الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

خور الولجة (بحيرة الفلامنجو)

في شهر يناير الماضي، كتبتُ عن لقائي بسياح أوروبيين زاروا بحيرة الفلامنجو في خور الولجة بولاية قريات؛ إذ تُعدّ هذه البحيرة إحدى الوجهات السياحية المذكورة لديهم في خارطة عُمان السياحية، كما أفادوا.
وحينها، تحدثتُ مع الأستاذ أحمد بن عبدالله البلوشي، عضو المجلس البلدي، حول هذا الأمر، فبادر مشكورًا بتقديم العديد من المقترحات والمبادرات لتطوير المكان ليكون وجهة سياحية للولاية.
وقد تزامنت جهوده مع مبادرات وتغطيات من قبل عدد من النشطاء عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بالمكان وتسويقه سياحيًا.
بالأمس، رافقتُ أحد الأصدقاء لزيارة الموقع، ففوجئت بالعدد الكبير من السياح من مختلف الجنسيات، وهم يفترشون الأرض للاستمتاع بجمال الطيور ومنظر البحيرة الغنية بتنوعها البيئي.
تمتلك ولايات سلطنة عُمان كافة ثروة بيئية وطبيعية هائلة، وكنوزًا ثقافية وتاريخية مُبهرة، تحتاج إلى من يوقظ فيها حركة ونشاط الاستثمار بأسلوب سليم.
وقد تبنّت بعض الدول مفهومًا حديثًا للتسويق يُعرف بـ"التسويق الجغرافي"، الذي يؤكد أهمية استخدام البيانات والمعلومات المتعلقة بالخصائص الجغرافية والطبيعية والثقافية والسكانية، وربطها بالاستراتيجية التسويقية والرسائل الترويجية للمكان أو المنتج.
وهذا ما ندعو المؤسسات المعنية بالترويج والتسويق لمنتجاتنا السياحية في عُمان إلى تبنيه، كما يُعدّ هذا الدور مهمًا أيضًا للسفارات العُمانية في الخارج؛ إذ تقع على عاتقها مسؤولية تكاملية لتحقيق هذا الهدف.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.