الجمعة، 11 يوليو 2014

فلسطين الجريحة

إنَّهم فعلًا تجاوزُوا المدى في فلسطين الجريحة.. مُشاهد مؤلمة وموجعة تتناقلها وسائل الإعلام، مشاهد إنسانية يَدمي لها القلب وتدمع عليها العين.. استثمرَ الصهاينة سُكوت أهل الديار ونصرة الأخيار، تهيأ لهم أنَّ السكوت علامة الرضا على فعلتهم الشنعاء.. أشلاء مُتناثرة للأجساد في كل مكان، أطفال مُقطعة الأطراف لم يقترفوا أي ذنب، دموع الأمهات تذرفُ بفرح على فلذات أكبادها، حنين النساء على أزواجهن في ليلة عرس مُنتظرة من سنين.. لم تبقَ ذرة غِيرة في ضمير هذه الأمة، أمة سرى في دمِّها مرض الأنانية والفرقة، أمة همُّها نفوذ مصالحها ولو على حساب بني جلدتها، عُلماء ليس لهم غير الدعاء، ومنهم من يشغل فكره بتكفير هذا وشتم هذا والتقليل من شأن هذا.. مُسلمون في كل بقعة في شأنهم يجولون، جيوش كالذر على الأرض العربية والإسلامية بأسلحتهم قابعون، لم نسمع لها هديرًا إلا على الضعفاء وتصفية حسابات أهل السياسة، أمة عربية مُتفرقة لا يجمعها إلا الطبل والمزمار، جامعة عربية لم يعُد يجمعها إلا الاسم، جامعة تديرها الأهواء والنزعات في القضاء على بعضها.. يقال إنَّ هُناك هيئة الأمم ومجلس أمن الدول، لا هش ولا هس ولا خبر لأمينها العام القابع في مركزه، ينتظر الإذن من الخمسة الكبار لينطق بكلمة الحق.. يا للألم من ضعفنا، فليس من مقدورنا إلا الدعاء، فلسطين الجريحة أنتِ في قلوب الأحرار، ولا تنسي قبل كل شيء أنك في رعاية الخالق المنان، القادر على نُصرة كل مستضعف على هذا الأرض.. تحية للمرابطين على أرضك الطاهرة، الأرض المقدسة التي ستكون يوما علامة نصر لكل البشر.

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

قائد عظيم


"إن أرض عُمان وأهلها في القلب والخاطر".
"إننا وقد وضعنا نُصب أعيننا دائما خدمة بلادنا.. وراحة ورفاهية مُواطنينا.. بعزيمة لا تعرف الكلل أو الملل".
هكذا هم القادة العظماء الذين سيُخلِّدهم التاريخ بأحرف من نور.. قائد حكيم أسَّس دولة عصرية، تقوم على مبادئ راسخة وثابتة، تَجَاوب معها شعبه الوفي، بتلاحُم صادق، وتفاعُل مُستمر.
قائد عظيم عمل بجد ومُثابرة، وصبر وبإخلاص، ووفاء من أجل وطنه وشعبه، وخدمة أمته والإنسانية جمعاء.. عمل برؤية واضحة، ورسالة سامية، وغايات وأهداف نبيلة، على ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية، وقيم السلام والعفو والتسامح والعدل والمساواة، وبناء مفهُوم المُواطنة والتفاهم والحُوار والشورى، وبناء دولة القانُون والمُؤسسات، تحت كلمة واحدة، وراية واحدة، وقيادة واحدة.
حَفِظكم الله بعنايته ورعايته، ومتَّعكم بالصحة والعافية والعمر المديد، وسدَّد على طريق الخير خُطاكم.


الجمعة، 4 يوليو 2014

الخميس، 3 يوليو 2014

خطورة نشر الشائعات عبر الإنترنت

للأسف الشديد، أصبح هُناك من يَستخدم شبكات الإنترنت، والمنتديات، ووسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، في نشر الشائعات والأخبار المضلِّلة دُون التأكُّد من صحتها، أو التعرف على توجهاتها ومقاصدها وحقيقتها، والتي كثيرٌ منها يُفضِي إلى انتشار الفوضى واضطراب الأمور وكثرة القيل والقال.
فَقَد صارت هذه الشبكات مسرحًا يعبث فيه الجهلة والغوغاء بأمن الناس وراحتهم، والإساءة إلى بعض المُؤسسات والشخصيات؛ فانساق وراءهم بعضُ العامة، ووقعوا في تقليدهم؛ فصارت تلك المواقع والمنتديات مصدرًا رئيسيًّا لهم في بثِّ سُمومهم.
من المُهم جدًّا عدم التسرُّع في تصديق كل ما يكتب في مُختلف المنتديات إلا بعد التأكد من مصادرها الحقيقية؛ فليس كل ما يكتب أو يقال هو صحيح.
كَما من المُهم جدا أن تقوم المُؤسسات والإعلام برصد مثل هذه الشائعات، والرد عليها في حينها، قبل أن يتم تأويلها بين العامة.. والله المستعان.

الأربعاء، 2 يوليو 2014

سكينة وهدوء

سكينة الماء.. وهدوء الطبيعة.

مياه الوضوء

المُحافظة على المياه ضرُورة مُلحة في هذا الزمان، ويقول المثل العُماني: "لا تسرف، ولو من البحر تغرف".
من تقنية البناء للمساجد قديمًا أنها تكُون قريبة من ساقية الفلج، أو تكُون بجانبها أحد الآبار، وكان يتم نزف المياه من البئر في حوض يُبنى بالصاروج، ومن خلاله يتم الوضوء أو الاستحمام بطريقة فنية ومقننة لا تساعد على إهدار المياه.
وقديمًا، كان الإنسان العُماني يحرص على فسل بعض النخيل بالقرب من المواضئ؛ بحيث يتم استثمار تلك المياه -وهي عادة نظيفة- في ري تلك الأشجار والمزروعات بطريقة فنية لا تخلو من فكر وعلم.
كَم نحن بحاجة اليوم لهذه التقنية، فهُناك مياه بكميات كبيرة تهدر في مساجدنا بطريقة غير اقتصادية، وبعضها لا يتفق مع تعاليم الدين؛ لهذا فقد حان الوقت من قبل جهات الاختصاص للتفكير في استثمار مياه الوضوء في المساجد بطريقة تحقِّق قيمة مضافة لمكانة المسجد وقيمة المياه.

راموه

أهداني مُنذ فترة صديقٌ من الهند قُصاصة لجريدة هندية، أجرت لقاءً مع شخصية هندية تدعى "راموه"، كانت يوما شخصية فاعلة في نقل ثقافة المأكولات الهندية إلينا، مع بداية السبعينيات وفي فترة إقامته في سوق قُريات القديم.. كان شخصية خدومة وبسيطة ومُتواضعة، كسب حب الناس بابتسامته وخدمته لهم.
عُرف مطعمه عند الجميع بمطعم راموه، وهو ذاكرة ثقافية وإنسانية قبل أن تكُون تجارية؛ ما زالت عالقة في أذهان مرتادي ذلك المكان. راموه صاحب أول أو ثاني مطعم في قُريات، أتى إلى عُمان مع بداية النهضة المُباركة، ومطعمُه معروفٌ حتى الآن في سوق قُريات بالقرب من الحصن، كان نقطة تجمُّع ونقاش، ويرتاده الشباب والشيَّاب، حتى ساعات مُتأخِّرة من الليل؛ فعندما تسأل أحدهم: إلى أين؟ يقول لك: رايح مطعم راموه.
هذا المطعم أوَّل من أدخل الأكلات الهندية -كالبراتا والشباتي والبرياني والمسالا- إلى قُريات؛ بمعناها التجاري، والغريب أنه على الرغم من عودة راموه إلى بلاده في الهند مُنذ سنوات، وقد تداول مطعمه عدة أشخاص، إلا أنه معروف حتى الآن بمطعم راموه.
راموه عاد إلى بلاده في التسعينيات، ويُخبرني أحد الهنود بأن راموه الآن يملك ثروة كبيرة في الهند، وأولاده يدرسون في أحسن الجامعات، وقد أجرت معه تلك الجريدة الهندية، مُؤخرا، مُقابلة؛ تحدث فيها بإسهاب عن ذكرياته وسيرة حياته في عُمان، وبالأخص في ولاية قُريات.
فقد أعطَى وصفا عن حالة الحياة في قُريات، وكيف تطورت، كما شرح سر تطور تجارته في قُريات، والمتعاملين معه.
مطعم راموه لا يزال يُمارس نشاطه إلى وقت قريب في سوق قُريات بوجوه جديدة، إلا أنه بنكهة مُختلفة عن أيام ما كان راموه موجودا.

جُهُود مُباركة

في محطَّته الثامنة والأربعين بالبرازيل، وبعد أن طاف بالعديد من العواصم العالمية، يُشكل معرض "رسالة الإسلام الدولية" رؤية مُهمة، ورسالة سامية، وأهدافا نبيلة لنشر وتعزيز مبادئ وقيم التفاهم والسلام والاندماج والحُوار الإنساني، والتعاوُن الحضاري والثقافي والتعايش السلمي بين شعوب العالم.
وفي نفس الوقت، يُشكل بوَّابة مُهمة للتعريف بجُهُود السلطنة في هذا التوجه الحضاري المهم عبر التاريخ، ويعدُّ أيضًا ذكاءً تسويقيًّا لإبراز المكانة التاريخية والثقافية والمُقومات الحضارية للسلطنة.
جَهد مُبارك، تُشكر عليه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

الاثنين، 30 يونيو 2014

صفاء ونقاء الطبيعة

صفاء ونقاء الطبيعة هو انعكاسٌ لرقي فكر الإنسان، وتعامله الحضاري مع مُكوناتها ومُعطياتها: الثابتة، والمُتجددة.

من الذكريات

مرَّة زار أحد الأصدقاء مجمُوعة من المعلمين لقضاء العطلة الصيفية في الإسكندرية؛ للاسترخاء بعد عناء عام دراسي كامل، استضافَهم صديقنا، إلا أنهم أصرُّوا على استئجار شقة لهم. فخرجوا من عنده وتلقَّفهم واحد مطوع (شكلًا فقط) لحية ومسباح.
سألهم: عايزين إيه يا شباب. قالوا له: نريد نستأجر شقة لمدة عشرة أيام. قال لهم: موجودة، تعالوا معي. ذهبوا معه وهو يُغدق عليهم بالكلام الجميل والمعسل. قالوا هذا رجل فاضل سيحل لنا مشكلة إيجار الشقة. دخلوا معه إحدى العمارات، وفتح لهم إحدى الشقق الراقية، واتفق معهم على الإيجار.
وافقوا الرَّبع.. وطلبوا أن يذهبوا لشقة صديقهم ليحضروا شنطهم. قال لهم: بس صاحب الشقة عايز المقدم. قالوا له: بس نحن لسه واصلين، ومصرفناش العملة بعد، وعندنا ريالات عُمانية.
ردَّ عليهم: ريالات عُمانية، وماله دا أنا بجيب لكم صرف كويس أحسن من الصراف. أدوني الريالات، وعلى ما أنتم تذهبوا وتجيبوا الشنط، أنا بكون حولت لكم الريالات إلى جنيهات.
وثقوا أصحابنا بالرجال، متوقعين أنه أحد المطاوعة، وسلموه الريالات. ذهبوا إلى شقة صاحبهم، وحملوا الشنط، وودَّعوه بأنهم استأجروا شقة بسعر طيب. انتظروا تحت العمارة بانتظار المطوع.. طالت المدة، سألوا عنه، قيل لهم: منعرفوش.. الراجل فص ملح وذاب. اتصلوا على هاتفه.. مغلق.
رجعوا إلى صاحبهم، حدَّثوه بالسالفة. قال لهم: الريالات طارت، لا تغرُّكم المظاهر هذا الزمان، ويُمكنكم أن تبلغوا الشرطة إذا أردتم. قالوا: نحن زيارتنا لعشرة أيام للاسترخاء، ما فينا رأس حال السيرة والجية.

ذكريات

من ذكريات فترة الإقامة في مصر من أجل الدراسة لمرحلة الماجستير؛ وذلك قبل أكثر من أحد عشر عاما، هي تلك الحميمية التي كانت تجمعنا بالأصدقاء زملاء الدراسة، من كل شتى بقاع العالم العربي.
تميَّز العُمانيون بالجدية في تأدية الواجب؛ لهذا كان من بين دفعتي شباب مخلصون للعلم، حتى إنني لم أجد أحدًا منهم تأخر يوما عن مُحاضرة، وكانوا أكثر التزاما بنظام الكلية من غيرهم، لهذا توج عدد منهم بالمراكز الأولى على تلك الدفعة.
مِن حرصهم على عودتهم إلى أرض الوطن فور انتهاء مُتطلبات تخرجهم، لم يتأخر واحد منهم من أجل حضور حفل التخرج؛ لأنَّ ذلك يتطلب منهم قضاء أيام في مصر حتى يحين موعد ذلك الحفل، حتى لباس التخرج تم إرساله إلينا عن طريق زميل لنا من مصر، وحتى اليوم لا يزال في غلافه لم أفتحه، فقد كان كل منا حريصا على العودة بسرعة إلى عمله وخدمة وطنه.
يقُول صديقنا المصري إنَّه في خلال الحفل -والذي كان تحت رعاية شخصية مرموقة من مصر- تمَّ مناداة الأوائل، وكلهم من عُمان، ولم يخرج أحد من الحاضرين؛ الأمر الذي جعله يستلم دروع التقدير عنهم.
من الطرائف الجميلة في فترة مثل هذا الشتاء البارد، كُنا في إجازة قصيرة قضيناها هنا في عُمان، وبعد عودتنا إلى مصر، وكان ذلك في شهر يناير، تصادَف سفرنا مع أحد الأصدقاء المخلصين من عُمان، كان معه أسرته وأطفاله الصغار.
بعد وُصُولنا مطار القاهرة، حرصت على أن تكُون عودتنا إلى الإسكندرية -حيث أقيم- بالقطار؛ لأنه أكثر أمانًا وسرعة من وجهة نظري، وهذا ما كُنت متعوِّدا عليه باستمرار، وما يُميز مصر أن فيها العديد من الخيارات في مجال النقل الداخلي.
صَديقنا الحبيب اقترح أن نستأجر سيارة من إحدى الشركات السياحية في المطار، وهي نعتبرها تجربة جديدة، واحترامًا له وتقديرا للزمالة التي قضيناها لسنوات، استجبتُ لمُقترحِه لنخوض هذه التجربة، وكان حينها فصل الشتاء في أشده، والبرد يكسر العظام.
استأجرنا السيارة التي يَصِفها صاحبها بالليموزين، وموديلها جديد، وكل شيء على التمام، قلنا: يا عم، توكلنا على الله، طالما كل شيء على التمام.
خَرجنا من المطار، وركبنا السيارة، فإذا هي سيارة عبارة عن "باص" ركَّاب صغيرة، جينا على التكييف فهو لا يعمل، "فين التكييف يا عم". قال لنا السائق: الهواء بره طرَاوة، قلنا: "تمام، هيا انطلق بنا حتى لا يحل علينا الظلام في الطريق". قال: "سأسلك بكم الطريق الصحراوي؛ لأنه سالك بدلًا من الطريق الزراعي". قلنا: "توكل على الله". شغَّل السيارة، وسلكنا طرقات القاهرة الجميلة، وخرجنا من القاهرة في اتجاه الإسكندرية.
وما إن وصلنا إلى مُنتصف الطريق بين القاهرة والإسكندرية، وفي صحراء جَرْداء، وإذا بالليموزين تتأتأ، قلنا: "فيه إيه يا عمنا"، قال: متقلقوش، أنا بتولى الأمر ده. تحركت السيارة ولكن ببطء، وبعد مسافة قصيرة وقفت. "ما الأمر يا عمنا صاحب الليموزين". رد علينا: قلت لكم متقلقوش، أنا بشوف إيه الموضوع. نزل تحت السيارة، وصال وجال، ونحن ننتظر داخل السيارة، طال الوقت ودخل المساء، "فيه إيه يا عمنا تأخرنا".
وإذَا بصاحب الليموزين ينقل لنا الخبر المُحزِن والمُقلق، بأنَّ الليموزين أصابها بعض الحسد، واحترق الكلاتش، "وبعدين يا عمنا". يرد: متقلقوش، أنا باتصرف. "تصرف ياعمنا، عندنا أطفال في السيارة، والبرد يكسر عظمنا". يرد علينا: على عيني، متقلقوش، أنا باتصرف.
"تجمل يا عمنا، تصرف، اتصل بالمكتب السياحي خليهم يرسلوا لنا سيارة بديلة". يرد: متقلقوش، أنا باتصرف. اتصل الرجل، "فيه إيه يا عمنا، ردوا عليك بإيه". قال: مفيش فايده، دلوقتي أدوني الأجرة وأنا بتصرف، أستأجر لكم سيارة تانية.
قلنا: "من فين تستأجر لنا سيارة تانية ونحن في حتة مقطوعة". خرج صاحب الليموزين، وحاول وحاول أن يُؤشر على سيارة عابرة من أجل ينقذ الموقف. ونحن داخل السيارة، دخل علينا بقَوْلِه: مفيش فايدة، مفيش حد راضي يوقف ليكم، ادوني الفلوس أشوف حل تاني.
وما إن سمعت كلمة "إدوني الفلوس"، حتى توليت الأمر بنفسي بردِّي عليه: "اسمع يا عمنا صاحب الليموزين إنت، أكثر من مرة تسمعنا إدوني الفلوس، محسبتش الأطفال، وهذا المكان الموحش، وقساوة البرد".
خَرَجت من الباص، وكنت حينها مُرتديا اللباس العُماني، أشرتُ إلى أول سيارة، وإذا بصاحبها يقف بجانبنا. وهي سيارة عبارة عن شاحنة مملوءة بصناديق الطماطم، ويقُودها رجل من الصَّعايدة. شرحنا له المشكلة، ردَّ علينا: أنتم من عُمان الغالية، أولاد قابُوس، حبيب العرب، على العين والرأس.
ما قصَّر الرجل، سحب اللموزين بشاحنته المُباركة حتى أقرب محطة وقود، حاولنا نعطيه شيئًا لم يَرضَ أبدا. بعدها بحثنا عن سيارة، لم نجد؛ لأنَّ جميع سيارات الأجرة تخرج من المُحافظات مشحونة بالركاب. المهم اتصلنا بأحد الأصدقاء المصريين، وهو زميل دراسة أيضا، وإذا هو يصل إلينا بسيارته الخاصة لينقذنا من الموقف العصيب، سلَّمنا صاحب الليموزين أجرته، وهو مُستغرب من هذا الموقف، وودَّعناه بحفاوة وحب.
وَصَلنا الإسكندرية نصف الليل، ونحن نرتجف من شدة البرد، وصديقي صاحب فكرة استئجار الليموزين ضربته حُمَّى نفَّاضية ساخنة وباردة لمدة أسبوع، وأنا أخذتْ مني المُعاناة مَبْلَغها.

الجمعة، 27 يونيو 2014

ومضة سامية

ومضة سامية لجلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ومتعه بالصحة والعافية والعمر المديد: "السلام هدف الدولة.. ذلك مبدأ من المبادئ التي توجه سياستنا الداخلية والخارجية، وهو هدف إستراتيجي نعمل على تحقيقه واستمراره ضمانا للأمن والاستقرار، والنمو والازدهار".
"إنَّ رقي الأمم ليس في علو مبانيها، ولا في وفرة ثرواتها، إنما رقيها يُستمد من قوة إيمان أبنائها بالله. ومكارم الأخلاق، وحب الوطن، والحرص والاستعداد للبذل والفداء في سبيل المقدسات".
"إنَّ المُستقبل المشرق المحقِّق للتقدم والنماء، والسعادة والرخاء، لا يُبنى إلا بالهمم العالية، والعزائم الماضية، والصبر والإخلاص والمُثابرة، ونحن واثقون بأنَّ أبناء وبنات عُمان يتمتعون بقسط كبير من تلك الصفات السامية، يشهد بهذا ماضيهم، وحاضرهم، ونحن لا ريب لدينا أنهم قادرون على بناء مُستقبل سعيد بإذن الله".

إلى عُكاشة

أيُّها المتسمِّر على الشاشات، كُفَّ كلامك عن عُمان. أيُّها المسترزق من بيع الكلام، لا تقرب من ذكر عُمان. أيُّها الجاهل عن قراءة التاريخ ومُنجزات الرجال، احرص على كل كلمة تذكر فيها عُمان. ترى التوفيق لم يكُن حليفك على كل الأزمان، ترى رأس الدبوس الذي شبهته بأصبعيك سيُغرس في مقلتيك ويُخرس لسانك. لسانك الذي افتريتَ به على من كان يومًا سندًا لكل حق، ألا تقرأ التاريخ جيدا ليُنبئك بالواقع؟ ألا ترى هذه اللُّحمة الوطنية بأم عينيك في عُمان؟ ألا تشعُر بما تتناقله كبريات الدول عن دور عُمان الإستراتيجي في صُنع السلام والمحبة بين الشعُوب؟ ألا تُشاهد ما هو حاصل من مُنجزات؟ ألا تَسمع بجُهُود المخلصين من أهل عُمان؟ عُمان ليست بحاجة إلى وصاية منك. فأهلُها قادرون على تحقيق مصالحها. كم كُنت صغيرا يا عُكاشة فيما تفوَّه به لسانك. قُل خيرًا أيها الإنسان، أو الجم لسانك عن ذكر عُمان.. حمَى الله أرض عُمان من كَيد الكائدين وحَسد الحاسدين، وحَفِظ الله قائدها المفدى وأهلها الكرام.

الخريف في صلالة



ها هي أشجار النخيل (جوز الهند/ النارجيل) في مُحافظة ظفار تتهادى فرحا، وتنحني للبحر لتعانقه بشوق وحنية في انتظار المطر، وتستقبل أمواجَه ناصعة البياض بصفاء ونقاء.
مُحافظة ظفار تستعدُّ لعُرس خريفي بهيج، ومَوْسم سياحي فريد.. حيث الخضرة اليانعة، والجو اللطيف، والرذاذ المنعش، والهواء السجسج.

الخميس، 26 يونيو 2014

السفينة الإنتاجية

خَلْق جوِّ المنافسة -سواءً في مجال الإنتاج، أو تقديم الخدمات، أو تقديم الأفكار التطويرية وإنهاء الاحتكار- هو مَدْعَاة للإبداع والتطوير، وإثارة روح التحدي وخفض التكاليف، وتقديم مُنتجات سلعية وخدمية تُلبي توقعات العُملاء.
لقد حَان الوقت أن تُوْكَل مهمات التجديف بالسفينة الإنتاجية إلى قوى فاعلة في المُجتمع؛ تتُمثل في القطاعين الخاص والأهلي، بجانب الحُكُومة التي تتولَّى زمام القيادة والتوجيه، ورسم السياسات والإستراتيجيات التوجيهية للتنمية.

صلالة الجميلة

جميلة أنتِ، فاتنة أنتِ، رائعة أنتِ.. وصفكِ عجزتْ عنه الكلمات، أسرتِ القلوب، وارتقيتِ عنان السماء.. تاريخُ مجد وإشراقة نور، تغنَّي فيك العاشقون بأعذب الألحان.. مشاعر حُبٍّ أزفها إليك أيتها الماجدة في عيون الغيوم، وعبر رشَّات المطر، ونسمات الهواء، وقطرات الرذاذ.. فجُودي بذكرٍ لعلَّ يعود اللقاء.

شكرًا من القلب



"إنَّ أرض عُمان وأهلها في القلب والخاطر".. هكذا هم القادة العظماء الذين سيُخلدهم التاريخ بأحرف من نور.. دومًا هم سندٌ لشعوبهم وأمتهم.
توجيهات جلالتكم -حفظكم الله- وأوامركم السامية بتأجيل تطبيق قرار تحديد السلع الخاضعة للرقابة، قد أثلجت قلوب أهل عُمان قاطبة.
جَعَلكم الله ذخرًا وفخرًا لعُمان وأهلها الكرام، حَفِظَكم الله بعنايته ورعايته، وسدَّد على طريق الخير خُطاكم.

خاطرة



نَسَمَات جميلة تهبُّ على سطح الماء، فتُحرِّك سُكونه الدائم، مُحدِثة مَوجة هادئة تحتضنُ فيها تِلك الصخور اليابسة، لتُشعرها بأنَّ البحر لا يزال على عهده.

الأربعاء، 25 يونيو 2014

مُبادرات طيبة

أصْبَحت الكثير من الشركات والمُؤسسات العاملة في السلطنة تدرك مسؤُوليتها الاجتماعية تجاه خدمة المُجتمع؛ كونها تُمثل النسيج الاقتصادي في منظُومة العمل التنموي.
وهُناك الكثير من المُبادرات الطيبة التي قامت بها تلك الشركات بتقديم تبرعات مادية وعينية من أجل المساهمة في تنفيذ مشاريع خدمية للمُواطنين، وكذلك تبرعات مادية لمساعدة بعض مُنظمات ومُؤسسات المُجتمع المدني العاملة في مُختلف الأنشطة الإنسانية.
إلا أنَّ آلية جمع وصرف هذه المساهمات تحتاج إلى أطر تنظيمية؛ بهدف وُصُول هذه التبرعات إلى مُستحقيها وتخدم الهدف المطلوب.