هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
الأربعاء، 14 مارس 2018
عاشق الأرض
المزارع، أو البيدار، عندما يُهيئ الأرض للزرع
وغرس الشجر؛ فإنه يُعَامل الأرض بحميمية ومشاعر راقية، لا يعرف طعمها والإحساس
بقيمتها إلا العاشق لتِبرها وترابها. فتجدُه يقلب ويرضم التراب بمسحاته أو هيسه،
ويلامِس تولها بيده، وينثِر البذور بيده، ويسقِيها بيده، ويحصُد ثمارها بيدِه،
ليتنفَّس رائحة تعبه وعرقه؛ كأنه عطر الحياة.
الثلاثاء، 13 مارس 2018
الاثنين، 12 مارس 2018
السبت، 10 مارس 2018
حكاية من الأدب العربي
"يُحْكَى
أنَّ واليا أراد تفادي القحط والمجاعة التي قد تحل بقريته، فطلب من كل فرد من
السكان أن يُسهم بكُوب من اللبن، ويسكُبه في قِدر كبير، على أنْ يتولَّى الفرد
نفسه سكب الكوب دُون أن يراه أحد. فهرع كلُّ واحد بكوبه خِفية، وسَكَب ما بداخله
ليلا في القدر.. في الصباح وجد الوالي القدر قد مُلئ بالماء، فسأل: أين اللبن؟
ولماذا تصرَّف الناس بهذا التصرُّف! فبعد دراسة، اكتشف حينها أنَّ كل فرد كان يَعتقد
أنَّ كوبا من الماء لن يُؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي ستُسكَب في ذلك القدر
الكبير، فكان كلٌّ واحدٍ يعتمد على الآخر في سَكب اللبن؛ الأمر الذي أدَّى لمُعاناة
كبيرة عمَّت الجميع".
الخميس، 8 مارس 2018
الأربعاء، 7 مارس 2018
الثلاثاء، 6 مارس 2018
الاثنين، 5 مارس 2018
الثلاثاء، 27 فبراير 2018
تكامُل
قَبل أيَّام ليست بالبعيدة، جَمَعنِي -مُصادفة-
لقاءٌ جميل مع معالي الدكتُور وزير الزراعة والثروة السمكية، وهو شخصيَّة نشطة ومُستمع
جيِّد للجميع؛ فقُلت له: معالي الدكتُور، كما تعلم سد وادي ضيقة يعدُّ أحد أكبر
السُّدود التخزينية في عُمان، وقد افتُتِح في العام 2012م، وهو يختزنُ كَميَّات
كبيرة من المياه غير مُستغلة: اقتصاديًّا واجتماعيًّا، طوال هذه الفترة! أليس من
المُهم أن يكُون لوزارتكم الموقرة إستراتيجيَّة لاستثمار جُزء من هذه المياه في
النماء الزراعي؟!
وقَد اقترحتُ على مَعَاليه أنْ تكُون هُناك مزرعة
نموذجية لمُختلف أصناف الفاكهة بالقرب من السد، واستثمار الطبيعة النادرة لسفوح
الجبل الأسود للزراعة، ومده بالمياه من السد، إضافة لضرُورة التفكير في استثمار
هذه المياه ضِمن مشرُوع "المليون نخلة"، الذي أمر به جلالة السلطان
المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- بحَيث يُخصَّص جُزء من هذا المشرُوع في الوُلاية، وهي
من الولايات المعروفة بجودة النخيل.
كَان مَعَاليه متجاوبًا جدًّا مع الطرح، وذكر أنَّ
لديه رُؤية في زراعة غابة من أشجار الأنبا؛ كون الوُلاية مشهورة مُنذ القدم بهذه
الشجرة، ويجب أن يُعَاد لها مكانتها القديمة، وكذلك تخصِيص أراضٍ زراعية للشباب من
أبناء الوُلاية ممن تخصُّصه العلمي في مجال الزراعة ليتفرغوا للزراعة، وقد أَبْدَى
أنَّ هُناك بعض التعقيدات في سرعة تحقيق ذلك، كان من بينها: عدم إشراف وزارة
الزراعة المباشِر على المياه، وكذلك بالنسبة فيما يتعلق بالأراضي الصالحة للزراعة.
اليوم، تابعتُ مُناقشة أعضاء مجلس الشورى لمعالي
الدكتُور وزير النقل والاتصالات، ومعاليه أيضًا من الشخصيات الوطنية التي تعمل
بجهد متواصل لتطوير قطاع النقل واللوجستيات، وقد استوقفَنِي ردُّه على أحد الأعضاء
حول محطَّات الخدمة على طريق الباطنة السريع، وعلَّل تأخُّر توافر هذه الخدمات
لكونها لا تَتْبَع وزارته؛ فهي تتبع جهات أخرى، بعضُها يتبع وزارة الإسكان، وأخرى
تتبع وزارة السياحة.
تأمَّلتُ كثيرًا في هذا الموضُوع، فنحنُ بحاجة لتعزيز
التكامُل المؤسسي في تنفيذ المشاريع؛ فمن المُهم جدًّا أنَّ كافة الجهات تتكامل في
خططها وبرامجها مع بدء تنفيذ أي مشرُوع، خاصة الحيوية منها؛ بحيث متى ما انتَهَى
تنفيذ المشرُوع، تكُون كافة المشاريع المُرتبطة به قد تم تنفيذها؛ ففي ذلك فاعلية أكثر
لخدماته، وسيُضِيْف قيمة مُضَافة لجدواه الاقتصادية والاجتماعية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





















