الجمعة، 19 أكتوبر 2018

الإصغَاء إلى حديثِ الجَسَد ضرورة

عِندَمَا يسترخِي الحيوانُ في ظلِّ شجرةٍ غاف وارِفَة في وقتِ الظهيرة؛ فهُو بذلك يَصغي لحديثِ جسده، ويستجيب لحقُوقِه، ويُقيم معه علاقة حُب وتفاهُم؛ حتى يُسعِفه بمزيدٍ من الحركةِ والنشاطِ والعطاءِ في دروب الحياة.

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

الدَّرجَة/ السُّلَّم

البيوتُ القديمة لها لَمَسَات جمالية، حتَّى السُّلَّم الخارجي، الذي من خِلَالِه يتمُّ الوصولُ إلى السطح، يتمُّ تزيينه بنقوش؛ بما يُسمَّى بالشخّال؛ لأنَّ مكان السطح كانَ الفسحة المسائيَّة لحكايات الجدات، ومُلَاطَفة نَسَمَات الكوس، وجمال النجوم المتلألئة في السماء، والتلحُّف بأشعة القمر الذهبية، قبل الخلود إلى النوم.

البَيْت

الإنسانُ القديم اتَّخذ من الكُهُوف الجبلية بيتًا ومسكنًا، وبحسِّه الفني أضاف على ملامحها لَمَسَات إنسانية، تجسَّدت فيها رُوْح حُب الأرض وفلسفة الحياة.. فكلُّ مَا احتوَى الإنسان وشَعَر فيه برَاحَة واطمئنان فهو بَيْت، حتى وإنْ كان كهفًا في قِمَّة جبل.

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

خَاطِرة

حتَّى عِندما تقطفُ الزهرة، التي تَعبتْ في زراعتها، من أجل التمتُّع بجمالها ورحيقها؛ لا تَسْلَم من وَخْز شوكها.. هَكَذَا هي الحياة.

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

تَبْقَى الذِّكريَات

كَانَ وفيًّا صادقًا مُتَواضِعًا مُحبًّا للجميع، شق طريق حياته بكِفاح الشرفاء، من أجل أنْ يعيشَ كريمًا عفيفًا. كان مُتَسامحًا ومتعاونًا مع الجميع، لم نسمَع عنه يومًا أنه خَاصَم أو نَازَع أحدًا.
عَشِق الأرض، فأخلَص لَهَا؛ فكانتْ على يديهِ تُنبت شجرًا ونباتًا مثمرًا، ومَا مِن سائل في الزراعة وفنونها إلا أجابه بكَرَم ورحابة صَدر، كان كريمًا في نَقْل خبرات الحياة بلا تذمُّر أو حَسَد، لم يلتفتْ إلى الدنيا وما عليهَا، كان قنوعًا إلى أبعدِ الحُدُود في كلِّ شيء.
فِي كلِّ زيارة له، يُحدِّثني عن عَفا وتاريخِها، عن مَزَارِعها الخَضْرَاء، عن بَيْت الجحيل وزمانه، عن إشراقةِ شمس وسيرة ذهبية لتاريخِ من رَحل، ولم تبقَ إلا ذكرى أعمالهم الخيِّرة، كان ذاكرةً وفيةً للزمان والمكان والإنسان، اختَار أن تكُون حياته في صَمْت وهدوء، وغادرها أيضًا بهدوء وسكينة، بلا صَخَب أو ضَجِيج.
رَحِم اللهُ الوالدَ سالم بن سعيد الفارسي، وباركَ اللهُ في أولادِه وأحفادِه.
قريات/ المعلاة: 9/ 10/ 2018م

الجمعة، 5 أكتوبر 2018

مَسْجِد القرطيَّة يحنُّ إلى قلبٍ تعلق به

 (فِي ذِكْرَى وفاةِ الوالِد خَلْفَان بن مُحمَّد السِّيابي)
لم يمرُّ سوى نَيف من الشُّهور حتى لَحِق بأخيه؛ فكان فراقُه صدمةً كبرى لمشاعره، كَيْف لا والأخُ هو العضيدُ والسَّند في هذه الحياة، وفراقُه لا يُعوِّضه أحد مهما كان، خاصَّة إذا كان تواصُلهما مُستدامًا، تجمعها الأيَّام على الحُلوة والمرَّة، ومُكابدة تقلبات الزمن وتدافُع الناس من أجل تحقيق هدفِ الحياة وغاياتها.
اتَّصَف -رَحِمه الله- بالتواضُع وحبِّ الناس، كان مُتمسِّكا بقيم جميلة في حياته، تشعُر بها مُباشرة متى ما بَادَرك بالسَّلام واللقاء، كان مُبتسما بشوشًا مَرِحًا، يحبُّ الحياة، يَلْقَى الجميع بوجهٍ سمحٍ ومشرق، يُشعرك بالراحة والاطمئنان متى ما تحدَّثت إليه.
امتهَن الزراعة فعَشِقها، فقضى جلَّ عمره في عمل لا يعرف قيمته إلا من أخلَص للأرض؛ فالمُزَارِع عندنَا يحنُّ إلى تُراب أرضِه حتى وهو على فراش المرض، هكذا كان حتى آخر يوم في حياته، لم يترُك لقاءَ الزرع يومًا حتى في أحْلَك الظُّروف؛ فكانتْ الزِّراعة بالنسبةِ له سرَّ الحياة وبلسَمَها.
كانَ -رَحِمَه الله وغَفَر له- مواظبًا على الصلاةِ في مسجد القرطيّة بشَوْق شديد؛ ذلك المَسْجِد الذي كان لي فيه ذِكْرَى جميلة مع أوَّل صلاة أدَّيتها في مرحلةِ طفولتِي الأولى.
كانَ -رَحِمَه الله- قلبُه متعلِّقا بذلك المسجد، مُلَازمًا فيه؛ ففي كلِّ صلاة تجده أوَّل من وَصَل للصلاة، يأخُذ مقعدَه في زاوية من المسجد في هُدوء وسكينة، يُحيك ويَسْأل عن أهلك وأحوالك بتواضع الكبار، الابتسامة دومًا لا تفارق محيَّاه، لا تشعر بألمِه وحزنِه على الرَّغم من مرضِه ووَقْع فراقِ الأخ عليه. وفِي وقت فراغه، يتدارس مع جيرانِه أحوال الزراعة ومُستجداتها؛ في جوٍّ تملؤه البهجة والمحبَّة والمرح، مُحَاطَة بمشاعر الإلفَة والتعاون بين الجميع.
كَانَ وَدَاعُه مؤثِّرا جدًّا على كلِّ من عرفه وتعامَل معه، وعِند دخولِك إلى مَسْجد القرطيّة تشعُر بحنينِ المكان إلى ذكرياته العَطِرَة وتجلياتها.
لَن يَنسَاك الجميعُ يا أبَا حَمَد، ستبقَى ذِكْرَاك وأعمالك مَاثِلة أمامَ الجميع مَتَى طالَ الزمن؛ فالحياةُ تمرُّ وتنتهِي، ويرحَل كلُّ من عليها، ولكنَّ الذكريات الطيبة تبقَى مُشْرِقة لا تغيب.
قريات/ المعلاة: 5/ 10/ 2018م

الجمعة، 28 سبتمبر 2018

خَيْرَات وفيرَة

كَمِّيات هائِلة من أسماك الجيذر (التونة) تُنزلها قَوَارب الصيد الآن في ميناء الصيد في قُريَّات.. الحمدُ لله نعمةٌ كبيرة.

رِيَاضَة

لاعِبة التنس العُمانيَّة فاطمة النبهانيَّة من الرَّياضِيين الذين يفتخرُ بهم الوطن.

الخميس، 27 سبتمبر 2018

العزاف

بساط سُفرة الطَّعام، هو صديقٌ للبيئة، تُشكِّله أنامل النساء، كعزف مُوسيقي على أوتار من خُوص قلب النخيل، تنقشه بألوان طبيعية زاهية، ليبدو أكثر جاذبية عندما تتحلَّق الأسرة لتناول وجبة الطعام.. يتناولون الطعام جميعًا ببساطة ومحَّبة، تتجسَّد فيها رُوح القناعة والشكر، بعيدًا عن صخب الحياة؛ فالطَّعام عندهم له احترام وطُقُوس، لا تخلُو من جَمَال حتى عند استخدامِ الأدوات التي تُجمَع فيها بقايا الطعام.

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

مَشَاعر صيَّاد يُحب عملَه

مِهنَة الصَّيْد من المِهَن الممتِعة والمربحة، وفي الوقت ذاته تتطلَّب مشقةً وصبرًا وبعضَ الجهد؛ لما يكتنفها من مَخَاطر وصُعُوبات وتحدِّيات، خاصَّة في حالة التغير المفاجئ للبحر، وعند التعامُل مع مخلوقات البحر وكائناته.
لكنَّك إذَا سألت ذلك الصيَّاد عن مَشَاعره؟ يردُّ عليك -على الرَّغم من كِبَر سنِّه- "أشعرُ بسعادةٍ ومُتعة عندما أنزل إلى البحر؛ ففيه رزقي، ومن خلاله أنسَى همومي ومَتَاعب حياتي؛ فتلك الألوانُ الصَّافية والنَّسَمَات المُنعشة كفيلةٌ بأن تُزِيل عَنك كافة المتاعب، والتمتُّع بهذه المهنة".
هَكَذا هو العَمل -كما قال أحد العلماء- يجب أن يُتَّخذ هُواية ومُتعة قبل أن يكون واجبًا؛ فمتَى اجتمعتْ جميعُها، وسَرَت في مشاعر الإنسان ووجدانه، كانتْ له دافعيَّة من أجلِ تحقيقِ المتعةِ والإنجاز.

السبت، 22 سبتمبر 2018

عسقة موز

عِندَمَا تنضُج عَسقة أو عذق الموز؛ تنحنِي إلى الأرض، وتُقبِّل جذع أمها؛ لأنَّ مجز "البيدار" سيجتثُّهما معًا.

البَرقيَّة

مِن أعلَى هذا البُرج الصَّامت الآن، كانتْ البرقيَّة تصدَح بالأخبار والأوامر والتعليمات، كانتْ الحلقة الوحيدة في عَالَم الاتصالات بَيْن مسقط العامرة وولايات عُمان الأخرى، كانتْ البرقيَّة في حينِهَا نقلةً نوعيةً للتواصُل والاتصالِ وإنجاز الأعمال.. عَالَم الاتصالات الحديثة والسريعة سارعَ في الاستغناءِ عَن هذا الجِهاز مع بداية ثمانينيَّات القرن المنصرم.

الميشان

مُفرَدَة من دَارِجتنا العُمانية، تُطلق على وعَاء يُصنع من جريد النخل (الزور)، يُشكَّل بطريقةٍ أسطوانيَّة، مفتوح من الأعلى، ويُستخدم لنقل الفواكه من مَكَان لآخر دُون أنْ تتعرَّض للتلف.
وميشَان مُفرَدَة عربيًّة أيضًا، وهي اسمٌ لمدينة قديمة في جنوب العراق، وهي عاصِمة لمملكة تسمى ميسَان، ولها ذكرٌ في التاريخ.