الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

ثروة مائية.. تعج بالحياة، ومُدِرَّة للاقتصاد

لقد حَان الوقت لأن تلتفتُ حكومتنا الرشيدة إلى هذه الثروة المائية العظيمة، التي يَحتَجزُها سد وادي ضيقة، منذ افتتاحه في العام 2012م، واستثمارها: اقتصاديًّا وزراعيًّا واجتماعيًّا، بما يعود على الوطن والمواطن بالنفع والفائدة.

الخميس، 20 أغسطس 2020

صُنَّاع المستقبل

نُبَارِك للطُّلَاب والطَّالِبَات، الذِين تَمَّ قَبولُهم للدِّرَاسة الجَامِعيَّة الأولَى، للعَام الأكَادِيمي 2020-2021.. أَكْثَر مِن 22817 فُرصَة دِرَاسيَّة وفَّرتهَا الدَّولَة لشَبَاب المُستَقبل مِن أَجل تَكْمِلة تَعلِيمِهم الجَامِعي، فِي مُختَلف المَجَالات والتَّخصُّصات العِلميَّة، وفِي أَرْقَى الجَامِعات؛ سَوَاء دَاخِل السَّلطَنة، أو فِي مُختَلف الجَامِعَات العَالميَّة.. لَقَد أَصبَح الاهتِمَام والرُّقي بالتعلِيم فِي بِلادِي أَحَد المُرتكَزات الأساسِيَّة فِي مَسِيرة التَّنمية الإنسانيَّة في عُمان، لَم تَقِف الظُّروف الاقتِصَاديَّة حَائلًا دُون تَحقِيق هَذَا الحُلم، الذي يُرَاود أيَّ إِنسَان فِي حَياتِه؛ فالشَّبَاب هُم الثَّروَة الحَقِيقيَّة للوَطن، وعَليهِم استِثمَار هَذِه الفُرَص المُتاحَة أَمامَهم بالجدِّ والمُثَابرَة، ليَسْعَدوا ويَرتَقِي بِهِم الوَطَن.

الأربعاء، 19 أغسطس 2020

اللهم وفِّق وطني

نظامُ البلديات عريقٌ في عُمان، وتعدُّ بلدية مسقط الأقدم من بينها، ومع بداية النهضة المباركة كانت بلدية مسقط ضمن التقسيمات الإدارية لمحافظة العاصمة (مسقط)، كما شكلت البلديات الإقليمية في الولايات مع بداية العام 1972م، وكانت أيضا في بداية تشكيلها تتبع وزارة الداخلية.. أرجو أن يُكلِّل العملُ البلدي في بلادي التقدمَ والازدهارَ في ظل التغيرات الأخيرة، بما يتَوَافق مع تطلُّعات نهضة عُمان المتجددة.

حاكة الصلحة

حاكة (كهف) الصلحة؛ حيث ارتباط الإنسان القديم بالبيئة، وتسخير مكوناتها، لحياة مليئة بالقناعة والأمل.. هنا الحكاية ما تزال حبلى بالذكريات.. المزيد من التفاصيل تجدونها في الطبعة الثالثة من كتاب "قريات.. عراقة التاريخ وروعة الطبيعة" الصادر في العام 2018م.

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

مَوْقِف إنساني لا يُنسى

قَبل سَنَوات، اجتهدتْ مجموعة من شباب الوطن المخلِص لتشكيل فريق مجتمعي من مختلف التخصصات، دعمًا لذوي الإعاقة السمعية في عُمان، وتحقيقًا لحُلمهم بإشهار جمعية تختص بشؤونهم، وقد تحقَّق لهم ما أرادوا.

في شهر يوليو من العام 2014م، والذي صادفتْ أيامه نَفَحات شهر رمضان المبارك، قرَّر هذه الفريق إقامة حفل إفطار يجمع كل ذوي الإعاقة السمعية في عُمان، وتمَّ اختيار مَعَالي الشيخ خالد بن عُمر المرهون وزير الخدمة المدنية آنذاك، لرعاية الحفل، وما إنْ وُجِّهت له الدعوة حتى بَادَر كرمًا بقبولها.

توسَّط الرجلُ هذه الفئة المباركة من أبناء عُمان، وتناوَل وجبة الإفطار معهم، بتواضُع إنساني لا يُوصَف، لم يشعروا بوجود وزير، وإنَّما كان أبًا وأخًا يحتضن بقلبه الكبير كلَّ من حضر.. استمع إليهم وإلى مطالبهم برُوح رَحبة، بل كان حاسِمًا عندما سمع من أحدهم أنَّ هناك وظائفَ خُصِّصت للمعاقين قد وُظِّف فيها غيرهم، بحجة أنَّهم يحملون بطاقة إعاقة صادرة عن وزارة أخرى.

لقاءٌ بسيط، خرج بحلولٍ عَدِيدة لكثيرٍ من المشكلات المُعقَّدة.. تحيَّة محبَّة وتقدير لهذه الشخصيَّة الوطنية، التي خدمت عُمان بوَفاء وحُب.

للشجرة ذاكرة

هنا.. تحت أغصانِ هذه السِّدرة المباركة، تسردُ الذاكرة حكاية "سنة سبع"، حكاية تتجلى فيها قوة الطبيعة وسطوتها على المكان.. حكاية بطلها وادي مجلاص العظيم، الذي يؤكد فيها المثل العُماني القديم "اللي يدور في السنين يدور".. حكاية فصَّلتها للذكرى والعبرة في الطبعة الثالثة من كتاب "قريَّات.. عراقة التاريخ وروعة الطبيعة" الصادر في العام 2018م.

الاثنين، 17 أغسطس 2020

من تُراثنا الثقافي

هذه الأيام تَزْدَهر الأسواق برُطَب نخلة الخصاب؛ وهي آخر النخيل التي نختتم بها موسم القيظ إلى جانب نخلة الزبد... وغيرها من النخيل الوخرة.
قديما.. كان البيدار يشرع إلى جِداد أو صرم عذوق نخلة الخصاب؛ وهي في مرحلة البسر، خاصة في القرى الساحلية.
يتميَّز بِسر الخصاب بلونه وطعمه السكري اللذيذ، كما يقوم الباعة في الأسواق القديمة بتخميلِهِ في محلول ملحي، أو تعليق شماريخ عسقة الخصاب في مخزن مغلق، بهدف تحويل البسر إلى رطب، يُسمَّى حينها "رطب مخمل"، بينما الرُّطب الطازج المخروف من النخلة، يسمونه "رطب امبونة"، وهي ألفاظٌ قديمة، تعدُّ ميتة هذا الزمان لغياب استخدام طرائق تخميل البسر القديمة.
كان الباعة في السوق القديم، يرصُّون رُطَب الخصاب في صوانٍ كبيرة، بطريقة لا تخلو من فن وجمال، ويكيلونه في أكياس ورقية، البعضُ يُشكِّلها على شكل قُمع واسع القاعدة، وفي ذلك إبداع تسويقي جذاب.
كان الباعة أيضًا يُردِّدون في نداءاتهم على الرُّطب كلمات وجملًا نثرية متناسقة، لها لحن موسيقى مُؤثر، وقيمة تسويقية وأدبية راقية.
عِندَمَا شرعتُ في الطبعة الثانية من كتاب "قريَّات.. ملامح من التراث الزراعي والبحري"، حرصتُ على تناول ذاكرة السوق القديم في فصل مُستقل، ورصدتُ من خلاله الذاكرة الاقتصادية والثقافية للسوق ورواده، وكذلك أدواره الإعلامية، بمقياس وظروف ذلك الزمن، بما في ذلك نداءات الباعة كقيمة تسويقية وترويجية وثقافية وأدبية وفنية، وكنوع من الاتصال والتواصل والتفاعل الإنساني المباشر.

السبت، 15 أغسطس 2020

تحيَّة شكر لبلدية قريَّات

مُنذ فترة -وما زلتُ- أعملُ على تدوين وتوثيق ذاكرة الأشجار المعمرة، لما تُشكله من قيمة ثقافية في تراثنا الإنساني والطبيعي، وقد تضمَّنت بعض إصداراتي المتواضعة مِسَاحة لصور وذكريات تلك الأشجار، وذلك من باب الإحسان والوفاء للناطق والصامت.
ما استوقَفَني وأَسْعَدنِي هو مَشْهد شجرة سدر مُعمِّرة، اعترضت مسار طريقي في إحدى القرى الريفية بالولاية، وقد تمَّ إحالة مسار الطريق عن الشجرة، لتبقى ذاكرة للمكان والإنسان.
فكُلَّما تمرُّ عليها، تصافحك تلك الشجرة الخضراء وارفة الظلال بذكرياتها وتاريخها، الحافل بالعطاء مذ عقود طويلة من الزمن.
شكرًا بلدية قريَّات، تحيَّة لهكذا توجُّه.

الخميس، 13 أغسطس 2020

زيارة إلى الصلحة بحاجر قريَّات

سالم بن حمدان الفراجي؛ عُرِف بـ"مُجْبِّر الكسور"، مهارة طبية متوارثة، اكتسبها وتعلمها من خاله خلفان بن حميد الفراجي -رحمه الله.. شخصيَّة مُتواضعة، رأيتهُ اليوم يتريَّض أمام البيوت الجميلة، التي وفَّرتها لهم حكومتنا الرشيدة، التي اكتستْ ببياضها الناصع، وتتناغم مع عنفوان وجمال جبل السعتري المهيب.

النخلة العجيبة

هذه النخلة، ضِمْن عاضِد طويل من النخيل، غُرِست على جانبي الطريق البحري، رائع الجمال في قريَّات.
استوقَفَنِي لونُ بسرها فاقع الصُّفرة، سُكري المَذاق، والعجيب.. كل ثِمَارِها وجدتها بلا نَوَى أو فلح.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

من تراثنا المعماري

القلعة الحصينة؛ ذات المدخل المعلق.. هي تحفةٌ معمارية فريدة في حيل الغاف، شكلها الدائري، وتحصيناتها الداخلية، تنمُّ عن فكر هندسي مُتقدم، قام على فكر ابتكاري، صاغه العُمانيون منذ قديم الزمان.

السبت، 11 يوليو 2020

جفرة الحمد

مع التحولات العمرانية لسوق قريَّات القديم، التي شهدها في عشرينيات وثلاثينيات القرن المنصرم، تم تجديد وتوسعة السوق بمحلات تجارية مبنيَّة بالحصى والطين، كان الحصى يُؤتى به من جبل "قشاروه" المطل على المعلاة، وكذلك من الجبال المطلَّة على الحاجر، بينما قام الحمامير باستخدام مقطعًا للطين في الراحضي المطل على المعلاة، فحفروا هناك حُفرة واسعة، فنقلوا منها الطين لبناء دكاكين السوق، فأصبحتْ بُحَيرة كبيرة، بفعل تجمُّع المياه فيها.
سُمِّيت تلك الحفرة حينها "بجفرة الحمد"؛ حيث كانت مُتصلة بلسان (خور) بحري، يمتد من الساحل إلى مشارف المعلاة، مرورًا بالجنين على ضِفَافها الجنوبية، وهو في الوقت ذاته كان مصرفًا لوادي المسفاة، ومياه الأمطار المتجمِّعة في الراحضي.
كان ذلك الخور يُسمَّى قديما "خور امبوكيه"، وهو من الأخوار الجميلة، التي كانت تشكل موئلا مهما للكثير من النباتات، والأعشاب، والطيور، والكائنات البحرية النادرة.
قديمًا.. كان البحارة من أهل الجنين والمعلاة يستخدمونه معبرا للبدانة وهواري الصيد، وأتذكَّر حينها، كانت تلك القوارب الخشبية يتمُّ رفعها من الخور، ويحفظها أصحابُها تحت أشجار الغاف الكثيفة، المطلة على طوي "الوصيلية" الغناء.
ظلَّت جفرة الحمد موجودة في مكانها، حتى استحداث الشارع الرئيسي، ففُصلت عن مجرى الخور، ثم تغيَّرت مَعَالمها فاختفت، فظلَّ الخور في الجانب الآخر يُؤدِّي دوره الرئيس، كمعلم بيئي كوَّنته الطبيعة مذ آلاف السنين.
وفي بداية التسعينيات من القرن المنصرم، ومع التقسيم الإداري الجديد، والذي بمقتضاه تم تبعية ولاية قريَّات إلى محافظة مسقط إداريًّا، وانتقال خدمات البلدية إلى بلدية مسقط، شَرَعتْ البلدية في بداية مشاريعها بإنشاء حديقة الشهباري؛ فاعترض بعضُ الأهالي عليها؛ كونها تقع في مكان قريب من الشارع العام، إضافة لصِغَر حجم الحديقة؛ فالتقى حينها معالي المهندس النشط عبدالله بن عباس رئيس البلدية السابق ببعض الأهالي، وكنتُ من بينهم، فاستمع إلى الجميع، وكان حينها مُقتَنِعًا بمطالب الأهالي، وقال: هي بداية، بهدف إبراز دور البلدية في الواجهة، ومن ثم ستعقبها مشاريع أوسع وأهم.. وبالفعل، تمَّ لاحقا إنشاء بعض المشاريع الترفيهية، كمُتنزه هُوية نجم، ومُتنزه الصيرة، ومتنزه البحيرة... وغيرها من المشاريع البلدية.
ويعدُّ متنزه البحيرة أحد أكبر المتنزهات في الولاية مساحة، وقد أختِير موقعُه أيضًا في آخر مسار ذلك الخور، الذي كان يُغذِّي جفرة الحمد قديمًا، فرَدَمتْ البلدية ذلك الجزء من الخور، وحوَّلته متنزهًا جميلًا، أصبح اليوم مُتنفَّسًا مُهمًّا للأسر، بهدف الاسترخاء والترفيه وممارسة رياضة المشي.
تتوسَّط هذا المتنزه بُحيرة مُغلقة دائرية الشكل، كانت تلك البحيرة تتجدَّد فيها مياه البحر مع عمليات المد والجزر؛ حيث تَصِل إليها المياه من الأعماق؛ نظرا لعدم وجود الطريق البحري المُوصِل حاليًا إلى الميناء، ومع إنشاء ذلك الطريق، ولتغيُّرات بيئية متعددة، ونظرًا لعدم تجدُّد المياه في تلك البحيرة، فقد أصبحتْ المياه فيها آسنة، وقاعها أصبحت التربة فيه حمدة، تنبعثُ منها رائحة كريهة، تأذَّى منها من يَسْكُن حواليِّ مُتنزه البحيرة.
قامتْ البلدية مشكورة -على إِثْر اتصالات وشكاوى من المواطنين من سوء الوضع، وتضايقهم من تلك الرائحة الكريهة المنبعثة من البحيرة، لا سيما في فترة المساء- ببعض المعالجات المؤقتة، ولكن لا تزال المُشكِلَة تُعَاود من جديد بين فترة وأخرى، خاصة في فصل الصيف وعند ارتفاع الرُّطوبة، وقد شعرتُ شخصيًّا بمدى تأثيرها، كوني أحد السكان القريبين من المكان.
وسعيًا للحد من هذه الظاهرة، التي أصبحت مُقلِقَة لراحة الناس والصحة العامة، أقترحُ أن تقوم البلدية مَشْكُورة بتركيب نافُورة وسط هذه البحيرة، حيث من خلالها يتمُّ تحريك وتجديد المياه المتجمِّعة فيها؛ وذلك بعدما يتمُّ تنظيف قاعها من الطين الآسن، وزراعة حَوافِّها بأشجار بحرية، تُساعِد على تجدُّد كمية الهواء في محيطها، وتُضفِي على المكان بهجة وجمالا، أو يتمُّ ردمها؛ لأن وضعها كما هو عليه الآن لا يخدم الغرض الذي من أجلهِ تمَّ إنشاء هذا المُتنزه، مع شُكري وتقديري للخدمات الجليلة التي تقدمها البلدية للمواطنين في شتى المجالات.

بهجة الألوان

الأحد، 5 يوليو 2020

مشرُوع صغير ولكن قيمته كبيرة

هذا أحد المشاريع الصَّغيرة الناجحة، لأحد الشباب، فكرتُه بسيطة، ولكن مردودها الاقتصادي والغذائي كبير، فقد عُرِف عن الدجاج المحلي منذ القدم قيمته الغذائية وطعمه الفريد.. كانت البيوت القروية القديمة، لا تخلو من قن للدجاج، أو زريبة للغنم، أو درس للبقر، كان كل بيت يعيش اكتفاءً ذاتيًّا من البيض والحليب واللحوم البيضاء والحمراء، وما يزيد يتم تسويقه.. كانت بقايا أو فضالة الطعام تُطعم بها تلك الطيور الجميلة والحيوانات الأليفة، بدلًا من رميها كما هي عليه الحال اليوم.. لم تعد هذه الثقافة قائمة اليوم، حتى في القرى الريفية للأسف.