الاثنين، 1 مايو 2023

للذاكرة

مع الأخ والصديق ناصر الريامي.
قامة ثقافية وفنية في قريات، أحد أعمدة فريق حيل الغاف، وأحد المؤسسين للحركة المسرحية في النادي.
عرفته شخصية راقية مبدعة في التأليف والإخراج والتمثيل المسرحي، كان شعلة متقدة في هذا المجال، وطوال مسيرته له بصمة إيجابية في دعم وتشجيع الشباب.
ناصر الريامي أيضاً: شخصية اجتماعية عفوية محببة مرحة، متصالح مع ذاته، لا يعرف التصنع والتكلف، فاتح قلبه المبتهج للجميع، بكرم وتواضع وحب ونقاء.
لا تفارقه الابتسامة، يشعرك بوده ولطفه واحترامه ورحابة صدره وصفاء سريرته مع كل لقاء، معاملته الطيبة وسيرته الحسنة، جعلت له مكانة سامقة في قلوب محبيه.
أحب المسرح فأبدع فيه بإخلاص ووفاء، وعشق حيل الغاف فكان لها الابن البار الوفي.
تحية محبة وتقدير، مع تمنياتي له بدوام الصحة والعافية.

من ذاكرة الأيام

علاقة الإنسان بالأشجار علاقة أزلية، والمتمعن في تراثنا الثقافي القديم من حكايات وأساطير، يجد فيها الكثير من الدلالات الإنسانية التي تدعو إلى ضرورة المحافظة على البيئة الطبيعية ومكوناتها؛ فهي سر الحياة. 
من تراثنا الحكائي القديم حكاية "خليفين الراقي" مع شجرة السمر، وقعت أحداثها في مكان يسمى "مصيبيخ أو مسيبيخ" يقع بين الجبال، هذه الحكاية سردتها في كتاب "شذرات.. تأملات ومشاهد وذكريات" ضمن نزهة سردية طفت بها جميع القرى والأمكنة في قريات، والحكاية أو الأسطورة تحمل قيماً ودلالات راقية على الرغم من كونها أسطورة قديمة. 
وحتى أستوعب وأتخيل مجريات الحكاية، قمت بزيارة ذلك المكان مشياً عشرات المرات، تجشمت وعورة المكان وطبيعته الصعبة، ووصفت ملامحه الجغرافية وقيمته السياحية، حتى أضع القارئ يعيش الحدث بجمالياته الأدبية والطبيعية.

الأربعاء، 26 أبريل 2023

الجمعة، 7 أبريل 2023

أبي

 




كم أنا مشتاق إليك يا أبي.
كم أنا مشتاق إلى كلماتك وابتسامتك وعطفك.
كم أنا مشتاق إلى سماع الأذان بصوتك في المسجد.
كم أنا مشتاق إلى حديثك والتأمل في نور وجهك.
كان فراقك يا أبي رزءا عظيما ووقعا مؤلما على نفوسنا وقلوبنا، هزّ كياننا وزلزل مشاعرنا وتفطرت معه قلوبنا.
كنت يا أبي أوسط أبواب الجنة التي كنا نتلمس طريقها في الحياة.
كنت النور الذي نهتدي به لمواجهة تحديات الحياة.
كنت يا أبي القدوة والحكمة والمرجع والرمز المضيء في الحياة.
كنت يا أبي القوة والحصن والمدد والسند في الحياة.
كنا يا أبي نشعر في محيطك الأبوي بالدفء والأمان والسلام.
افتقدنا يا أبي بركة وجودك بيننا في رمضان، ما تزال طفلتي فاطمة تسأل عنك، تترجى طلتك وعودتك لتناول الإفطار في ظل محبتك وخيرك وبركتك.
عشت يا أبي عظيما في قلوبنا، وركنا شامخا في حياتنا، وستبقى كبيرا وعظيما في وجداننا.
ياااه كم هي الحياة قصيرة... ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم في هذا اليوم المبارك والشهر العظيم، نسألك يا رب أن ترحم أبي وتغفر له وتوسع مدخله، وأن تجعل الجنة ونعيمها مثواه في عالي عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الأبرار وحسن أولئك رفيقا، آمين.