الخميس، 14 نوفمبر 2019

ذاكرة

فِي مَرْحَلة طُفُولتِي، ارْتَبَطتْ ذَاكِرتي بهَذَا المَكَان فِي سُوْق مَطْرح الشَّعبِي، الضَّارِب فِي عُمقِ التَّارِيخ؛ فهُوَ مُلتَقَى الثَّقافَات فِي عُمان، إِضَافَة إِلَى دَوْرِه الاقتِصَادي المَرْكَزي مُنذ القِدَم.
فمَتَى مَا زُرنَا مَسقَط أو مَطرَح فِي رِحلَة مَدْرَسيَّة، تَكُون نِهَايَة رِحلَتِنا فِي سُوق مَطرَح، كَانَت عِمَارة طَالِب بجَمَالِها العُمرَاني مَحطَّة تَجمَعنا، فنَرتَشِف «الشَّربَت» بطَعْم اللَّيمُون، والفِيمتُو، والفَرَاولَة، والحَامِض حُلو، إَضَافَة إلى الأَيسكِريم بأَلْوَانِه الشَّهِيَّة، التِي يُشكِّلها البَائِع فِي قَوَالب البَسكُوت.
هَذَا المَسَاء كُنتُ فِي زِيَارَة لمَطْرَح، فشدَّنِي عَبَق المَكَان وذَاكِرته، لاستِعَادة تِلكَ الأيَّام المُنصَرِمة مِنَ العُمر، فتَنَاولتُ مَا كُنت استَمْتِع بِهِ فِي تِلكَ المَرحَلة الطُّفوليَّة الجَمِيلَة؛ فكَان هَذَا اللِّقاء، وهَذِه الصُّورَة.

سِجَال/ وكَاب

تِقنِيَة قَدِيمَة لحِمَايَة النَّخلَة «العَوانَة»، ذَاتَ الجِذْعِ المَائِل والمَجْمُوع الجِذرِي الظَّاهِر مِن تَأثِيرَات الرِّيَاح، كَان السِّجَال يُصْنَع مِن جُذُوع النَّخل، والسِّجَال بمَعنَى تَعَادُل القوَّة بَيْن طَرَفيْن؛ فكَان الجِذعُ يَسْنِد جِذعَ النَّخلَة، ويَحمِيهَا مِنَ السُّقوط، ويَقِفَان مَعًا فِي سِجَال فِي وَجْه الرِّيح بنَفْس القُوَّة.. فمَهْمَا شَاخَت النَّخلَة، تَبْقَى مَكَانتهَا فِي قَلْب ووجْدَان الإِنسَان.

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

وَسَائِل تَبْرِيد وَحِفْظ المِيَاه قَدِيمًا

 

مَطْرَح.. ذَاكِرَة الطُّفولَة

فِي مَرْحَلة طُفُولتِي، ارْتَبَطتْ ذَاكِرتي بهَذَا المَكَان فِي سُوْق مَطْرح الشَّعبِي، الضَّارِب فِي عُمقِ التَّارِيخ؛ فهُوَ مُلتَقَى الثَّقافَات فِي عُمان، إِضَافَة إِلَى دَوْرِه الاقتِصَادي المَرْكَزي مُنذ القِدَم.
فمَتَى مَا زُرنَا مَسقَط أو مَطرَح فِي رِحلَة مَدْرَسيَّة، تَكُون نِهَايَة رِحلَتِنا فِي سُوق مَطرَح، كَانَت عِمَارة طَالِب بجَمَالِها العُمرَاني مَحطَّة تَجمَعنا، فنَرتَشِف «الشَّربَت» بطَعْم اللَّيمُون، والفِيمتُو، والفَرَاولَة، والحَامِض حُلو، إَضَافَة إلى الأَيسكِريم بأَلْوَانِه الشَّهِيَّة، التِي يُشكِّلها البَائِع فِي قَوَالب البَسكُوت.
هَذَا المَسَاء كُنتُ فِي زِيَارَة لمَطْرَح، فشدَّنِي عَبَق المَكَان وذَاكِرته، لاستِعَادة تِلكَ الأيَّام المُنصَرِمة مِنَ العُمر، فتَنَاولتُ مَا كُنت استَمْتِع بِهِ فِي تِلكَ المَرحَلة الطُّفوليَّة الجَمِيلَة؛ فكَان هَذَا اللِّقاء، وهَذِه الصُّورَة.

قَمَرُنا

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019

بَيْن زَمَانَيْن


تَبْقَى الأَمْكِنة مُحَافِظة عَلَى ذَاكِرتِها، حتَّى وإنْ بَاعَدتْ بَيْنَنا الأيَّام.. المَكَان ذَاتُه، ولَكِن الزَّمَان مُختَلِف.

قَابُوس.. حُزْتَ المَكْرُمَات

كُلَّ عَامِ وعُمَان وقَائِدُها المُعَظَّم فِي خَيْر وسَلَام.

قَمَرٌ.. وزَهْرٌ وتَبتُّل طَائِر

تَرَانِيم المَسَاء

الاثنين، 11 نوفمبر 2019

للذِّكرَى

مَعَ الصَّدِيق الأَخ أَحْمَد السَّلمَاني فِي مُنَاسَبة مِنْ أيَّام الوَطَن المَجِيْدَة.. ذِكرَيَات جَمِيلَة جَمَعتْنِي مَع وَالِده -رَحِمَه الله- كَانَت فُرصَة لاستِعَادة تِلْكَ الذِّكرَيَات، المُفعَمَة بالحُبِّ والكِفَاح.

كَلِمَة شُكْر


«نَفْخَر بهَذِه الجَامِعَة، لَكِنَّنا أَكْثَر مِن ذَلِك نُفَاخِر بِكُم فِي عُمَان، وفِي غَيْر عُمان».. تَحيَّة شُكْر وتَقْدِير وعِرْفَان لهَذَا الصَّرْح الشَّامِخ فِي عُمَان.

السبت، 9 نوفمبر 2019

مقطع مسرحي من الذاكرة



المشهد المسرحي من مسرحية "أحلام تحققت" 1995/11/9.. من تأليف الفنان المبدع علي الجهضمي، وللمخرج المجيد سعيد الغزالي، بمشاركة كوكبة من شباب وشابات مسرح نادي قريات.

الجمعة، 8 نوفمبر 2019

المَزَارِع

شُرْفَة سِيَاحيَّة زَاهِيَة، وثَرَاء بِيئِي مُتنَوِّع، وتَشْكِيلَة وَاسِعَة مِنَ الأَلوَان الطَّبيعيَّة.

الأربعاء، 6 نوفمبر 2019

عَلَاقَة الإِنسَان بالبَحْر

 
هُنَاك عَلَاقَة قَدِيمَة بَيْن الإِنسَان والبَحْر، الثَّقَافَات والأَفْكَار انتَقَلتْ بَيْن شُعُوب العَالَم عَبْر البَحْر أَولًا.. كَانَتْ للبَحْر مَهَابَة قَبْل أنْ يُروِّضه الإِنسَان، باكتِشَاف السُّفُن، وتَوسُّع مَدَارِكه ومَعَارفه فِي الإِبحَار؛ لِهَذَا نَسَجتْ الكَثِير مِنَ الأَسَاطِير القَدِيمَة حَوْل هَذِه العَلاقَة؛ فكَانَ الإِنسَان يُقدِّم للبَحْر القَرَابِين، حتَّى لَا يُؤذِيه ويُحطِّم أَحلَامَه.. جَمَعتُ الكَثِيرَ مِنْ هَذِه الأَسَاطِير القَدِيمَة، ونَشَرتُ بَعْضَهَا فِي كِتَاب «قُريَّات.. عَرَاقَة التَّارِيخ ورَوْعَة الطَّبِيعَة».

الاثنين، 4 نوفمبر 2019

فَرْحَة طَائِر

الحريم/ الحرم

استَمَعَتُ اليَوْم إِلى مُنَاشَدَة مُوَاطِن عَبْر مُنتَدَى إِذَاعَة الوصَال، مُطَالبًا بضَرُورَة إِعَادَة النَّظَر فِي المُخطَّطات السَّكنيَّة الحَدِيثَة، الوَاقِعَة بالقُرْب مِن شَوَاطِئ البَحْر، خَاصَّة فِي ظلِّ المُتغيِّرات المُنَاخيَّة، التِي تَشْهَدها سَوَاحِل السَّلطَنة مِن سَنَة لأخرَى، وضَرَب مَثلًا حَيًّا بتَأثِر مُخطَّطات سَكَنيَّة مِن جرَّاء الأَنْوَاء المُنَاخيَّة الأَخِيرَة فِي شَرقيَّة عُمان.
لَو استَعدْنَا ذَاكِرة تُرَاثِنا الثَّقَافِي وأعرَافِنا القَدِيمَة، لوَجدنَا هَذَا الأَمر لَم يَغِب عَن فِكْر الأَجْدَاد مُنذُ القِدَم، فهُنَاك عُرفٌ قَدِيم يُسمَّى: بحَرِيم أو حَرَم البَحْر، أو الوَادِي، وبمُوجَب هَذَا العُرف تُحدَّد مَسَافة، تُقَاس بالذِّرَاع، تَبْدَأ مِن سِيف البَحْر وحتَّى أَوَّل نُقطَة للعُمرَان، وكَذَلك هُو أيضًا عَلى جَانِبيْ مَجَارِي الأَودِيَة ومَسَايل مِيَاه الأَمْطَار، ويَقتَضِي العُرف عَدَم تَعْمِير أو استِغْلَال هَذِه المِسَاحَة، مَهمَا كَانَت الظُّرُوف.
هُنَاك أَقْوَال وأَمْثَال قَدِيمَة، لَهَا دَلالَات عَلى خُطُورة التَّعدِي عَلى مَجَاري الأَودِية؛ مِنهَا: الوَادِي يَعْرِف مَجرَاه.. بُو يَدُور عَلى السِّنِين يَدُور.. مَال الوَادِي حَال الوَادِي.. وغَيْرهَا الكَثِير.

السبت، 2 نوفمبر 2019

غَافَة سَالِم بِنْ حِمِيد

ظَلَّ سَالِم بِنْ حِمِيد يَستَظلُّ هَذِه الغَافَّة لعُقُود مِن عُمرِه، شَبَّ عَلى خُضْرَتِها وعنفُوانِها، مُتَّخذًا امتِدَادَ ظِلِّها مَعْملًا لصِنَاعَته، وهِي صِنَاعَة حِبَال اللِّيف والكمبَار والسُّرود؛ فَإذِا مَا أَرَاد تَميِيل اللِّيف، كَان جِذعُ هَذِه الغَافَة خَيْرَ مُعِين لَه، صَابِرَة عَلى تِلْكَ الضَّربَات والعَسَف بخُيُوط اللِّيف وشِيزه الحَاد، ظلَّ سَالِم بِنْ حِميِد -رَحِمَه الله- يُسَامِرها وتُسَامِره إلَى نِهَاية عُمرِه، مُجدِّدة النَّشَاط فِي جَسَده، كُلَّما استرَاح فِي غَفْوَة تَحْت نَسَمَات ظِلِّها. ذَهَب سَالِم بِنْ حِميِد إِلَى جَوَار رَبِّه، فظلَّت الغَافة خَضْرَاء بَاسِقة، تُنَاطِح السَّحاب وفيَّة لذِكْرَاه.
فِي طُفُولتِنا كُنَّا نَستَظلُّ أَغْصَانها الوَارِفة قَبْل أنْ يهزَّ العَم «الوَطَني» جَرَس الطَّابور، وهَا هِي اليَوْم مَا زَالَت وفيَّة للذِّكرَى، مُشكِّلة عَلَامَة مُرُور لمُفتَرق الطُّرق، بَعْدمَا تَكرَّمت البَلديَّة باتِّخَاذ قَرَار عَدَم اقتِلَاعِها، عِنْد شُرُوعِها فِي رَصْف الطَّريق بسَوَاد القَار؛ فكُلَّما دَارَت السيَّارة عَلى الغَافة، تَذَّكر العَابِرُون سَالِم بِنْ حِمِيد وَهُو يُقلِّد حِبَالَه وعَسَفَات لِيفَه، المعتَّق برَائِحَة النَّخل وتِبْر الأَرْض.

سَبْلَة غَافَة السَّرح


 
مَعَ الوَالِد مُحمَّد الجلندَانِي والوَالِد سَلِيم الجلندَانِي فِي مَجلِسهِما الصَّباحي، تُظلِّلنا أَغْصَان غَافَة السَّرح الوَارِفة، ونَتَّكِئ عَلَى جِذعِها المَتِين، الضَّارب فِي عُمْق الأَرْض، إنَّه مُلتَقى الجَنِين الصَّبَاحي والمَسَائي.. تِلكَ الغَافة التِي يَصِل عُمرُها إلَى أَكْثَر مِن مائتَيْ عَام، مَا زَالَت خَضْرَاء، حَانِية أَغْصَانها بحُبٍّ وعَطَاء؛ فهِي ذَاكِرة المَكَان والإِنسَان، رَعَاها الوَالِد مُحمَّد مُنذ صِبَاه، وحَافَظ عَليهَا؛ فكلُّ غُصنٍ مِنهَا بمَثابَة سِجلٍّ للذِّكريَات.
يَجْمَع هَذا المَجْلِس كِبَار السِّن، ويَرْتَادُه الشَّباب أيضًا، بَعِيدًا عَن رَسميَّات جُدرَان الأَسمَنت المُغلَقة، فَضَاء مَفتُوح نَحْو الأُفُق البَعِيد، تَهبُّ عَليهِ نَسَمات الشِّتاء مِن كُلِّ جَانِب، بِلَا حَوَاجِز.
هُنَاك وُجُوه افتَقدَها هَذَا المَجلِس، مِنْهُم مَن اخْتَارَه الله إِلَى رَحْمَتِه، ومِنهُم مَن عَثَر بِهِ الزَّمَان لسُوء صِحَّة، كالوَالِد عَبدالله البلُوشِي، وأَحْمَد البلُوشِي المَعرُوف بالوَطَنِي، وسَالِم البلُوشِي المَعْرُوف بالسَّلمِي.. وغَيرهِم.
يَجتَمِعُون فِي فَتْرة الضُّحَى والمَسَاء، يَستَذكِرُون الأيَّام المُنصَرِمة مِن أَعْمَارِهم، الحَافِلَة بالكَدِّ والعَمَل والصَّبر، يَنقِلون خِبرَات الحَيَاة إلى الجِيْل الجَدِيد بودٍّ ومَحبَّة، فِيمَا صَحْن التَّمر وفَنَاجِين القَهْوَة تَدُور عَلى مَن حَضَر.
بَسَاطَة الحَيَاة تَجدُها هُنا، وحَدِيث الذِّكرَيَات تَسمَعُه هُنا، تَجِد الابتِسَامَة مُشرِقة عَلى الوُجُوه، وتَجِد القُلوب مُشرَعَة لاحتِضَان الجَمِيع، بتَواضُع، وحُسن مُلتَقى، ورَحَابة صَدْر، وكَرَم مُحِب... لَهُم جَمِيعًا أَطْيَب التَّحَايا، وعَظِيم المَحبَّة والامتِنَان.

الجمعة، 1 نوفمبر 2019

لِقَاء الذِّكريَات

مَع الأَخ والصَّدِيق خَلِيفة السَّنَاني فِي مُنَاسَبة اجتِمَاعيَّة.. شَرِيط مِنَ الذِّكرَيَات والمُنجَزَات الشَّبابيَّة تَجْمَعنَا مَعًا فِي فَتْرَة رِئَاستِه للنَّادِي فِي عَقْد التِّسعينيَّات.. خَلِيفة السَّنَاني مِن الشَّخصِيات الاجتِمَاعيَّة المُتَواضِعَّة والخَدُومَة والمَحْبُوبَة، يَقِف عَلَى مَسَافَة وَاحِدة مِن الجَمِيع بحُبٍّ وتَقدِير، كَان مُولَعًا بالرِّياضَة فِي فَتْرَة شَبَابِه، وَلهُ مَعهَا قِصَّة نَجَاح وإِنجَاز.. فِي فَتْرَة رِئَاسَته للنَّادي، كَان النَّادِي شُعلَة نَشَاط: رِيَاضيًّا، وثَقَافيًّا، وفَنيًّا، واجتِمَاعيًّا، ومُنجَزَات إِدَارتِه عَلَامة فَارِقَة فِي رُوزنَامة تَارِيخ النَّادي الذَّهبيَّة، لا يُمكِن نِسيَانُها.. تَحيَّة مَحبَّة ومَودَّة وتَقدِير لَكَ يَا أبَا سَعِيد.

طُيُور مَسْكَنُها السَّمَاء

قُبلَة طَائِر
ليَدِ امرَأة
نَثَرتْ لهُ الحَبَّ والخُبْز
لتُبْهِج بِه الحَيَاة.

أَجْوَاء نوُفَمبريَّة مَجِيْدَة


قَائِدٌ عَظِيم لشَعْبٍ عَظِيم.. حَفِظَ اللهُ وَطنَنَا العَزِيز وسُلطَانِنا المُفدَّى.

الخميس، 31 أكتوبر 2019

بَحْرُنا

النَّاظِر إلَى البَحْر بَيْن الأَمس واليَوْم يَجِده مُختَلفًا، الأَمْوَاج العَاتِية بالأَمْس، التِي حَرَّكَت البَحْر بَاطِنَه بظَاهِرِه، ومَخَّضته مَخْضًا، كَانَت اليَوْم سَببًا فِي هُدُوء وصَفَاء مِيَاهه، ليَستَمرَّ فِي التَّجدُّد فِي العَطَاء، ويَبْعَث فِي النَّفس السَّكِينة والهُدُوء والتأمُّل.

السبت، 19 أكتوبر 2019

بَيْت المقْحَم

ذَاكِرَة تَارِيخيَّة فِي بُوشَر، يَقَع وَسْط أَرْض؛ ذَاتَ خُضْرَة ومِيَاه جَارِيَة.. يَقِف شَامخًا، وَسط مَعَالم حَضَاريَّة.

فِي ذِكْرَى الأستَاذ مُحمَّد الفزَّارِي

الأستَاذ مُحمَّد بِنْ رَاشِد الفزَّارِي -رَحِمَه الله- أَحَد الشَّخصِيَّات المُجِيدَة فِي خِدْمَة قِطَاع التَّربيَة والتَّعلِيم مَع بِدَايَة عَهْد النَّهضَة المُبَاركَة، عَمِل مُعلِّمًا فِي مَدْرسَة رَاشِد بِنْ الوَلِيد، وتَولَّى فِيْهَا القِيَادة الإِداريَّة أَيضًا لفَتْرة مِن الزَّمَن، اتَّسَم بالهُدُوء والكِيَاسَة وبُعْد النَّظَر فِي تَدْرِيسِه وإِدَارتِه.
كَمَا كَان وَفيًّا ومُخلِصًّا فِي أَدَاء وَاجِبِه، يُحبُّ أَنْ يَعْمَل فِي صَمْت بَعِيدًا عَن الضَّجِيج؛ لِهَذَا حَظِي بمَحبَّة وتَقدِير مِن قِبَل زُمَلَاء مِهنَتِه، وأَفْرَاد مُجتَمعِه، وطُلَّابه، ولَا يَزَال يَتذكَّره الجَمِيع بحُسنِ أَخْلَاقه، وسِيرَتِه الحَمِيدَة، وإِخلَاصِه فِي خِدْمَة مُجتَمعِه ووَطَنِه.

فَلَج المَبغِي بصِيَاء

تَأمُّلَات فِي التُّرَاث الطَّبِيعِي والجِيُولُوجِي

الخميس، 17 أكتوبر 2019

فِي ذِكْرَى الأَخ نَاصِر الجَردَانِي

هَذَا المَسَاء.. فَقَدتْ وَوَدَّعتْ وَلايَة قُريَّات الصَّدِيق والأَخ العَزِيز نَاصِر بِنْ سَعِيد الجَردَانِي، إمِاَم جَامِع السُّلطَان قَابُوس بقُريَّات، فِي خَاتِمةٍ حَسَنةٍ لهَذِه الدُّنيَا الفَانِية.. فَقْدُه كَان خَطْبًا جَلَلًا وأَلَمًا مُؤثِّرا عَلَى الجَمِيع.. قَضَى -رَحِمَه الله- عُقُودًا مِنَ الزَّمَن فِي إِمَامَة المُصلِّين، وكَمُؤذِّن وخَطِيب للجُمْعَة فِي الجَامِع، لم يُفَارِق صَوتُه مِنبرَ الجَامِع طَوَال هَذَا الزَّمَن، وهُو شَخْصِيَّة اجتِمَاعيَّة مُجِيدَة عِلمًا وثَقَافَة واطِّلاعًا.. تَحلَّى -رَحِمَه الله- برَحَابَة الصَّدْر وحُسْن الخُلُق، وبلُطفِ اللَّقيَا وجَمِيل العِشْرَة، وتَميَّز -غَفَر الله لَه- برِقَّة التَّعامُل ولِيْن الخِطَاب، وبالتَّواضُع الرَّفِيع مَعَ الصَّغِير والكَبِير، لَهُ سِيْرَة حَسَنة، ومَكَانَة رَفِيعَة فِي قُلُوب النَّاس.. كَان مُحبًّا لوَطَنه، مُتعَاونًا فِي خِدْمَة مُجتَمعِه وأَهلِه، مُخلِصًا فِي عَمَله وأَدَاء واجِبَاته.. نَسْألَ اللهَ لَه الرَّحمَة، والمَغْفِرة، والمَكَانَة الرَّفِيعَة عِندَ رَبِّه، ولأُسرَتِه الكَرِيمَة الصَّبرَ والسُّلوَان، ولَا حَوْل ولَا قُوَّة إلا بالله.

ذَاكِرَة الأيَّام

الاثنين، 14 أكتوبر 2019

عِنْدَمَا تَنْتَهِي الرِّحلَة

تَمُوت النَّخلَة صَامِتَة وهِي وَاقِفة، بَلَا وَدَاع، وعِنْدَمَا تَعْصِف وتَغْدُر بِهَا الرِّيح، أَو يَجثِم عَلَيْها الجذَاع بخَصِينه، يَغلُب عَليْهَا الصَّمْت أيضًا، حتَّى فِي مَشَاعِر الألَم.

الأحد، 13 أكتوبر 2019

خضَمضَام



مِنْ أَلفَاظ الدَّارِجَة القَدِيمَة: خضَمضَام؛ وَهُو ثِمَار السِّدر «النَّبق» قَبْل نُضْجِه.. هَذَا هُو مَوْسِم تَفتُّح أَزْهَار السِّدر، وهُو يَطْرَح ثِمَارًا كَثِيفَة، بفَضْل الخَصْب والأَمْطَار، التِي عَمَّت البِلَاد والحَمْدُ لله.. للسِّدر مَكَانَة عِنْد أَهل عُمان مُنذُ القِدَم؛ فجَمِيع مُكوِّنَات وأَجْزَاء وثِمَار السِّدر كَانَت لَهَا قِيْمَة وفَائِدة.

الخميس، 3 أكتوبر 2019

مُنْجَز ثَقَافِي وحَضَارِي



مَسْرَح مَدِينَة العِرْفَان بمَرْكَز عُمَان للمُؤتَمَرات والمَعَارِض، بسِعَتِه وتَجْهِيزَاتِه وتِقنِيَاتِه، مَفْخَرة حَضَاريَّة.

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

مَشَاعِر شَجَرَة

حِيْنَمَا تَنْثُر الشَّجَرة الزَّهْر عَلَى الأَرْض؛ فهِي بِذَلِك تَهْدِيها أَجْمَل مَا لَدَيْهَا، وتُقَبِّلهَا شُكرًا وعِرْفَانًا بالجَمِيْل.

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

عندما يعثر الزمن بالشجر


عندما يشيخ الشجر، ويفقد الغصن والذكرى، يبقى وفيا بالعطاء..

عَطَاء الشَّجَرة لا يَنْتَهِي

 

عَلَى الرَّغْم مِن أَنَّ الرِّحلَة قَد شَارَفَت عَلَى النِّهَايَة
لَا تَزَال الغَافَة تَبْتَسم للوُجُود
فَكُلمَّا نَزَعتْ الرِّيَاح عُودَهَا الهَرِم
بَادَرَتْ بعُودٍ أَخْضَر يُبهِج الحَيَاة.