش في حيل السلم تقري قوافل الجمال والحمير والسيارة بالماء العذب الزلال لمئات السنين.
حفرها الخيرون في هذا السيح الواسع والممتد؛ كبئر ورد لكائنات الأرض والسماء، يبتغون منها الأجر والثواب، فليس هناك أعظم من سقيا الماء.
كان العابرون لدروب فجاج الأودية والحيول ومنعطفات شواهق الجبال؛ ينيخون رحالهم في محيط هذه الطوي (البئر)، فيمزرون منها الماء الفرات، فيشربون ويرتوون، وتحت ظلال أشجار السلم والسدر والسمر الوارفة يستريحون، ومن هذه الطوي أيضا تورد الطيور وحيوانات البر في أمن وسلام.
كانت أرض سيح حيل السلم غنية بالحياة الفطرية (النباتية والحيوانية)، وفيها مزارع منتجة قديمة، ترويها عين ماء تمزر من عمق الصخر كسلسبيل بارد، وهناك آثار ساقية فلج قديم في الخبيل، قيل كانت تمتد إلى حيل السلم.
آخر من تعهد طوي بلوش المعلم الشيخ خميس بن آهرداد البلوشي، كان -رحمه الله- يزودها بالحبال والدلاء من حسابه الخاص لتواصل العطاء.
اليوم، لم تعد هذه الطوي كما كانت، لظروف هذا الزمان، ولكن ذاكرتها باقية في القلوب والوجدان، كما أن رسالتها أصبحت ممتدة بطريقة حديثة، فقد قام أحد الخيرين بتثبيت خزان وحوض ماء في محيطها، فتسمع تغريدات الصفاردة وزقزقة الصناصرة وهديل الحمام وثغاء الشياه تزين حيل السلم، فرحة بوجود الماء، فهو سر الحياة.
*كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي*

الاثنين، 7 يوليو 2025

«فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطِبَةٍ أَجْر»

ذات يوم، كنت جالسا تحت مظلة على شاطئ البحر، فرأيت قطة جميلة، كانت ضعيفة الجسم، عظامها تكاد تكون بارزة من جلدها، كانت تموء بشدة، قلت في نفسي: قد بلغ هذه القطة من الجوع شدته.
فذهبت إلى بقالة قريبة، فأحضرت لها بعض الطعام والماء، وعند عودتي بحثت عنها، فوجدتها ساكنة بالقرب من المكان الذي كانت فيه، وأمامها بعض الطعام وماعون فيه ماء.
لم أجد في ذلك مكان آثار إنسان، قلت: سبحان الله، فقد ساق الله لها الرزق من حيث لا نحتسب.
في اليوم ذاته، انتقلت إلى قرية جبلية، رأيت على ضفاف الوادي سيارة واقفة، كان صاحبها يدور ويحوم حول السيارة، وقفت بجانبه، فتبادلنا التحية والسلام، سألته عن الأمر، وإذا من مساعدة أقدمها له، قال: أبحث عن قطط صغيرة أتيت بها من البيت، وقد اختفت في زوايا من السيارة، كنا نسمع مواء القطط ولا نراها، وفجأة ظهرت القطط فأمسك بها بقوة وغضب، فرماها في عمق الوادي، فجرت مسرعة لتلاقي مصيرها.
ومع حلول المساء، وفي ذات القرية، وجدت أحد العمال، يحمل بيديه إناء فيه بقايا من الطعام، وتجري خلفه عشرات من السنانير (القطط)، فنثر لها الطعام، والابتسامة قد ارتسمت على محياه، فرحا بما فعل.
*كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي*

الأحد، 6 يوليو 2025

السبت، 5 يوليو 2025

الطيارة

هكذا هي تسميتها، لها أسطورة قديمة، تتجلى فيها نظرة الإنسان القديم إلى الظواهر الكونية والبيئية بعين تأملية وتفاسير خيالية.. سأسردها في كتاب، قريبا.