الاثنين، 29 يونيو 2020

في ذكرى الصديق والأخ مُحمَّد الغداني

في هذه الحياة، تمرُّ على الإنسان شخصيَّات مجيدة، تبقى ذكرياتها مرسومة في ذاكرة الزمان، حتى وإن فارقتنا جسدًا، تظل روحها النقية تُحلِّق في فضاء الإخلاص للإنسان والمكان.
هكذا عرفتُ الصديق والأخ مُحمَّد بن خميس الغداني، شخصية وطنية مُحِبَّة لبلدها، اتَّصف بالتواضع ورحابة الصدر وطيب النفس، أحبَّ الناس فأحبوه، كان وفيًّا لمعارفه، يَأْسِرك برُقي تعامله، ونبل أخلاقه، وسحر ابتسامته الدائمة.
تعلَّق قلبه بـ"فنس" مسقط رأسه، فأخلص لها حتى آخر نفس من عمره، تلك البلدة الشامخة، المكتسية بالعراقة والجمال، هي عروس البحر، يظللها جبل سلماة الأشم، ويحرسها بعنفوانه وهيبته.
ظلَّ صديقنا الوفي مُحمَّد -رحمه الله- طوال عمره مُطالبا ومُتابعا، لكي تبدو فنس بامتدادها الجغرافي قرية عصرية، ترتقي بكل الخدمات، وبجهوده ومن معه من المخلصين تحقَّق لهم المراد، فأصبحتْ فنس وما جاورها من قرى وجهةً سياحيةً معروفة، ترتقِي اليوم بخدمات حكومية راقية، بفضل نهضة عُمان الحديثة.
عندما اكتُشِف كهف "مجلس الجن" أحد أكبر الكهوف في عُمان والعالم، أدركَ مُحمَّد حينها قيمةَ هذا الكنز، فكان يجُول من مكان إلى آخر، ومن مُؤسَّسة إلى أخرى للتعريف به، مُطَالِبا بإدراج هذا المعلم السياحي ضمن المواقع السياحية الشهيرة في ولاية قريَّات، أذكُر حماسَه وتعاونَه معي في إعداد تقرير صحفي عن هذا الكهف، الذي تمَّ نشره في جريدة "عُمان" مذ عقود من الزمن.
كان يعمل بصمت وهدوء، فغادَر الدُّنيا أيضًا بلا ضجيج منذ سنوات، مُخلِّفا ذكرى طيبة وسيرة حسنة، ستظلُّ مغروسة في وجدان محبيه.

الجمعة، 19 يونيو 2020

ذَاكِرة

مَشْهَدان من مسرحيتيْن كتبتهُما في ثمانينيات القرن المنصرم، شاركَ بهما فريق "المعالي" ضمن مناسبة وطنية على خشبة مسرح النادي.

الأربعاء، 6 مايو 2020

اخضرار

 
كلَّما اشتدَّت حرارة الجو، ازدادت اخضرار أغصان أشجار الغاف والشريش.. إنه التكيُّف والتأقُلم مع مُجريات الحياة، وظروف الطبيعة.

الثلاثاء، 5 مايو 2020

كائنٌ لطيف


هذا الكائن أصبح أحد مكونات بيئتنا الطبيعية، بعدما تأقلَم مع طبيعتها وظروفها، لقد كتبتُ منذ أشهر على هذه الصفحة المتواضعة عن سبب انتشاره ووجوده في بيئة قريتنا.. هذا هو صوت السِّنجاب في بيئته الجديدة، بحركاته الجميلة، بعد تكاثُره على قِمَم الأشجار.

الاثنين، 4 مايو 2020

الكِمَامة

مُفْرَدَة قديمة في لَهجتنا الدَّارجة، وهي عِبَارة عن قطعة من القماش القُطني، أو سفة رفيعة من خُوص القلب للنخلة، تُلف بشكل دائري، لتُصبح بقطر جمجمة الرأس، ثم تَضعها المرأة على رأسها، عند حملها للكلاو، أو الهاندوة، أو طشت الثياب والوعيان، أو أي شيء ثقيل، فتتوسَّط الكمامة ما تحمله المرأة من جهة الرأس.. كانت الكمامة بمثابة حائلٍ بين الثقل والرأس، فتخفف من ألم حز تلك الأواني الثقيلة على الرأس، وفي الوقت ذاته هي سببٌ في توازن ما يحمله الرأس عن السقوط، ليكون ثابتًا على الرأس دون أن تُمسِكه المرأة بيدها. كما تحفظ الكمامة توازنَ جسم المرأة عند مَشْيِها بثقة وأمان.
تغيَّرتْ أحوالُ الدُّنيا، فلم تعد بنات اليوم تحمل على رأسها إلا أفكار الحياة وبهجتها، وتناسى الجميع مُعَانَاة الجدات والأمهات في ذلك الزمن الجميل، المليء بالكفاح والعمل والصبر؛ فتجد تحت باط يدها جحلة ماء، وعلى رأسها ضَمرة حطب، أو هاندوة ماء، تأتي بها مشيا من أمكنة بعيدة.. ها هي الكمامة تعُود من جديد، ولكن اختلفَ شكلُها وتصميمُها وموقعُها واستخدامُها، فكما كانتْ الكمامة وِقَايَة من ألم حمل الأواني والوعيان، هي اليوم بتصمِيمِها واستخدامِها الجديدِ وقايةٌ وسلامةٌ.

الجمعة، 1 مايو 2020

الأخ ناصر العادي كما عرفته

الصديق والأخ ناصر العادي زميل دراسة؛ حيث جمعتنا مدرسة واحدة مع تأسيس أول مدرسة في قريَّات، تميَّز بموهبة فنية جميلة، صقلها بالدراسة والممارسة، خاصة في مجال الفنون التشكيلية والخط والزخرفة والموسيقى، وهو أيضا من الكفاءات التربوية، التي عملت في مجال التدريس، والإدارة التعليمية لفترة من الزمن.
أسْهَمَ بفاعليَّة في تنشيط المسرح المدرسي فترة تواجده في مكتب الإشراف التربوي، وأبرزَ العديد من المواهب الفنية، كما أخرجَ العديد من الأوبريتات الغنائية على مُستوى الاحتفالات الوطنية بالولاية، وهو مُبدع في ذلك.
عِنْدَمَا تولَّى القاضي أبو سرور -رحمه الله- القضاءَ في الولاية في ثمانينيات القرن المنصرم -وهو شخصية أدبية معروفة، وكذلك شخصية اجتماعية متواضعة، على الرغم من صَرَامته في الأحكام- اهتمَّ فضيلته بتشجيع وتحفيز المبدعين، وكان كعادته يكافِئ من يُجِيد بعض الأبيات الشعرية، أتذكَّر أنَّه أهدى أحد العمال في المحكمة قصيدة شعرية، بمناسبة زيادة مولود جديد عنده.
وفي تلك الفترة، أُعْجِبَ القاضي باللمسات الفنية التي كان يتميَّز بها الأستاذ ناصر العادي، فطَلَب منه أنْ يضع له إطارًا مُزْخَرفًا لديوانه، وبعدما أنجز المهمة، أنشد فيه شعرا جميلا، من بين أبيات تلك القصيدة:
سَلِمتْ يدٌ قَدْ هَلْهَلَتْ بِذَكَائِهَا ... بُسْتَانَ سُوْرٍ للعُلُومِ النَّافِعَة
سُورٌ ولا كِسِوَارِ أَفْضَلِ مِعْصَمٍ ... لِعَرُوْسَةٍ مَزْفُوفَةٍ لتَبابِعَة
*****
يَا نَاصِر حُيِّيتَ بِالفِكْرِ الَّذِي ... أُوتِيْتَهُ مِنْ ذِي النُّجُوْمِ اللَّامِعَة
حُيِّيتَ فَنَّانَ المَعَارِفِ لا الهَوَى ... رَسَّامَ مَجْدٍ لَا أُمْوَرَ بَاخِعَة
شِبْلًا أَرَاكَ وَلَيْسَ مِلءُ إِهَابِهِ .. إِلَّا ذَكَاءٌ لِلأُمُورِ الشَّاسِعَة
فتحيَّة مَحبَّة وتقدير للصديق ناصر العادي.

الخميس، 30 أبريل 2020

الصديق والأخ عبدالله المالكي

الصديق والأخ عبدالله المالكي من الشخصيات التي خَدَمتْ نادي قريَّات مُنذ نعُومة أظفاره، عُرِفَ عنه التواضع وحب الناس وتشجيع الشباب، له عطاء في خدمة وطنه ومجتمعه.
تَزامَلنا معًا في بداية تسعينيات القرن المنصرم في مجلس إدارة النادي، وشكَّل مع الأخ خليفة السناني قمَّة الهرم الإداري في مجلس الإدارة، كُنَّا نعمل معًا برُوح لا تكَل ولا تمَل، كان عبدالله خيرَ داعم للجميع، لم أجده يوما إلا مُحفِّزا لمزيد من العطاء في خدمة الشباب، كما كان خيرَ مُتحدِّث باسم مجلس الإدارة.
تحيَّة لكم أخي عبدالله، لَكُم مِنِّي مَحبَّة وتقدير، مَتَّعكُم الله دومًا بالصِّحَةِ والعَافية، جُهُودكُم ستبقَى عَالِقة في الذاكرة.

ذاكرة

الأخ الشيخ مُبارك بهوان من الشَّخصِيات المجيدة في العمل البلدي، إبان عمله في البلدية عُرِف عنه أنَّه من الشخصيات الإدارية المُطبِّقة لمفهوم "الإدارة بالتجوال"، كان يعشق العمل الميداني، على الرغم من تأثير ذلك على صحته، كان خدوما متواضعا للناس، ومخلصا وفيا في خدمة وطنه ومجتمعه.. الله يُمتِّعه بالصحة والعافية.

مع زملاء الدراسة

الأربعاء، 29 أبريل 2020

ذاكرة

 
ضُيُوف الجامعة في رِحَاب مسرح النادي، لمُشاهدة مسرحية "أحلام تحقَّقت"، تأليف الصديق المتألق علي الجهضمي، وإخراج الصديق المبدع سعيد الغزالي، وبمشاركة نُخبَة من الفنانين أبناء النادي الكرام الأوفياء.

نوقد شمعةَ حبٍّ وولاء