الاثنين، 29 ديسمبر 2025

من ذاكرة المهرجان

كان علي البلوشي وخليفة العريمي يُضفيان روح البهجة في البيئة البحرية بالقرية التراثية منذ انطلاق المهرجان.
كانا يعرضان للجمهور طريقة وشاعة وطراقة "المغدفة" و"الليوخ" (شباك الصيد) التقليدية، مذكّرين الأجيال بخيوط "البج" وحصى "الفرم" والمسو الصديقة للبيئة البحرية.
كانا يرويان حكايات البحر، وذاكرة "مهكة النورة"، وعصارة شجرة "الكلكل" التي كانت تُستخدم لدهن زانة وخيوط الصيد القديمة، قبل ظهور وانتشار زانة وشباك النايلون والكايلون الحديثة.
أتذكر أن السفير الكوري وضيوفه زاروا موقع المهرجان قبل ثماني سنوات، فتوقفت أعينهم مندهشة أمام طريقة صناعة شباك الصيد القديمة؛ حيث تأمل أحدهم جمال الإبداع ورقي الفكر في هذه الصناعات التقليدية، مؤكداً أن الحاجة هي أم الاختراع.
تفتقد ساحة المهرجان وجود هذين الوجهين المشرقين بسبب ظروف صحية، لكن ذكرياتهما تظل باقية في وجدان مسيرة المهرجان وأيامه المبهجة.
كتبه/ صالح بن سليمان الفارسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.