السبت، 29 مارس 2014

روعة التصميم للبيوت القديمة في عُمان

عيون مائية

نَشَرتْ جريدة "الشبيبة"، قبل أيام، تقريرًا صحفيًّا، مُوثَّقا بالصور، عن وُجُود مجمُوعة كبيرة من العيون المائية تتدفَّق في البحر على الساحل الممتد من دغمر وحتى فنس جنوب شرق ولاية قُريات.
أذكُر مُنذ سنوات طويلة، كانت هُناك دراسات قامت بها وزارة موارد المياه لتلك العُيون، وهي في حقيقتها تدفُّقات مائية عبر الفوالق والتصدُّعات والشقوق الصخرية لتلك الجبال؛ كَوْنها تتكوَّن من صخور جيرية.
العَمَل على الاستفادة من تلك العيون مطلبٌ مهم، ويمكن الاستفادة منها في ري المساحات الخضراء والحدائق العامة، بعد بناء بعض الأحواض لتجميع مياه تلك العيون، خاصة الظاهرة منها على حواف الجبال بحاجر دغمر.

ومضة سامية - 1974م

- "علينا أن نتطوَّر، وعلينا أن نتقدَّم، هذه هي سُنة الطبيعة".
- "إنَّني مؤمن بأنَّ الوعي يُولد المسؤُولية، والمسؤُولية تعني في النهاية الالتزام بالوطن وأرضه ونظامه".
- "من المفروض أن تزيد الحضارة ثِقة المُواطن بنفسه؛ وبالتالي أن تُزيده إيمانا بأرضه وبلده".

بوركت الجُهُود

المَعْرِفة ثروة لا تنضب.. بُورِكَت جُهُود شباب وطني.

قِمَّة الإعجاز

أحداث قِصَّة طائر الهدهد مع النبي سليمان -عليه السلام- التي وردتْ في القرآن الكريم، قِمَّة الإعجاز في مجال المبادرة، ورسم الأدوار، وتقسيم العمل، ووضوح وتحديد الأهداف.

المُبادرات

شركة "تويوتا" تتلقى ما بين 100-140 فِكرة في المُتوسط من العاملين سنويًّا: 97% من هذه الأفكار والمُقترحات تُرْفَع للإدارة للموافقة عليها.
المُبادرات وحل المُشكلات يجب أن يكُونا من القريبين منها؛ لأنهم أقدر من غيرهم على حلها، أو تغيير مسارها، أو تصحيحها.

الأفلاج العُمانية

هي تجسيد لعبقرية الإنسان العُماني في مجال المعرفة، والاقتصاد، وعلم الاجتماع، والهندسة، والإدارة، والاستثمار الزراعي.
لَقَد حان الوقت لاستثمار مواردها بطريقة عصرية؛ بما يُحَافظ على مكانتها، وديمومتها، واستمراريتها.
ومن المُهم جدًّا أيضًا تضمينها في المناهج الدراسية، والمساقات العلمية في الجامعات، ومراحل التعليم المُختلفة؛ لتبصير الأجيال القادمة بأهميتها.
تجربة جامعة نزوى في هذا المجال تستحقُّ الإشادة والتقدير.

أصبحت ذكريات




مُنذ سبعينيات القرن الماضي وما قبلها من سنوات، كانت مدينة قُريات تعتمدُ اعتمادًا رئيسيًّا في توفير المياه على الآبار الواقعة على حوض وادي مجلاص. وفي الأيام المطيرة، تحتفظُ الكثبان الرملية -الواقعة شرق الرملة والمخيسرات، وجنوب خور الجنين، وتضم مساحة رائعة على سيف البحر من دغمر وحتى القرب من الساحل، والتي تُسمى الكتل- بالمياه لفترات طويلة من الزمن.
الأمرُ الذي يجعَل من السُّكان القاطنين في مركز الوُلاية مطالبين بالاستفادة من تلك المياه عن طريق ما يُسمى بالموارد، وهي عبارة عن حُفرة في الأرض ليست بالعميقة، تنزف منها مياه عذبة قراح زلال، وتعملُ تلك الرمال الناعمة كفلتر لتصفيتها.
كُنَّا ننقلُ تلك المياه على الحمير في أوعية معدنية، ويتطلَّب منا عبور خور الجنين للوُصُول إلى تلك الكتل للتزود بالمياه، وأتذكَّر أيام طفولتي كُنت أغرق بسبب عُمق مياه الخور في فترة المد.
المُهم أنَّ تلك الرمال بمثابة تاريخ طبيعي مُنذ ملايين السنين، تكسوها أشجار الغاف المعمرة والنباتات والشجيرات الحولية، وهي ثرية بالحياة الفطرية، وتتربَّى فيها الغزلان والأرانب والثعالب، إضافة للطيور النادرة، وهي مَرْعَى طبيعي للماشية مُنذ قديم الزمان.
قَبل أيَّام، قُمت بزيارة إلى تلك الكثبان، وتعمَّقتُ كثيرا في مساحتها الواسعة، وكانتْ تلك الزيارة بهدف التأمُّل واستعادة الذكريات، إضافة لتوثيق المكان قبل أن تكتسحه المعدَّات الحديثة من أجل تحويله إلى مُخطَّط سكني لأبناء الوُلاية الكرام.
لعَدَم خِبرتي بالقيادة في الرمال، تعثَّرت السيارة في وسط الرمال، وقضيتُ عِدَّة ساعات من أجل الخروج من المكان، ولم أستطع إلا بالاستعانة بمُعدة شيول لأحد الأخوة الباكستانيين، الذي قام بإخراج السيارة من تلك الرمال، مُقابل مبلغ كبير من المال، إضافة لدُخُول السيارة إلى محطة التَّصليح بعد انهيارها أمام الطبيعة البكر.
شُعُور بالحزن انتابنِي لقيام تلك البلدوزرات باكتساح تلك الطبيعة البكر بلا رَحْمَة. ألا يُمكِن قيام الجهات المعنية بالبيئة بحصر تلك الثروة الطبيعية، والعمل على نقلها لأماكن أخرى مُشَابِهة لتلك الطبيعة، قبل تدميرها بهذه الصورة المؤذية.

الخميس، 20 مارس 2014

البحر.. زُرقة لا تنتهي

نَسَمَات جميلة تهبُّ على سطح الماء، فتحرِّك سكونه الدائم، مُحدِثة موجة هادئة، تحتضنُ فيها تلك الصخور اليابسة، لتُشعرهَا بأنَّ البحر لا يزال على عهده.

المياه

اطَّلعتُ، مُؤخرا، على كتاب أصْدَرته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، بعُنوان "موارد المياه في سلطنة عُمان".
مَا استوقفنِي كثيرًا التقديرات الكَمِّية لتدفقات المياه السطحية في السلطنة، والتي تُقدَّر بحوالي 330 مليون متر مكعب في السنة، إلا أنَّ حوالي 119 مليون متر مكعب من هذه المياه تذهب هدرا في البحر. فيما يُقدر إجمالي كمية الأمطار التي تسقط على السلطنة بحوالي 19250 مليون متر مكعب في السنة، يتبخر منها حوالي 93%.
هذه الأرقام والمؤشرات تحتاج إلى وَقْفَة جادة، ودِرَاسة مُستفيضة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المياه في السلطنة.

السبت، 15 مارس 2014

وَمضة سامية

يَقُول جلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- بمناسبة العيد الوطني الثالث (1973م) في خطابه للمُواطنين:
"إنَّ عزائمكم القوية، واندفاعتكم الأصيلة للنهوض ببلادكم، هي الحافز المُحرك لمسيرتنا المُباركة. نبني ونعمر. نرفع صرح العُمران شامخا. ونشيد لعُمان حضارة عصرية راسخة الأركان، على أساس صلب من الدين، ومن الأخلاق والعلم النافع.
فإنَّ رقي الأمم ليس في علو مبانيها، ولا في وفرة ثرواتها، إنما رُقيها يُستمد من قوة إيمان أبنائها بالله، ومكارم الأخلاق، وحب الوطن، والحرص والاستعداد للبذل والفداء في سبيل المقدسات".
ويَقول جلالته أيضًا بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عُمان عام 2009م:
"إنَّ المُستقبل المشرق المُحقِّق للتقدم والنماء، والسَّعادة والرخاء، لا يُبنى إلا بالهِمم العالية، والعزائم الماضية، والصبر والإخلاص والمُثابرة، ونحن واثقون بأنَّ أبناء وبنات عُمان يتمتَّعون بقسطٍ كبيرٍ من تلك الصفات السامية، يشْهَد بهذا ماضيهم، وحاضرهم، ونحن لا ريب لدينا إيمانٌ بأنهم قادرون على بناء مُستقبل سعيد بإذن الله".

ومضة سامية


كلمات مضيئة لجلالة السلطان قابُوس بن سعيد المُعظم -حفظه اللهُ، وسدد على طريق الخير خطاه:
"إذا كان التطوُّر كما هو معلوم سُنة من سُنن الكون، إلا أنه لابد لتحقيقه من توفير أسباب عديدة؛ في مقدمتها: الإرادة القوية، والعزيمة الصادقة، ومواجهة التحديات، والإصرار على تذليل الصعوبات والعقبات.
لذلك؛ كان على كلِّ أمة ترغب في الحياة، بكل ما تشمله هذه الكلمة من معنى، أن تُشمِّر عن ساعد الجد؛ فتعمل بلا كلل أو ملل، وفي إخلاص وتفان وحب للبذل والعطاء، مُستغلة طاقاتها ومهاراتها، ومستثمرة مواردها وإمكاناتها؛ من أجل بناء حاضر مشرق عظيم، والإعداد لمُستقبل زاهر كريم.
وإنَّه لمن توفيق الله أنَّ أمد العُمانيين بقسط وافر من هذه الأسباب؛ فتمكنوا خلال العقود الأربعة المنصرمة من تحقيق مُنجزات ستظل خير شاهد، لا ينكره ذو بصر وبصيرة. فالشكر له سبحانه على ما أسدى وأعطى، وأنعم وأكرم، والابتهال إليه تعالى في ضراعة وخشوع بأن يهب هذا الجيل من أبناء عُمان وبناتها، وكذلك الأجيال اللاحقة، القُدرة على صيانة هذه المُنجزات، والحفاظ عليها من كل سوء، والذود عنها ضد كل عدو حاقد، أو خائن كائد، أو متربص حاسد؛ فهي أمانة كُبرى في أعناقهم، يُسألون عنها أمام الله والتاريخ والوطن".

عطاء بلا حدود


جدارية زاهية

أُفقٌ بعيدٌ مُلبد بغيمة رقيقة ناصعة البياض، ترسم لوحة زاهية في سماء صافية بزرقتها المشرقة، فيما تلك الزهيرات بألوانها الزاهية تتراقص على نسمات المساء، تحكي لنا قصة عشق قديمة.
تُشْعِر المارين والملتفِّين حولها بسياراتهم الفارهة، بأنَّ هُناك جدارية زاهية بألوان مُفرحة ترسمها الطبيعة على جانبيهم، يُمكنهم تأملها ليصلوا إلى وجهتهم بسلام.

المعلم والأستاذ الجامعي

المُعلِّم والأستاذ الجامعي.. منحة من الله لرفعة الدنيا، ورُقي الفكر البشري، وعمارة الأوطان؛ فلا بد أن يكُون لهما القدر الأسمى في المُجتمعات الإنسانية.

حب العلم والعمل

حُب العلم والعمل الجاد، والإخلاص فيهما، هو أساس قيام الحضارات، وإذا ما تمَّ اتخاذهما كعبادة، سيكُون لهما أكثر واقعية من حيث الكفاءة والفاعلية في الازدهار الحضاري والفكري.

سعادة إنسان

يُحدِّثني، اليوم، أحد العمال البسطاء من دولة صديقة عن سعادته بوجوده في عُمان، بعد رحلة عمل في الكثير من الدول.. وعندما سألتُه عن سبب ذلك، قال لي: "إنَّه البُعد الإنساني الذي يتمسَّك به أهل عُمان في تعاملهم مع البشر".

الجودة والتميز

تَتَسابَق الكثير من المُؤسسات في الحُصُول على شهادات التميز والجودة لمُنتجاتها وخدماتها المقدَّمة للجمهور من مُؤسسات خارجية، وتدفع الآلاف من أجل تحقيق ذلك.
فِيْمَا لو ضمَّنت قول الرسول -عليه الصلاة والسلام- "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"، كأحد الأولويات في ثقافتها وقيمها التنظيمية، وعملت على غرس هذا المفهُوم في نفوس موظفيها، وحفزتهم على تطبيقه، لحققت الكثير من التميز دُون الحاجة لشهادة خارجية.

هجرة العقول المزهرة

هِجْرَة العقول المُزهرة في الكثير من الدول العربية أحد أسبابها: عدم الأخذ بمفهُوم التعليم الجامعي من أجل البحث العلمي.