هذه بعضُ الذكريات، والمشاهد، والانطباعات، والمشاعر الشخصية، التي واكب بعضُها منظرًا لصُورة التقطتها من البيئة والطبيعة العُمانية، أو ذكرى من التاريخ والتراث الثقافي انطبعت في الذاكرة والوجدان، أو تأثر وانطباع خاص تجاه موقف أو مشهد من الحياة، أو شذرات من رُؤى ونظرة مُتواضعة إلى المُستقبل، أو وجهة نظر ومُقترح في مجال الإدارة والتنمية الإنسانية.. هي اجتهادات مُتواضعة، من باب نقل المعرفة، وتبادل الأفكار والخبرات، وبهدف التعريف بتراثنا الثقافي (المعنوي، والمادي، والطبيعي)، ومنجزنا الحضاري.
السبت، 25 فبراير 2017
الجمعة، 24 فبراير 2017
قاعدة ذهبية في القيادة والإدارة
"إن الأمم لا تبنى إلا
بسواعد أهلها وأن رقيها في مدارج الحضارة والتقدم لا يتم إلا عن طريق العلم
والخبرة والتدريب والتأهيل. وليس بخاف أن الثروة الحقيقية لأية أمة إنما تتمثل في
مواردها البشرية القادرة على دفع عجلة التطور إلى الأمام في جميع مجالات الحياة
وبما يحقق آمالها ويوقد جذوة الطموح المتجدد فيها وصولا إلى ما تنشده من عزة
وكرامة ومجد وسؤدد"
قابوس
بن سعيد
المعلِّم.. منحة من الله
المعلِّم والأستاذ الجامعي منحة من الله لرفعة
الدنيا وسعادة الآخرة وعمارة الأوطان؛ فعلى أيديهم يرتقي الفكر البشري ويتجدد،
وتتطور حركة الابتكار والإبداع والتميز، ومن خلالهم تتحقق الأحلام والأماني
والتطلعات، وتنتشر المعارف والعلوم في الآفاق.
وبجُهُودهم تغرس القيم الرفيعة والأخلاق الحميدة
في العقول والوجدان، ومن معين فكرهم يكُون للحياة قيمة وللمُستقبل مكانة ومعنى؛
فهم صناع حضارة وإنسان ورفعة وطن، ولا بد أن يكُون لهم القدر الأسمى في كل مُجتمع.
تهنئة من القلب لكل معلم في كل مكان من أرض الوطن
والعالم أجمع بمناسبة يوم المعلم. وفقكم الله في مهمتكم الإنسانية النبيلة.
الثلاثاء، 21 فبراير 2017
الاثنين، 20 فبراير 2017
من الذكريات
في بداية تسعينيات القرن الماضي، تشرَّفتُ برئاسة
اللجنة الثقافية والفنية بنادي قُريات، استمرَّت عضويتي لعدة سنوات، وقد سعى مجلس
إدارة النادي حينها لإعادة الحراك الثقافي والفني والاجتماعي، على الرغم من
الموازنة المُتواضعة التي كانت تعتمدها الهيئة للنادي، والتي لا تتجاوز أربعة آلاف
ريال عُماني سنويًّا، ولجميع الأنشطة الرياضية والثقافية، وكذلك المصاريف الإدارية
الأخرى كمصاريف الماء والكهرباء.. وغيرها، وطبعا الجانب الرياضي له نصيب الأسد من
هذه الموازنة.
فكَّرتُ كثيرا في هذا الجانب، فاعتمدنا حينها على
تطبيق إستراتيجية إدارية، وهي الإدارة بالمُشاركة والإدارة بالأهداف، وقد نجحنا
غاية النجاح في ذلك: رياضيًّا، وثقافيًّا، وفنيًّا، وإنجازات النادي خلال تلك
الفترة خير شاهد على ذلك، ولعلَّ يوما أكتب عن هذه المرحلة بتفصيل أكثر، بهدف نقل
الخبرة والمعرفة.
كانت حينها الإدارة المشرفة على النشاط الثقافي
بالهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية (وزارة الشؤون الرياضية حاليا)،
المديرية العامة للنشاط الثقافي والاجتماعي، وآخر من ترأسها الأديب والمُثقف هلال
العامري، قبل نقلها تنظيميًّا إلى وزارة التراث والثقافة بمسمى المديرية العامة
للآداب، والتي يترأسها حاليا الدكتُور هلال الحجري.
عودًا إلى تلك المرحلة، كانت تلك المديرية تنظم مُسابقات
سنوية بين الأندية في شتى مجالات الثقافة والمعرفة؛ من بينها: مسابقة ثقافية وأخرى
دينية وأخرى فنية، وتشهد مُشاركة واسعة من قبل شباب السلطنة.
من بين الذكريات الجميلة في تلك الفترة رغم
قسوتها: دخلنا منافسة قوية على مُستوى أندية مُحافظة مسقط؛ فحقق الشباب المركز
الأول بجدارة، وعليه تطلَّب منا الدُّخُول في منافسة أخرى على مُستوى السلطنة،
وتقرر حينها أن تكُون تلك التصفيات في ولاية صحار، وكانت في شهر رمضان.
خَرجنا من قُريات في سيارتنا الخاصة، وفطرنا في
الطريق، ووصلنا صحار، وكانت كل الفرق تخشى فريقنا لسمعته القوية، وعندما تقدمنا
لتسجيل أعضاء الفريق، فوجئنا بأنَّ هُناك شرطا قد وضع يحدد عمر المتسابق؛ الأمر
الذي استدعى استبعاد بعض أعضاء الفريق، على الرغم من مشاركتهم على مُستوى أندية
مُحافظة مسقط، وعدم علمنا بهذا الشرط، ولم نشعر به قبل التوجه إلى صحار.
اعترضَ أعضاءُ الفريق على هذا الأسلوب، وقرَّروا
الانسحاب، تدخلت حينها في الأمر؛ فقلت لهم: انسحابنا يعد نقيصة لنادينا، الذي
قطعنا هذه المسافة لتمثيله؛ فشجعتُهم على دُخُول المنافسة مهما كانت النتائج؛ فدخلنا
بفريق غير مُكتمل العدد، بعدما تمَّ استبعاد أحد أعمدته، فخرج الفريق من تحقيق
المركز الأول.
شَعَرنا حينها بألم كبير، فقرَّرنا العودة لقُريات
في نفس الليلة، وما إن وصلنا قرب المنظرية نام السائق، وهو أحد أعضاء الفريق، وإذا
بالسيارة تصطدم بحاجز الطريق، وأتذكَّر حينها كنا مُتعَبين حزنا وجوعا، ونحن في
ذلك المكان تكرَّمت علينا السماء برشَّات من المطر الخفيف، أزالت عنَّا ما كُنا
فيه، لنصبح حينها على رذاذ المطر، وبهجة يوم جديد.
الخميس، 16 فبراير 2017
الأربعاء، 15 فبراير 2017
الثلاثاء، 14 فبراير 2017
إبداعات شبابية في المسرح
في العُرف الزِّراعي القديم هُناك علاقة مُهمة بين
الثور والبيدار؛ فقد كانت تلك العلاقة تتَّسم دوما بالتكامل والتعاوُن من أجل موسم
زراعي ناجح؛ فالثور هو حيوان ضخم وقوي؛ ولهذا استثمره البيدار (المزارع) بسياسة
الترغيب والترهيب في عمليات الحراثة ورفع المياه من الآبار، بما يُسمى بالزاجرة.
هذا المساء، كُنا على موعد مع مسرحية رائعة بعُنوان
"الثور والبيدار"، جسَّدها شباب فريق اتحاد حيل الغاف بنادي قُريات على
خشبة مسرح معاهد العلوم الصحية بالوطية، ضِمن مسابقة شبابية تنظمها وزارة الشؤون
الرياضية سنويًّا على مُستوى أندية ولايات السلطنة؛ تحت مسمى "مسابقة إبداعات
شبابية".
المسرحية قدَّمت قيمة فنية وإبداعية رائعة؛ تنمُّ
عن جهد مضنٍ قد بذله الشباب من أجل الوُصُول بها إلى هذا المُستوى الفني الراقي، رغم
الإمكانات المحدُودة المتوفرة لديهم.
وفي الوقت ذاتِه، وُفِّق مؤلف المسرحية ومخرجها في
توصيل العديد من الرسائل المُهمة عبر الأحداث المترابطة للبنية الدرامية،
والدلالات الرمزية واللفظية غير المُباشرة للمسرحية.
ونجَح المخرج جدا في استثمار اللهجة الدارجة
القديمة والقدرات الفنية للممثلين كأداء تمثيلي، وفي حَرَكاتهم على خشبة المسرح، رغم
بساطة الديكور والرؤية السينوغرافية. كما كانت لغة أجسادهم المتناغمة مع عناصر
الرؤية العامة للمسرحية وحبكتها الدرامية تنمُّ عن احترافية متقنة لبعض الممثلين.
النهاية المفتوحة للمسرحية جعلتْ من المشاهد
والمتلقي في حيرة من أمره، لكي يفكر في سؤال مفتوح على مصراعيه: هل للصراعات
والاختلافات البشرية والفكرية نهاية؟ ومتى ينتهي الشر من قلوب البشر؟
لقد سعدتُ جدًّا بالمشاهدة والتأمُّل في هذا الجهد
الفني الطيب والممتع، مُتمنيا لشباب فريق اتحاد الحيل كل التوفيق والنجاح، شاكرا
لوزارة الشؤون الرياضية جُهُودها الدؤوبة من أجل دعم جُهُود الشباب والارتقاء
بإبداعاتهم ومواهبهم.
وفي خِتَام تسجيل انطباعي هذا، أقول: المسرح
العُماني انطلق من الأندية، فإذا ما أردْنَا تطوُّرا للمسرح وللثقافة بصُورة عامة،
فعلينا الاهتمام بالنشاط الثقافي والفني والاجتماعي في الأندية.
الاثنين، 13 فبراير 2017
رؤية إستراتيجية في التواصل مع الرأي العام
السَّلطنة تنعَم بشبكة طُرق حديثة؛ تربط جميع المُحافظات
والولايات والمدن العُمانية، وكان لتلك الشبكة دور مهم في تعزيز الروابط الاجتماعية
وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية.
المنهج الذي تتبعه وزارة النقل والاتصالات في
علاقتها بالرأي العام والإعلام، ينمُّ عن وعي إداري مُتقدم.
المؤتمر الإعلامي السنوي مع بداية كل عام للوزارة؛
والذي تطرح فيه خططها وبرامجها، وما أنجزته من خدمات خلال عام، وبكل شفافية،
وبتوقيت زمني محدد، هو عمل وجهد يستحق الشكر والتقدير.
اليوم العالمي للإذاعة
تَهنئة من القلب للأخوة العاملين في إذاعة سلطنة عُمان
والإذاعات الأخرى، التابعة للقطاع الخاص؛ بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة.
على الرغم من تطوُّر وسائل حديثة للإعلام والتواصل
المُجتمعي، إلا أن الإذاعة لا يزال لها سحرها وبريقها، كما لها مكانتها الإنسانية
لدى كافة المُجتمعات.
أمام العاملين في الإذاعة تحديات كبيرة، ولعل
أهمها: طريقة الخطاب الإعلامي المتجدد، الذي يفرض عليها أن تتواكب مع تطورات العصر،
وأن تعيش واقع الحياة وتطلعات الناس.
تحيَّة لكم أيُّها الأخوة الكرام، خاصة للجُنُود
المجهُولين من معدين ومخرجين.. لي ذكريات رائعة مع الإذاعة والإعلام وأيام جميلة
لا تنسى.
الأحد، 12 فبراير 2017
ماذا تعرف عن الشاطئ الأبيض؟
هكذا يطلق عليه السياح الأوروبيون.. شاطئ تكسوه
رمال بيضاء ناعمة؛ لها ملمس يدغدغ المشاعر والأحاسيس. يتَّسم بالسكينة والهدوء، مُلهِم
للتفكر والتأمل والاسترخاء، تكسوه شجيرات خضراء مزهرة على الدوام. يمتد على ساحل
بحري في بمة. تتلاقَي فيه زرقة البحر بزرقة السماء. لا يخلو يوما من زائر أو سائح،
يقصده الكثير من بلدان بعيدة، فهو حريٌّ بالاهتمام والاستثمار.
السبت، 11 فبراير 2017
كلمة شكر
كلمة شكر نُوجِّهها لإدارة مهرجان مسقط على
جُهُودها المخلصة تخطيطا وتنظيما.. شكرا لجميع من شارك وعمل من أجل عُمان، شكرا
لتلك الأنامل التي اجتهدتْ لبث الفرحة في نفوس الصغار والكبار، شكرا لوسائل
الإعلام على رسم الابتسامة وتقديم المعلومة المُفيدة.. وأخيرا، مهما كان الإنجاز
فإنَّ التقويم الجاد للمنجز هو بوابة النجاح للمُستقبل.
تحيَّة لصناع المعرفة
غَدا المدارس سوف تستأنف دورها التنويري من أجل
رفعة أبناء عُمان.. غدا ستزهو مدارسنا ببسمات الطلاب.. غدا سيشق المعلمون طريق
العلم والاجتهاد. تحية مُخلصة لصناع المجد والعقول المُبدعة، تحية لصناع المعرفة
بمناسبة بدء الفصل الدراسي الثاني لهذا العام.
الخميس، 9 فبراير 2017
الثلاثاء، 7 فبراير 2017
الاثنين، 6 فبراير 2017
قيمة الفن لدى الإنسان العُماني
الزَّائر للمتحف الوطني العُماني، يجد ذلك التنوُّع
من التحف الجميلة واللقى الأثرية، التي صَاغَها الإنسان العُماني بفكره ويده، وهي
دلالة على عظمة وقيمة الفن لدى الإنسان العُماني مُنذ حقب زمنية قديمة، يعود بعضها
إلى الألف الخامسة قبل الميلاد.
لا تزال تلك الشواهد الفنية ماثلة للمتأمل
والمتفكر في طبيعة الأعمال والمصنُوعات اليدوية للحرفيين العُمانيين، والتي يعرض
الكثير منها ضمن فعاليات القرية التراثية بمهرجان مسقط، وبمُشاركة لا بأس بها من
مُختلف ولايات ومُحافظات السلطنة.
الفُنُون في منظورها الإنساني هي مسألة مُرتبطة
بطبيعة الأشياء، ومحاولة تغييرها وفق رؤية ذاتية وفكرية لتبدو أكثر جمالا وفائدة،
وقد أتقن العُمانيون بمهارة فائقة هذا المجال، ولهذا سخروا الطبيعة في خدمة
احتياجاتهم ومُتطلباتهم الحياتية عبر تاريخهم المجيد.
النظرة الحالية للمُبدعين في مُختلف الصناعات
الحرفية واليدوية وفقا لمفهُوم ضيق مُرتبط بجانب مادي بحت، تتحكم فيه آليات العرض
والطلب، يحتاج إلى إعادة نظر وتصحيح؛ فهؤلاء يجب أن يُرتَقى بهم اجتماعيًّا وذاتيًّا
كقيمة فنية ومعرفية نادرة، لها ملكات إبداعية مؤثرة في الذائقة الفنية والثقافية
للمتلقي، يمكن تطويرها وتحفيزها واستثمارها فنيا بعيدا عن دائرة تحكم الآلة
الاقتصادية والنزعة الاستهلاكية، التي أصبحت تتحكم في المقدرات الإنسانية للشعوب
في الكثير من دُول العالم، الأمر الذي جعلها تخسر الكثير من تراثها الإنساني
العظيم.
الكتاب كالغذاء
سمعتُ مرة حكيما عُمانيا ينصح ابنه، قائلا: هل ترى
جمالَ هذه الفاكهة التي قُدمت لنا؟ قال: نعم يا أبي، هي متنوعة وشهية وبألوان
وأشكال مُختلفة. قال الأب: هل تعرف فائدتها؟ قال: نعم، هي مُفيدة ومغذية للجسم.
قال الأب: هكذا هو الكتاب، فيه طَيْف من المعارف والعلوم والأدب؛ وهو أيضًا فيه غِذَاء
للروح وفائدة لرقي العقل وسمو الوجدان، الكتاب يا بُني كالصديق والخليل، فأحسِن
دومًا الاختيار.
خاطرة
أيَّتها الصخرة النابتة من عُمق الماء.. هذا هو
رذاذ المطر يعطرك بعذوبته؛ ليزيل عنك ملوحة البحر ورعونة أمواجه. هذه هي قطرات
المطر يحملها الريح لينعش بها الكائنات لتبدو أكثر إشراقة في يوم شتوي بارد. هذه
هي الشمس تنسج خيوطها الذهبية في صباح مشرق يملأ الكون بهجة وسعادة ونشاطا. أيَّتها
الصخرة تشبثي بالماء والجمال؛ وتذكري أرواح العابرين وهمسات العاشقين لجمال المكان
وزرقة البحر وصمود الجبال السمراء.
الأحد، 5 فبراير 2017
السبت، 4 فبراير 2017
الخميس، 2 فبراير 2017
جمال الطبيعة
عِندَما تتفيَّأ ظلها، تجد أغصانها تتراقص مع الريح
فرحا، لتمنحك نسمات باردة معطرة بأريجها الفواح، تبعثها تلك الأزهار المكتسية بلون
التبر، فيما الحمام يغرد من علن، والعصافير تبهج المكان بموسيقاها العذبة.
الهُدوء يكسو المكان، وماء الفلج يسيل في ساقيته
بترنم، ليروي تلك التقسيمات الباذخة الجمال من أشجار الأنبا والفافاي والموز
والنخيل، المبتهجة دوما برائحة الطلع وزهر الحياة.. هكذا هي حيل الغاف مرحبة دومًا
بعُشَّاقها في كل وقت وحين.
الأربعاء، 1 فبراير 2017
الصَّد.. سمكة مُفيدة
قبل وُصُول الكهرباء واكتشاف المبيدات الحشرية، كيف
كان العُمانيون يكافحون حشرة البعوض؟
مِنَ المعروف أن حشرة البعوض من الحشرات الناقلة
لمرض الملاريا، وعُمان في عصرها الحديث استطاعت -بفضل الله والمخلصين - القضاء على
هذا المرض كليًّا.
لكن قديما كيف كان التعامل مع هذه الحشرة، في ظل
عدم توافر الوسائل الحديثة، التي نتمتع بخيراتها اليوم.
الجميع يعرف "الصد" الذي يتكاثر في
الأفلاج العُمانية، والذي يستخدمه البعض الآن لتلطيف جلد قدميه، بعد أن تجتمع عليها
في عُمق الماء لإزالة الزوائد الجلدية.
كان العُمانيون قديمًا يُربون هذه السمكة الصغيرة،
ويحافظون على وجودها في البرك المائية والأفلاج والآبار، وفي تربيتها سُنَن مُحترمة
ومعروفة.
هذه السمكة صغيرة الحجم؛ التي نراها تتراقص
بجمالها في الماء لها فضل عظيم في ذلك الزمان؛ فهي عدوة لدودة ليرقات البعوض، التي
عادة تتربى في المسطحات المائية. كَمَا يُشكل الصد أيضًا عند تكاثره وجبة مفضلة
لدى بعض العُمانيين، ويضاف إليه نبات يسمى الغلينبو والفرفرينة مع البصل والليمون،
ولهذه الوجبة شهرة واسعة وطعم لذيذ.
الصورة المرفقة هي الآلة أو الشبكة التي كان يصاد
بها الصد من الأفلاج، وتُصنع من عراجين النخيل "العسو"، ويُشكل بطريقة أسطوانية،
ولها فتحة من أحد جنبيها لدُخُول الصد وتغلق من جانبها الآخر.
من طرائف هذه الآلة: يُحكى أن أحد المزارعين وضع
شبكة صيد الصد في عُمق الفلج للصيد، فحس بثقل الشبكة، فدخله الفرح، وما إن فتحها وإذا
بثعبان ضخم عالق فيها.
لم يَعُد لهذه الشبكة اليوم وجود، كما لم يعد للصد
أهمية، ولكن في الذاكرة محفوظ، ولدى الشياب سيرة تذكر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

















































