هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
الأحد، 14 مايو 2017
حديث مع شاب يحب عمله
انتشرتْ على شاطئ القرم السياحي مشاوي المشاكيك،
الدُّخان يملأ المكان، تحدَّثت مع أحدهم مُحفِّزا له، قائلا: لو فكرت بمنتج جديد
بدلًا من تكرار هذا العمل لكان أكثر فائدة. قال: شفنا الرباعة يبيعوا مشاكيك فقلدناهم..
تحاورنا وعصفنا الذهن، وفي الختام هو بنفسة قدم فكرة جديدة، فودعته على أمل زيارته
قريبا بمنتجه الجديد.. شباب يحفر في الصخر لا يعرف المستحيل.. وفقهم الله.
السبت، 13 مايو 2017
التسويق الجُغرافي
أخذتْ بعض الدول بمفهُوم جديد للتسويق بما يُسمى بـ"التسويق
الجُغرافي"، والذي يُؤكد على أهمية استخدام البيانات والمعلُومات المتعلقة
بالخصائص الجُغرافية والطبيعية والثقافية والسكانية، وربطها بالإستراتيجية
التسويقية، وبالرسائل الترويجية للمكان أو المنتج.
الجمعة، 12 مايو 2017
قدمي + خمري
هُناك أنواعٌ من النخيل كانتْ على مرِّ التاريخ
لها شأن، وفي ظل تغير الذائقة أصبحت من النخيل التي ينظر إليها بنظرة دونية من حيث
الجودة والطعم والاستخدام؛ الأمر الذي ينذر بخطر انقراضها على مر السنين، نتيجة
عدم الاهتمام بتجديد الفسائل منها.. أدعو أن يكُون هُناك بنك لحفظ سلالة النخيل في
عُمان بكافة أنواعها.
الخميس، 11 مايو 2017
الأربعاء، 10 مايو 2017
مع الأستاذ صادق جواد اللواتي
المفكر العُماني صادق جواد اللواتي
- كُلمَّا
صغر المكان الذي تعيش فيه، سهُل حينها التحكم بتفاصيل ومُكونات المكان.
- الموت نتيجة الحياة، فهما ليسا متناقضين.
- لا شيء في الطبيعة يبقى بتُشكله.
- هُناك فرق بين الحداثة والحضارة.
- هُناك تلازمية بين الكفاءة والأمانة، والأفكار
الراقية مُرتبطة دوما بالأخلاق.
- الأفكار أنواع؛ من بينها: أفكار سامة، وسلبية،
وأخرى إيجابية، وراقية، وجمعيها تؤثر في حياتنا.
- الفكر غير مُرتبط بالجامعات، وإنما مُرتبط
بالوعي، وهو حياتي وإنساني.
- شجعوا أولادكم على اقتناء ما يحتاجونه وليس كل
ما يرغبون فيه.
مُسمَّيات الأمكنة.. تراث تاريخي وإنساني
التَّسميات القديمة للأماكن لم تأتِ من فراغ؛ فهي
أسماء عربية أصيلة وفصيحة اجتهد عليها الآباء والأجداد، لها معانٍ ومدلولات على
طبيعة تلك الأمكنة وجُغرافيتها: الطبيعية، والبيئية، والسكانية.
الكثيرُ من دُول العالم لم تُفرط في هذه المسميات
مهما بدت عند البعض غير مُستساغة؛ فالكلمة قد يتغير معناها بمجرد تغيير بسيط في
تشكيلها أو نطقها.
فالواجب إذن أن نُحْسِن المُحافظة على هذا الثراء
التاريخي والإنساني، والرجوع إلى المرجعيات الحقيقية لفهم معناها وجذورها، بدلًا
من التفريط فيها لمجرد أهواء خاوية من فهم حقيقة الأشياء.
الثلاثاء، 9 مايو 2017
فزّاعة تحرس الزرع.. ذكريات طفولية لا تنسى
كثيرًا ما تغير الطيور (كالصفاردة، والصناصرة،
والحمام، والحقم، والشقرقاوة، والعلعال) على الحقول الزراعية، فتأخذ في التهام
البذور عند زراعتها، أو تتلف الأزهار والأثمار عند نضوجها.
فمَا من طريقة لنعجها -أي إبعادها- عن الضواحي
المزروعة إلا بتكليف الأطفال بمهام حراسة الزرع، فكُلَّما رأى الطفل طيرًا، صاح
بكلمة: "هوف.. هوف.. هووف"، أو ضرب قوطيا من صفيح، عندها لا تستطيع
الطيور الاقتراب من المكان.
بعدها، ابتكرَ الإنسان طريقة تقلل من مشقة تلك
الحراسة، فصنع نشابا ومقلاعا، من مواد محلية، يتناوب عليها الأطفال لإبعاد الطيور
عن الزرع، فكلما حطت الطيور في الزرع، نشبها الحارس بحصاة من نشابه أو مقلاعه.
ولكَوْن عملية حراسة الزرع بهذه الطريقة أيضًا
عملية متعبة وشاقة لا سيما في موسم الصيف الحارق، ولتلافي هذه المسألة، ابتكر
المزارع العُماني طريقة سهلة وعملية، فصَنع ما يُسمى "بالفزاعة"؛ وهي
دمية على شكل إنسان، تصنع وتُشكل من ملابس قديمة وسعف النخيل أو أعواد الليمون،
وتغرس في وسط الحقل وعلى جوانبه، وكلما هبت نسمة هواء حركتها، فتتمايل يمنة ويسرة،
فتُوهِم الطير بأن تلك الدمية هو إنسان واقف يحرس الزرع.
فكُلما أرادت أن تنزل أو الاقتراب من الزرع، سمعت
صوت الثياب تحركها الريح، فتطير عاليا خوفا وفزعا، فسلم عندها الزرع، وسلم الطير
من أذى المقلاع، وارتاح الأطفال من عناء الزعيق: "هوف.. هوووووف".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















