هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
الجمعة، 8 مايو 2020
الخميس، 7 مايو 2020
الأربعاء، 6 مايو 2020
الثلاثاء، 5 مايو 2020
كائنٌ لطيف
هذا الكائن أصبح أحد مكونات بيئتنا الطبيعية، بعدما تأقلَم مع طبيعتها وظروفها، لقد كتبتُ منذ أشهر على هذه الصفحة المتواضعة عن سبب انتشاره ووجوده في بيئة قريتنا.. هذا هو صوت السِّنجاب في بيئته الجديدة، بحركاته الجميلة، بعد تكاثُره على قِمَم الأشجار.
الاثنين، 4 مايو 2020
الكِمَامة
مُفْرَدَة قديمة في لَهجتنا الدَّارجة، وهي عِبَارة عن قطعة من القماش القُطني، أو سفة رفيعة من خُوص القلب للنخلة، تُلف بشكل دائري، لتُصبح بقطر جمجمة الرأس، ثم تَضعها المرأة على رأسها، عند حملها للكلاو، أو الهاندوة، أو طشت الثياب والوعيان، أو أي شيء ثقيل، فتتوسَّط الكمامة ما تحمله المرأة من جهة الرأس.. كانت الكمامة بمثابة حائلٍ بين الثقل والرأس، فتخفف من ألم حز تلك الأواني الثقيلة على الرأس، وفي الوقت ذاته هي سببٌ في توازن ما يحمله الرأس عن السقوط، ليكون ثابتًا على الرأس دون أن تُمسِكه المرأة بيدها. كما تحفظ الكمامة توازنَ جسم المرأة عند مَشْيِها بثقة وأمان.
تغيَّرتْ أحوالُ الدُّنيا، فلم تعد بنات اليوم تحمل على رأسها إلا أفكار الحياة وبهجتها، وتناسى الجميع مُعَانَاة الجدات والأمهات في ذلك الزمن الجميل، المليء بالكفاح والعمل والصبر؛ فتجد تحت باط يدها جحلة ماء، وعلى رأسها ضَمرة حطب، أو هاندوة ماء، تأتي بها مشيا من أمكنة بعيدة.. ها هي الكمامة تعُود من جديد، ولكن اختلفَ شكلُها وتصميمُها وموقعُها واستخدامُها، فكما كانتْ الكمامة وِقَايَة من ألم حمل الأواني والوعيان، هي اليوم بتصمِيمِها واستخدامِها الجديدِ وقايةٌ وسلامةٌ.
الأحد، 3 مايو 2020
السبت، 2 مايو 2020
الجمعة، 1 مايو 2020
الأخ ناصر العادي كما عرفته
الصديق والأخ ناصر العادي زميل دراسة؛ حيث جمعتنا مدرسة واحدة مع تأسيس أول مدرسة في قريَّات، تميَّز بموهبة فنية جميلة، صقلها بالدراسة والممارسة، خاصة في مجال الفنون التشكيلية والخط والزخرفة والموسيقى، وهو أيضا من الكفاءات التربوية، التي عملت في مجال التدريس، والإدارة التعليمية لفترة من الزمن.
أسْهَمَ بفاعليَّة في تنشيط المسرح المدرسي فترة تواجده في مكتب الإشراف التربوي، وأبرزَ العديد من المواهب الفنية، كما أخرجَ العديد من الأوبريتات الغنائية على مُستوى الاحتفالات الوطنية بالولاية، وهو مُبدع في ذلك.
عِنْدَمَا تولَّى القاضي أبو سرور -رحمه الله- القضاءَ في الولاية في ثمانينيات القرن المنصرم -وهو شخصية أدبية معروفة، وكذلك شخصية اجتماعية متواضعة، على الرغم من صَرَامته في الأحكام- اهتمَّ فضيلته بتشجيع وتحفيز المبدعين، وكان كعادته يكافِئ من يُجِيد بعض الأبيات الشعرية، أتذكَّر أنَّه أهدى أحد العمال في المحكمة قصيدة شعرية، بمناسبة زيادة مولود جديد عنده.
وفي تلك الفترة، أُعْجِبَ القاضي باللمسات الفنية التي كان يتميَّز بها الأستاذ ناصر العادي، فطَلَب منه أنْ يضع له إطارًا مُزْخَرفًا لديوانه، وبعدما أنجز المهمة، أنشد فيه شعرا جميلا، من بين أبيات تلك القصيدة:
سَلِمتْ يدٌ قَدْ هَلْهَلَتْ بِذَكَائِهَا ... بُسْتَانَ سُوْرٍ للعُلُومِ النَّافِعَة
سُورٌ ولا كِسِوَارِ أَفْضَلِ مِعْصَمٍ ... لِعَرُوْسَةٍ مَزْفُوفَةٍ لتَبابِعَة
*****
يَا نَاصِر حُيِّيتَ بِالفِكْرِ الَّذِي ... أُوتِيْتَهُ مِنْ ذِي النُّجُوْمِ اللَّامِعَة
حُيِّيتَ فَنَّانَ المَعَارِفِ لا الهَوَى ... رَسَّامَ مَجْدٍ لَا أُمْوَرَ بَاخِعَة
شِبْلًا أَرَاكَ وَلَيْسَ مِلءُ إِهَابِهِ .. إِلَّا ذَكَاءٌ لِلأُمُورِ الشَّاسِعَة
فتحيَّة مَحبَّة وتقدير للصديق ناصر العادي.
الخميس، 30 أبريل 2020
الصديق والأخ عبدالله المالكي
الصديق والأخ عبدالله المالكي من الشخصيات التي خَدَمتْ نادي قريَّات مُنذ نعُومة أظفاره، عُرِفَ عنه التواضع وحب الناس وتشجيع الشباب، له عطاء في خدمة وطنه ومجتمعه.
تَزامَلنا معًا في بداية تسعينيات القرن المنصرم في مجلس إدارة النادي، وشكَّل مع الأخ خليفة السناني قمَّة الهرم الإداري في مجلس الإدارة، كُنَّا نعمل معًا برُوح لا تكَل ولا تمَل، كان عبدالله خيرَ داعم للجميع، لم أجده يوما إلا مُحفِّزا لمزيد من العطاء في خدمة الشباب، كما كان خيرَ مُتحدِّث باسم مجلس الإدارة.
تحيَّة لكم أخي عبدالله، لَكُم مِنِّي مَحبَّة وتقدير، مَتَّعكُم الله دومًا بالصِّحَةِ والعَافية، جُهُودكُم ستبقَى عَالِقة في الذاكرة.
ذاكرة
الأخ الشيخ مُبارك بهوان من الشَّخصِيات المجيدة في العمل البلدي، إبان عمله في البلدية عُرِف عنه أنَّه من الشخصيات الإدارية المُطبِّقة لمفهوم "الإدارة بالتجوال"، كان يعشق العمل الميداني، على الرغم من تأثير ذلك على صحته، كان خدوما متواضعا للناس، ومخلصا وفيا في خدمة وطنه ومجتمعه.. الله يُمتِّعه بالصحة والعافية.
الأربعاء، 29 أبريل 2020
الثلاثاء، 28 أبريل 2020
الاثنين، 27 أبريل 2020
في ذكرى سعيدة بنت خميس
هي إحدى أيقونات فنُوننا الموسيقية الشعبية القديمة، عاشت معتمدة على نفسها بتواضع لم تجد له مثيل، تجدها في الحقل تحرُث وتزرع بلا كلَل ولا مَلل لتوفير قُوْتَ أسرتها، وفي الوقت ذاته كان لها اهتمامٌ كبير بالمحافظة على فنوننا التقليدية، فكانت فرقتها النسائية المعروفة ضمن فرق الفنون الشعبية المُشَارِكة في احتفالات الولاية بالعيد الوطني مع كل عام، كانتْ تتقدَّم تلك الفرقة مُلوِّحة بعلم السلطنة، مُردِّدة أغاني الفرح، مُبتَهِجة بالعهد المجيد.
عندما شَاركَ النادي في مُسابقة الفنون الشعبية في الأسبوع الشبابي مع بداية التسعينيات، كانت تقول للمشاركين: قريَّات لا تقبل إلا المركز الأول؛ فكان لها ما أرادت وتمنَّت، كرَّمها النادي على جهودها في احتفال عام، فرأيتُ الدَّمعَة في عينيها فرحة بالإنجاز.
عِنْدَما أقامتْ الولاية القرية التراثية في عامي 1993م و1994م كانتْ سعيدة ورفيقاتها تُحيي كل قديم من عادات وتقاليد أسرية ونسائية مُتوارثة، تَجِدْهَا مُبتَسِمة دومًا، همُّها هو أنْ تبقى فنوننا وعاداتنا حيَّة، تُتَوارَث من جيل لآخر.
مُذ سَنَوات دَاهمهَا المَرض، بعدَها غادرتْ سَعِيدة الدنيا في هدوء، لتلحق بشريكة دربها سالمة، تاركةً ذكرى جميلة لا تُنسى.
رَحْمَةُ الله عليك أيَّتها المرأة العصامية المتواضعة، المخلصة دومًا لتراثك الثقافي.
مُنجَز إنساني
ثمَّة آثار حياة، كانت قائمة هنا، لم تعد تُذكر اليوم، ولكن تلك اللُّقى الذهبية، المترامية هنا وهناك، لها حديث لا يمل عن أيام خلت، تصغي إليها بشوق وتقدير، فتحدثك عن قصة إنسان ارتبط بتبر أرضه.. تلك القطع المنثورة، وكأنها تقبل الأرض، قد نَحتها ذاك الإنسان القديم بأنامله الغضَّة، فطوَّع مكونات الطبيعة القاسية، فسخرها للجمال ورقي الحياة، وبتفكيره الخيالي والإبداعي، شكَّل من أديم الأرض تلك التحف الفنية الراقية. وعلى الرغم من حالتها وقسوة الزمان عليها، هي اليوم ذكريات خالدة لمنجز إنساني.. سيأخذكم المشهد إلى سيرة مكان وذكريات إنسان، ولكن حديثُه سيكون صامتًا، ليُبْحِرَ بنا الخيال إلى تلك الأيام المشرقة، وترسم الذاكرة لنا شريط الذكريات، حتى وإنْ لم نَعِشْها بتفاصيلها الجميلة.. هكذا هي الحياة والأيام في تَدَاولها، تبقَى منها الذكريات فقط.
الأحد، 26 أبريل 2020
الماء حياة
"هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ"
"فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ"
"فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ"
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



































