الاثنين، 13 نوفمبر 2017

افتتاح مكتبة الأطفال في مسقط

تابعتُ، اليوم، حفلَ افتتاح مكتبة الأطفال، تحت رعاية صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة وفقه الله. المشرُوع يعدُّ نقلة نوعية في الاهتمام بمُستقبل الطفل.. كُل الشكر للجُهُود التي بُذلت ليظهر هذا المشرُوع الحضاري بهذه الصورة الرائعة.

أتمنَّى من بلدية مسقط وبلدية ظفار وسائر البلديات الإقليمية في الولايات، أن تتبنى فكرة إقامة مكتبة في كل حديقة عامة في كل ولاية، والعمل على تسويق هذا المشرُوع ليتبنَّاه القطاع الخاص ضمن مسؤُوليته الاجتماعية.



الأحد، 12 نوفمبر 2017

من تراثنا الطبيعي

مَع إطلالة موسم الشتاء، بدأت أشجار السدر بنثر رائحة زهرها الفواح؛ إيذانا ببدء موسمها السنوي، والذي يستمرُّ إلى بداية الصيف.
سدر عُمان له خصائص وسمات مُختلفة، سواءً من حيث الثمار وطعمها الفريد؛ فهُناك الثمار السكري والحامض، وهُناك ما يكُون ثمارها بنواة هشة يُمكن قضمها، ويسمى بالنبق المكي أو المقضماني، ومنها ما يكُون بنواة صلبة تُسمى نجا.
وثمرة السِّدر تُسمى باللهجة الدارجة "النبق"، والواحدة منها تُسمى شوب نبق، وقبل أن تنضج ثمار السدر تُسمى خضمضام.
قديمًا لأشجار السدر مكانة وأهمية؛ فمِن ثمارها يطعم الجميع، وإذا ما انعدم الدقيق (الطحين) تهرس ثمارها ليصنع منها الخبز.
ومِن نواتها، وصلومها أو صلوبها، مكسرات زمان، ومن أوراقها شامبو الأحياء وغسل الأموات، ومن رحيق أزهارها يتغذى عسل النحل، ليعطينا أطيب العسل في الدنيا، ومن أخشابها تصنع الأبواب وعوارض البيوت... وغيرها من الاستخدامات.
وعَلَى أغصانها تَتَكاثر الطيور والعصافير، وفي ظلِّ أغصانها الممتدة يستريح الإنسان والحيوان وسائر الكائنات، ومكان وجودها دلالة لتوافر المياه في باطن الأرض في محيطها المكاني.
شَجَرة عُمانية عريقة ومُعمِّرة من تراثنا الطبيعي، دائمة الخضرة والجمال، لا تحتاج إلى مياه كثيرة، ومقاومة لكافة الآفات، وتعشق التربة العُمانية أينما غرستها.

عود في فضاء أزرق

يبقى العود شامخا
يستقبل نسمات الشتاء
يمد ظله لتستريح الكائنات
تحتضن أغصانه كل الطيور العابرة
يمنحها الدفء ويشعرها دوما بالأمان

السبت، 11 نوفمبر 2017

ذاكرة من تراثنا الطبيعي والإنساني


بالرَّغم من مُعاناة ومشقة الوُصُول إليها، فقد كابدتْ النصب.. تبدو صخرة عادية للناظر إليها من بعيد، إلا أنها ذاكرة تاريخية وإنسانية ومكانية تستحق الاهتمام.. سأكتب عن تفاصيلها وحكاياتها قريبًا.

 
 

تأمُّلات

الدُّنيا لا تخلو من المنغِّصات؛ فهي كالشجرة المزهرة، إذا أردت أن تستمتع بأريج عطرها وجمال زهرها، فلا بد أن تصبر على وخزات شوكها.

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

بهجة الطبيعة في عُمان..

تناغم بين الحداثة والتراث والطبيعة


قلعة نزوى

روعة المعمار الهندسي في عُمان.

الصَّخرة المشعَّة بنور الحياة

تطعيم

اليوم، قبل وبعد صلاة الجمعة، بجامع السلطان قابُوس بقُريات، اجتمعَ نُخبة من الشباب المتطوِّعين، يتقدمهم طاقم طبي من مستشفى قُريات لنشر الوعي بأهمية حملة التطعيم ضد "الحصبة"، التي تُنفِّذها وزارة الصحة مشكورة على مُستوى السلطنة لأعمار محددة، بين 20-35 سنة.
الفِكرة كانتْ ناجحة، خاصَّة للأخوة الوافدين؛ حيث قدَّمت لهم خدمة تطعيم مجانية في مكانهم، بدلًا من تكبدهم الذهاب إلى المراكز الصحية.
قبل الصَّلاة، تحدثتُ مع إمام الجامع، وهو شابٌّ يقع عمره في الفئة العمرية المستهدفة، قلت له: تقدَّم الصف، وخُذ حقنة التطعيم أمام الحضور، ففعل، فوجدتُ الجميع -خاصة من الأخوة الوافدين- في طوابير؛ فالكل كان يريد حقنة تطعيم.
شُكرا للشباب، شُكرا لوزارة الصحة، شُكرا لإدارة مستشفى قُريات، شُكرا لإدارة جامع السلطان قابُوس بقُريات.. جُهُودكم مقُدرة وتُشْكَرون عليها.

حصر الرسل

هَذِه النبتة نُسميها "رسل"، وهي من التراث الطبيعي في عُمان.. كانت يومًا تُشكل فرش المجالس والبيوت والمساجد؛ فمن أعوادها تنسج الحصر والمدد قبل ظهور ما يُسمى اليوم الزل وحصر النايلون والغنفات، التي تُشكل آرائك هذا الزمان.
كانَ لأعواد الرسل قيمة؛ حيث تنمو في قيعان الأودية ومصارفها، وفي وادي العربيين والمعلاة، وفي غيرها من المدن والقرى العُمانية شهرة قديمة، فيتمُّ صَرْم أعوادها بالمجز؛ ثم تجفف لأيام، بعدها تنسج باليد وترمل بحبال وخيوط وسرود رفيعة على شكل بساط كالدعن يمكن طيُّه.
ليس للرسل أوراق؛ وإنما هي أعواد ناعمة الملمس، طرية اللحاء؛ تخضرُّ مع مواسم الأمطار، وتتيبس عندما ينقطع، لها جذور تمتد في الوحل، وتتكاثر بصُورة كبيرة إذا ما كانت تربة الأرض طينية.
تلك الأعواد تنتهي بسلاة حادة، وفي الطب القديم أيضًا مشهورة، وفي فن الكتابة على السليت والأوراق مذكورة، ولمراود الكحل مرغوبة.
في مهرجان مسقط الماضي، شاهدتُ حِرفيًّا قام بإحياء صناعة الحصر العُمانية بطريقتها التقليدية القديمة، كان الإقبال عليها كثيرا، فقد أخبرني بأنها نفدتْ سريعا؛ بسبب حبِّ الناس لتراثهم وتعلقهم بماضيهم، وكذلك لكَوْن تلك الحصر تصنع من تراثنا الطبيعي النقي والصحي.
الأمر الذي نأمله من الهيئة العامة للصناعات الحرفية، أن تُولي هذه الصناعة بعض الاهتمام، وكذلك هي وزارة البيئة والشؤون المناخية مُطَالَبة برعاية هذا التراث الطبيعي وتنميته.

الخميس، 7 سبتمبر 2017

جرس

جَرَس الزَّمن القديم؛ تُحركه أنامل الشوق، وصفاء المشاعر، ولهفة اللقاء.

ذاكرة

تلك السِّدرة لا تَزَال شامخة بخُضرتها اليانعة.. ذكريات حُفِرت في كل غصن من أغصانها، كم كانتْ حانية بظلها الوارف على أجساد أرهقتها الدروب!

الشركات العائلية ودورها في التوظيف

مُنذ أيَّام، كُنت أستمع إلى أحد رجال الأعمال الناجحين في برنامج إذاعي، وهو من الرواد في الاقتصاد العُماني.
كانتْ قِصَّة بدايته ونجاحه في مجال الاقتصاد والأعمال شائقة، وتدعو إلى الفخر؛ فقد بدأ أعماله التجارية مُنذ ما قبل النهضة المُباركة من أعمال بسيطة، ونمَت تجارته مع إشراقة النهضة المُباركة، لتصِل شركته اليوم إلى مَصَاف الشركات التي يُشار إليها بالبنان على المُستوى المحلي والإقليمي والعالمي أيضا.
ذَلِك الرجل في خِتَام حديثه، قدَّم أمنية أن يتولى العُمانيون مراكز القيادة في الإدارات العليا في شركته، لكنه لم يَجِد تلك الكفاءات التي يُمكن أن يَثِق فيها حتى الآن، مُقدِّما الكثير من الأسباب الواهية، التي تحول دون تحقيق حلمه.
تأملتُ كثيرًا في مُبرِّراته التي ساقها في حديثه، حول إمكانية تولي العُماني الوظائف العليا في تلك الشركة، وسألتُ نفسي: لماذا العُماني هو ناجح بتميُّز واقتدار في الشركات المساهمة العامة، بينما في الشركات العائلية لم تَجِد له ذلك الوُجُود القوي في إداراتها العليا إلا ما ندر؟!
لَقَد حَان الوقت أنْ يُعطَى هذا الأمر الاهتمام الأكبر من الدراسة، ومسألة تحفِيز الشركات العائلية على اندماجها أو تحويلها إلى شركات مساهمة عامة، وفتح نافذة لها في سوق الأوراق المالية سيحلُّ الكثير من الهواجس في هذا الشأن.

تجليات نورانية


تمازج مبهج في ألوان الطبيعة

دغمر/ قريات

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

حركة الكون قائمة على النظام

﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ 

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

مطرح

مطرح.. بتجليات جِبَالها السمراء، وسكُون بحرها الصافي.. هنا تعانق جمال الطبيعة وعبق الماضي، مع إشراقة الحاضر وروعة الحداثة.

دور المُؤسسات الاقتصادية العصرية

المُؤسسات الاقتصادية التي يُعوَّل عليها اليوم في قيادة وإدارة دفة السفينة الإنتاجية؛ مُطَالَبة ضِمن مسؤُوليتها الاجتماعية والإنسانية بأنْ تكُون مُنتِجَة للقيم، بجانب إنتاجها للسلع والخدمات.

هل الرياضة ستُصلح ما أفسدته السياسة؟

نتَائِج مُنتخبات بعض الدول العربية في تصفيات كأس العالم تبشِّر بخير. عسى أن تكُون الرياضة وسيلة فاعلة في تصفية القلوب؛ وإنهاء ما علق فيها من كدر السياسة.

مُنجز اقتصادي خليجي نفتخر به

افتِتَاح ميناء حمد الدولي بدولة قطر الشقيقة، يُشكل نقلة نوعية في الاقتصاد الخليجي.. القطريون يَسِيْرُون في خطى حكيمة في إدارة التنمية الإنسانية في بلادهم -يُمكِن التعلم منها- على الرغم من التحديات التي يواجهونها.

ذاكرة

ذاكرة تحملُ في عُمقِها سرَّ الاكتشاف والبداية، وانطلاق الروح المُبدعة في فضاءات فسيحة نعيش ألقها ومجدها اليوم.

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

الألم

هُناك تلازُمية وارتباط بين الألم والحياة؛ فلا سعادة أو راحة في هذه الدنيا دون ألم؛ فالإنسان في صراع دائم مع الألم ومشقة الحياة "لقد خلقنا الإنسان في كبد".
والألم على الرغم من مُكَابَدة الجسم والمشاعر والفكر والوجدان لمصاعبه؛ إلا أنَّه مع العزم والإرادة والصبر والمُثابرة وسيلة مُهمة ودافعية قوية نحو تحقيق الكثير من الأحلام والمُنجزات في الحياة.
فإِذَا نظرنا مثَلًا لما أنجزته الحضارات القديمة والحديثة من مخترعات وابتكارات وعمارة وفُنُون وعلوم، نجد أنَّها كانت دومًا مُرتبطة بالألم والأمل.
الكثيرُ من الذكريات المُرتبطة بمُجريات الحياة اليومية تُصَاحِبها دوما جرعات من الألم؛ وهي بطبيعتها متفاوتة من إنسان إلى آخر، وكذلك على المُستوى المؤسسي أيضا، ولكنَّ نِعمة النسيان والفرحة بالنجاح والتميز بالمنجز جديرة ببث إشراقة السعادة في النفوس من جديد.
فإِذَا أردتَ أن تَسْعد بجمال الوردة ورحيقها، فعليك أن تصبر على وخزات شوك غصنها، وإذا أردت أن تتمتع بشهد العسل فعليك أن تتحمل ألم إبر وقرصات أو لسعات النحل.
عبَّرت جامعة هارفارد العالمية المشهورة بجملة رائعة عن الألم؛ فعلقتها على مدخل لها؛ تقول: "ألم الدراسة لحظة وتنتهي، لكنَّ إهمالها ألم يستمر مدى الحياة".

أين الليمون العُماني؟

منذ أيَّام زُرتُ أحدَ المراكز التجارية، فقد أعلنَ ذلك المركز عن تخفيضات على بعض السلع.. من بينها: الليمون.
وجدتُ أمَام تلك اللوحات الإعلانية المحدِّدة لسعر الليمون المستورد رجلًا كبيرًا في السن، متسمِّرا ومُتأمِّلا تلك الثمار، فساعة يقلبها وساعة يشم رائحتها، فتقدم إليه أحد العاملين بُغية مساعدته، فسأله الرجل: "أين الليمون العُماني؟!".. هزَّ العامل رأسه: "ما فيه ليمون عُماني، هذا بس موجود".
نكَس الرجل رأسه، وسالت من عينه دمعة، فرد: ما منك انته؟ ومع نفس عميق، قال: معقولة! سُوقنا يخلو من الليمون العُماني؟! فسكت.