الأحد، 6 أبريل 2014

ملاحات طبيعية


هَكَذا كان يُسْتَخرج ملحُ الطعام قديمًا في ولاية قُريات. الملح الطبيعي الذي لا يُمكن الاستغناء عنه أبدا؛ فالطعام بلا ملح عندما تتذوَّقه يقال له ماسخ أو تفل؛ أي: بحاجة إلى تحليته ببعض الملح.

الحب

الحب.. وعاء يُصنع من الطين، كان يُستخدم قديمًا لحفظ مياه الشرب، له خاصيَّة تبريد المياه في شدة الحرارة.
وُفِّقَ الشياب في تسميته بالحب؛ لأنه يُنعِش القلب والفؤاد بالماء الزلال.

ندوة تطور العلوم الفقهية في عُمان

حَضرتُ، مساء اليوم، مُقتَطَفات من فعاليات الندوة الثالثة عشر 2014م لندوة "تطور العلوم الفقهية في عُمان"، والتي تأخذ عُنوان: "الفقه الإسلامي المشترك الإنساني والمصالح".
عُلماء من مُختلف دُول العالم والمذاهب تجمعُهم هذه الندوة، وهي بحق مَفْخَرة للإنسان العُماني، لما تحملُه من رسالة ورؤية سامية تجاه توحيد الأمة لما فيه خير الإنسانية جمعاء.
العَدِيْد من العُلماء أشادُوا بتوجُّهات السلطنة تجاه تبنيها لهذه الندوة، وطالبُوا بمُوَاصلة هذا الجهد المُبارك. كما طالب بعض العُلماء بضرُورة تضمين النقل المباشر لفعاليات الندوة ترجمةً مُباشرة للغة الإنجليزية والفرنسية؛ لأنَّ الندوة مُتابعة من قبل الكثير من سُكان العالم الخارجي.
كُنتُ أتمنَّى أن يكُون مكان انعقاد الندوة في أحد الصُّرُوح العلمية كجامعة السلطان قابُوس؛ وذلك حتى تُتَاح الفُرصة للطلاب حضور فعالياتها بصُورة أكبر مما شاهدتُه.
شُكرًا لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية على جُهُودها المثمِرة، وعلى حُسن التنظيم والاستقبال لعُلماء الأمة.

الأربعاء، 2 أبريل 2014

الجحلة

الجحلة.. مُنتَج عُماني مُتكامِل، وصناعة عُمانية، وهي بمثابة ثلاجة مياه الشرب قديمًا.

ثقافة الترشيد

خِلَال ساعة واحدة، تمَّ توفير 67 ألف كيلووات من الطاقة الكهربائية في السلطنة؛ بمناسبة يَوْم الأرض.
هذه النتيجة تدلُّ دلالةً واضحةً على وعي وثقافة المُستهلك، ومدى تجاوب المُجتمع مع حملات التوعية لترشيد الاستهلاك في الطاقة.
مِنَ المُهم جدًّا أن تتَّسم حملات التوعية بالتجديد، وتتماشى مع كل شريحة من المُستهلكين؛ من أجل توصيل الرسائل التوعوية المناسبة، وبهدف غَرْس ثقافة الترشيد لدى أفراد المُجتمع؛ وذلك بطريقة صحيحة ومدروسة.
لَقَد وُفِّقت جمعية البيئة العُمانية، وشركات الكهرباء، في حملتها التوعوية بمناسبة يوم الأرض؛ ولهذا جَنَت هذا النجاح في ترشيد الطاقة.

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

لتدفُّق المياه في مَجْرَاها الطبيعي جاذبية خاصة

توجُّه متطور في مجال التحفيز الإداري

توجُّهات الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيُون فيما يتعلَّق برعاية رأسمالها الفكري؛ من خلال تقديم خدمات مُختلفة ورعاية كاملة للأفراد العاملين لديها، توجُّه حضاري، وينمُّ عن رُقي في مجال التطوير الإداري.
عَملتْ الهيئة على افتتاح عيادة خاصة لمُوظَّفيها، تُقدِّم خدمات راقية، وتضم أجهزةً طبية متطورة، إضافة لتقديم خدمات التأمين الصحي لأفرادها... وغيرها من الخدمات، وَهَذا في حد ذاته توجُّه متطور تجاه تقديم الحوافز والدافعية لشركاء المعرفة؛ من أجل توفير بيئة محفزة للإبداع والتطوير والابتكار.

السبت، 29 مارس 2014

روعة التصميم للبيوت القديمة في عُمان

عيون مائية

نَشَرتْ جريدة "الشبيبة"، قبل أيام، تقريرًا صحفيًّا، مُوثَّقا بالصور، عن وُجُود مجمُوعة كبيرة من العيون المائية تتدفَّق في البحر على الساحل الممتد من دغمر وحتى فنس جنوب شرق ولاية قُريات.
أذكُر مُنذ سنوات طويلة، كانت هُناك دراسات قامت بها وزارة موارد المياه لتلك العُيون، وهي في حقيقتها تدفُّقات مائية عبر الفوالق والتصدُّعات والشقوق الصخرية لتلك الجبال؛ كَوْنها تتكوَّن من صخور جيرية.
العَمَل على الاستفادة من تلك العيون مطلبٌ مهم، ويمكن الاستفادة منها في ري المساحات الخضراء والحدائق العامة، بعد بناء بعض الأحواض لتجميع مياه تلك العيون، خاصة الظاهرة منها على حواف الجبال بحاجر دغمر.

ومضة سامية - 1974م

- "علينا أن نتطوَّر، وعلينا أن نتقدَّم، هذه هي سُنة الطبيعة".
- "إنَّني مؤمن بأنَّ الوعي يُولد المسؤُولية، والمسؤُولية تعني في النهاية الالتزام بالوطن وأرضه ونظامه".
- "من المفروض أن تزيد الحضارة ثِقة المُواطن بنفسه؛ وبالتالي أن تُزيده إيمانا بأرضه وبلده".

بوركت الجُهُود

المَعْرِفة ثروة لا تنضب.. بُورِكَت جُهُود شباب وطني.

قِمَّة الإعجاز

أحداث قِصَّة طائر الهدهد مع النبي سليمان -عليه السلام- التي وردتْ في القرآن الكريم، قِمَّة الإعجاز في مجال المبادرة، ورسم الأدوار، وتقسيم العمل، ووضوح وتحديد الأهداف.

المُبادرات

شركة "تويوتا" تتلقى ما بين 100-140 فِكرة في المُتوسط من العاملين سنويًّا: 97% من هذه الأفكار والمُقترحات تُرْفَع للإدارة للموافقة عليها.
المُبادرات وحل المُشكلات يجب أن يكُونا من القريبين منها؛ لأنهم أقدر من غيرهم على حلها، أو تغيير مسارها، أو تصحيحها.

الأفلاج العُمانية

هي تجسيد لعبقرية الإنسان العُماني في مجال المعرفة، والاقتصاد، وعلم الاجتماع، والهندسة، والإدارة، والاستثمار الزراعي.
لَقَد حان الوقت لاستثمار مواردها بطريقة عصرية؛ بما يُحَافظ على مكانتها، وديمومتها، واستمراريتها.
ومن المُهم جدًّا أيضًا تضمينها في المناهج الدراسية، والمساقات العلمية في الجامعات، ومراحل التعليم المُختلفة؛ لتبصير الأجيال القادمة بأهميتها.
تجربة جامعة نزوى في هذا المجال تستحقُّ الإشادة والتقدير.

أصبحت ذكريات




مُنذ سبعينيات القرن الماضي وما قبلها من سنوات، كانت مدينة قُريات تعتمدُ اعتمادًا رئيسيًّا في توفير المياه على الآبار الواقعة على حوض وادي مجلاص. وفي الأيام المطيرة، تحتفظُ الكثبان الرملية -الواقعة شرق الرملة والمخيسرات، وجنوب خور الجنين، وتضم مساحة رائعة على سيف البحر من دغمر وحتى القرب من الساحل، والتي تُسمى الكتل- بالمياه لفترات طويلة من الزمن.
الأمرُ الذي يجعَل من السُّكان القاطنين في مركز الوُلاية مطالبين بالاستفادة من تلك المياه عن طريق ما يُسمى بالموارد، وهي عبارة عن حُفرة في الأرض ليست بالعميقة، تنزف منها مياه عذبة قراح زلال، وتعملُ تلك الرمال الناعمة كفلتر لتصفيتها.
كُنَّا ننقلُ تلك المياه على الحمير في أوعية معدنية، ويتطلَّب منا عبور خور الجنين للوُصُول إلى تلك الكتل للتزود بالمياه، وأتذكَّر أيام طفولتي كُنت أغرق بسبب عُمق مياه الخور في فترة المد.
المُهم أنَّ تلك الرمال بمثابة تاريخ طبيعي مُنذ ملايين السنين، تكسوها أشجار الغاف المعمرة والنباتات والشجيرات الحولية، وهي ثرية بالحياة الفطرية، وتتربَّى فيها الغزلان والأرانب والثعالب، إضافة للطيور النادرة، وهي مَرْعَى طبيعي للماشية مُنذ قديم الزمان.
قَبل أيَّام، قُمت بزيارة إلى تلك الكثبان، وتعمَّقتُ كثيرا في مساحتها الواسعة، وكانتْ تلك الزيارة بهدف التأمُّل واستعادة الذكريات، إضافة لتوثيق المكان قبل أن تكتسحه المعدَّات الحديثة من أجل تحويله إلى مُخطَّط سكني لأبناء الوُلاية الكرام.
لعَدَم خِبرتي بالقيادة في الرمال، تعثَّرت السيارة في وسط الرمال، وقضيتُ عِدَّة ساعات من أجل الخروج من المكان، ولم أستطع إلا بالاستعانة بمُعدة شيول لأحد الأخوة الباكستانيين، الذي قام بإخراج السيارة من تلك الرمال، مُقابل مبلغ كبير من المال، إضافة لدُخُول السيارة إلى محطة التَّصليح بعد انهيارها أمام الطبيعة البكر.
شُعُور بالحزن انتابنِي لقيام تلك البلدوزرات باكتساح تلك الطبيعة البكر بلا رَحْمَة. ألا يُمكِن قيام الجهات المعنية بالبيئة بحصر تلك الثروة الطبيعية، والعمل على نقلها لأماكن أخرى مُشَابِهة لتلك الطبيعة، قبل تدميرها بهذه الصورة المؤذية.

الخميس، 20 مارس 2014

البحر.. زُرقة لا تنتهي

نَسَمَات جميلة تهبُّ على سطح الماء، فتحرِّك سكونه الدائم، مُحدِثة موجة هادئة، تحتضنُ فيها تلك الصخور اليابسة، لتُشعرهَا بأنَّ البحر لا يزال على عهده.

المياه

اطَّلعتُ، مُؤخرا، على كتاب أصْدَرته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، بعُنوان "موارد المياه في سلطنة عُمان".
مَا استوقفنِي كثيرًا التقديرات الكَمِّية لتدفقات المياه السطحية في السلطنة، والتي تُقدَّر بحوالي 330 مليون متر مكعب في السنة، إلا أنَّ حوالي 119 مليون متر مكعب من هذه المياه تذهب هدرا في البحر. فيما يُقدر إجمالي كمية الأمطار التي تسقط على السلطنة بحوالي 19250 مليون متر مكعب في السنة، يتبخر منها حوالي 93%.
هذه الأرقام والمؤشرات تحتاج إلى وَقْفَة جادة، ودِرَاسة مُستفيضة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المياه في السلطنة.

السبت، 15 مارس 2014

وَمضة سامية

يَقُول جلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- بمناسبة العيد الوطني الثالث (1973م) في خطابه للمُواطنين:
"إنَّ عزائمكم القوية، واندفاعتكم الأصيلة للنهوض ببلادكم، هي الحافز المُحرك لمسيرتنا المُباركة. نبني ونعمر. نرفع صرح العُمران شامخا. ونشيد لعُمان حضارة عصرية راسخة الأركان، على أساس صلب من الدين، ومن الأخلاق والعلم النافع.
فإنَّ رقي الأمم ليس في علو مبانيها، ولا في وفرة ثرواتها، إنما رُقيها يُستمد من قوة إيمان أبنائها بالله، ومكارم الأخلاق، وحب الوطن، والحرص والاستعداد للبذل والفداء في سبيل المقدسات".
ويَقول جلالته أيضًا بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عُمان عام 2009م:
"إنَّ المُستقبل المشرق المُحقِّق للتقدم والنماء، والسَّعادة والرخاء، لا يُبنى إلا بالهِمم العالية، والعزائم الماضية، والصبر والإخلاص والمُثابرة، ونحن واثقون بأنَّ أبناء وبنات عُمان يتمتَّعون بقسطٍ كبيرٍ من تلك الصفات السامية، يشْهَد بهذا ماضيهم، وحاضرهم، ونحن لا ريب لدينا إيمانٌ بأنهم قادرون على بناء مُستقبل سعيد بإذن الله".

ومضة سامية


كلمات مضيئة لجلالة السلطان قابُوس بن سعيد المُعظم -حفظه اللهُ، وسدد على طريق الخير خطاه:
"إذا كان التطوُّر كما هو معلوم سُنة من سُنن الكون، إلا أنه لابد لتحقيقه من توفير أسباب عديدة؛ في مقدمتها: الإرادة القوية، والعزيمة الصادقة، ومواجهة التحديات، والإصرار على تذليل الصعوبات والعقبات.
لذلك؛ كان على كلِّ أمة ترغب في الحياة، بكل ما تشمله هذه الكلمة من معنى، أن تُشمِّر عن ساعد الجد؛ فتعمل بلا كلل أو ملل، وفي إخلاص وتفان وحب للبذل والعطاء، مُستغلة طاقاتها ومهاراتها، ومستثمرة مواردها وإمكاناتها؛ من أجل بناء حاضر مشرق عظيم، والإعداد لمُستقبل زاهر كريم.
وإنَّه لمن توفيق الله أنَّ أمد العُمانيين بقسط وافر من هذه الأسباب؛ فتمكنوا خلال العقود الأربعة المنصرمة من تحقيق مُنجزات ستظل خير شاهد، لا ينكره ذو بصر وبصيرة. فالشكر له سبحانه على ما أسدى وأعطى، وأنعم وأكرم، والابتهال إليه تعالى في ضراعة وخشوع بأن يهب هذا الجيل من أبناء عُمان وبناتها، وكذلك الأجيال اللاحقة، القُدرة على صيانة هذه المُنجزات، والحفاظ عليها من كل سوء، والذود عنها ضد كل عدو حاقد، أو خائن كائد، أو متربص حاسد؛ فهي أمانة كُبرى في أعناقهم، يُسألون عنها أمام الله والتاريخ والوطن".

عطاء بلا حدود


جدارية زاهية

أُفقٌ بعيدٌ مُلبد بغيمة رقيقة ناصعة البياض، ترسم لوحة زاهية في سماء صافية بزرقتها المشرقة، فيما تلك الزهيرات بألوانها الزاهية تتراقص على نسمات المساء، تحكي لنا قصة عشق قديمة.
تُشْعِر المارين والملتفِّين حولها بسياراتهم الفارهة، بأنَّ هُناك جدارية زاهية بألوان مُفرحة ترسمها الطبيعة على جانبيهم، يُمكنهم تأملها ليصلوا إلى وجهتهم بسلام.

المعلم والأستاذ الجامعي

المُعلِّم والأستاذ الجامعي.. منحة من الله لرفعة الدنيا، ورُقي الفكر البشري، وعمارة الأوطان؛ فلا بد أن يكُون لهما القدر الأسمى في المُجتمعات الإنسانية.

حب العلم والعمل

حُب العلم والعمل الجاد، والإخلاص فيهما، هو أساس قيام الحضارات، وإذا ما تمَّ اتخاذهما كعبادة، سيكُون لهما أكثر واقعية من حيث الكفاءة والفاعلية في الازدهار الحضاري والفكري.

سعادة إنسان

يُحدِّثني، اليوم، أحد العمال البسطاء من دولة صديقة عن سعادته بوجوده في عُمان، بعد رحلة عمل في الكثير من الدول.. وعندما سألتُه عن سبب ذلك، قال لي: "إنَّه البُعد الإنساني الذي يتمسَّك به أهل عُمان في تعاملهم مع البشر".

الجودة والتميز

تَتَسابَق الكثير من المُؤسسات في الحُصُول على شهادات التميز والجودة لمُنتجاتها وخدماتها المقدَّمة للجمهور من مُؤسسات خارجية، وتدفع الآلاف من أجل تحقيق ذلك.
فِيْمَا لو ضمَّنت قول الرسول -عليه الصلاة والسلام- "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"، كأحد الأولويات في ثقافتها وقيمها التنظيمية، وعملت على غرس هذا المفهُوم في نفوس موظفيها، وحفزتهم على تطبيقه، لحققت الكثير من التميز دُون الحاجة لشهادة خارجية.

هجرة العقول المزهرة

هِجْرَة العقول المُزهرة في الكثير من الدول العربية أحد أسبابها: عدم الأخذ بمفهُوم التعليم الجامعي من أجل البحث العلمي.

الأحد، 9 مارس 2014

حصن قريات

حِصْن قُريات التاريخي بَعْد ترميمه، هذا الحصن يعُود تاريخه إلى عهد السيد سعيد بن سلطان.
كُل الشكر والتقدير لوزارة التراث والثقافة على جُهُودها الطيبة في إحياء التراث والمباني التاريخية.

السبت، 8 مارس 2014

جمال

جَمَال وروعة المياه وهي تنسابُ في ساقيتها لتروِي الأشجار والحدائق الغناء.

ومضة سامية

يَقُول جلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- ضمن خطابه بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عُمان عام 2009م:
"لقد أولينا، مُنذ بداية هذا العهد، اهتمامنا الكامل لمُشاركة المرأة العُمانية، في مسيرة النهضة المُباركة، فوفَّرنا لها فُرصَ التعليم والتدريب والتوظيف، ودعمنا دورها ومكانتها في المُجتمع، وأكَّدنا على ضرُورة إسهامها في شتى مجالات التنمية، ويسَّرنا ذلك من خلال النظم والقوانين، التي تضمن حُقُوقها وتبين واجباتها، وتجعلها قادرة على تحقيق الارتقاء بذاتها وخبراتها ومهاراتها؛ من أجل بناء وطنها، وإعلاء شانه.
ونحنُ ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأنَّ الوطن في مسيرته المُباركة، يحتاج إلى كلٍّ من الرجل والمرأة، فهو بلا ريب، كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق إلى آفاق السموات، فكيف تكُون حاله إذا كان أحد هذين الجناحين مهيضا منكسرا؟ هل يقوى على هذا التحليق؟!".

المرأة العُمانية

فِي العشرينيات من القرن الماضي، استضافَ سلطان عُمان، العلامة المجاهد الشيخ سليمان باشا بن عبدالله الباروني النفوسي من ليبيا الشقيق، وقد استقبلتهُ الحُكُومة، والإمام الخليلي، والشعب العُماني بحفاوة وتكريم وتقدير لما بذله من جُهُود طيبة في خدمة الأمة.
زَار الشيخ الباروني وادي ضيقة بولاية قُريات، وهو أحد الأودية الشهيرة في عُمان، وعندها رأى الأخلاق والرزانة والكرم من قبل إحدى نساء عُمان عند زيارته لوادي ضيقة؛ حيث خاطبته تلك المرأة ومن معه بعد أن عرضُوا عليها بعض المال نظير هديتها لهم جديًا كبيرًا، كانت تُطعمه للعيد، كواجبٍ للضيافة، وعلى الرغم من فقرها واحتياجها للمال، فقد قالت لهم: "نحن العُمانيين، لا نأخُذ على ضيافتنا عِوَضا". فقال رحمه الله: "هذه والله سِمة لا تُوجد إلا عند العُمانيين".

يوم المرأة العُمانية

المرأة العُمانية تُشكل نصفَ السكان -حسب ما تُشير إليه جُغرافية السكان والإحصاءات السكانية- وهي تُشكل اليوم أحد أعمدة البناء والتنمية، وقد لعبت مُنذ قرون أدورًا مُهمة في الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وحتى القيادية، وقد تحدَّث عن أمجادها التاريخ، وعن أدوارها المُجتمعية والإنسانية المدونات والكتب.
المرأة في عُمان تسير بشموخ واجتهاد في ظلِّ النهضة المُباركة لخدمة وطنها ومُجتمعها، وهي تتحلَّى بصفات قيادية في مُجتمعها، ولها تأثير في الكثير من القضايا والقرارات التي تهم أفراد الأسرة والحياة العامة.
وهي أيضًا محل تقدير وتشجيع من قبل كافة الأطراف الفاعلة في المُجتمع؛ لتمكينها من مُمارسة دورها في خدمة مُجتمعها ووطنها؛ وذلك بما يتوافق مع ثوابت المُجتمع وتطور الحياة ومُتطلباتها العصرية، ولها مُشاركة فاعلة في التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
فتحيَّة تقدير للمرأة العُمانية في يومها المجيد.

الكتاب


الكتاب كالصديق والخليل، فأحسنوا الاختيار.

الأربعاء، 5 مارس 2014

ساح النبات

ساح النبات.. بَوَادر مَوْسم قيظ وفير بإذن الله.
المثل العُماني يقول: "إذا ساح النبات بين يجيك الليل بات"، دلالة على لطافة الجو.

ومضة سامية

"إنَّ أيَّ عمل لا يُقْصَد به المصلحة العامة، ولا يقوم أساسا على خُطة مدروسة، هو عمل مُعرَّض للفشل وضياع الوقت والجُهُود".
قابُوس بن سعيد (29/9/1973م).

الصورة تتكلم

هِي من ساحل قُريات، تتحدث عن مشهديْن لهما وقعٌ في الذاكرة: تلك الباورة أو المرساة الحديدية العملاقة هي من بقايا زمن بعيد لسفينة غاصبة، يتحدث عنها كِبَار السن بأنَّها كانت مرساة لإحدى السفن البرتغالية، قطَّعها أصحابها وتركُوها ذِكْرَى لهم بعد طردهم من السواحل العُمانية. فيما ذلك المسجد يحملُ اسمًا لقائدٍ عُماني فذ، إنه الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، لا تزال كلمة الحق تُرفع فيه مُنذ أمدٍ بعيد وإلى اليوم.
مَشْهَدان لهما رمزيَّة قوية، كما وصفهما الأديب سعود البلوشي في بوحه.

الثلاثاء، 4 مارس 2014

الأستاذة بركة البكرية وجُهُودها التطوعية

مُنذ أيَّام، استمعتُ لمُقابلة إذاعية مع الأستاذة بركة البكرية، وهي مواطنة عُمانية، لها من الإنجازات الكبيرة في خدمة المُجتمع.
أتمنَّى من الشباب الاستماع إلى هذه المُقابلة؛ فهي بحق تجربة رائدة في العمل التطوعي في عُمان.
شُكرًا لك أيَّتها الأخت الكريمة، لا نَنْسَى أبدا تلك الجُهُود التي بذلتيها من أجل الأطفال المعاقين في ولاية قُريات، ولا ننسى رعايتك واستضافة أسرتك الكريمة لطفلة يتيمة تُعَاني إعاقة في النطق من ولاية قُريات لمدة إحدى عشرة سنة؛ من أجل مُوَاصلة دراستها في معهد متخصص لهذه الفئة، وها هِي اليوم تفرحي بها بعد أنْ أصبحت أمًّا لديها من الأطفال الأصحاء، ما تسعد بهم، بفضل تلك الرعاية والحنية من أم وأخت أصيلة.
ولا نَنسى تلك الجُهُود الوطنية، وأنتِ تقطعين المسافات من مسقط إلى قُريات في بداية التسعينيات، وتتردَّدِي على كل مسؤول وطبيب ورجل أعمال؛ من أجل تجهيز مركز المعاقين في قُريات، والمطالبة بحُقُوق الأطفال المعاقين، وتوفير الرعاية الكريمة لهم.
ذَلِك المركز الذي سَعيتي -ومن معك من الخيِّرين- إلى إنشائه، قد احتضن الأطفال المعاقين، وقدَّم لهم الرعاية المستحقة، وتخرَّج من بينهم مُبدعون في مُختلف المجالات، وبعضُهم التحقوا بالجامعات، والكثيرُ منهم اليوم في مُختلف الوظائف والمهن.
لَقَد دمعتْ عَيْنِي وأنا أسمع كلمات الشكر النابعة من قلب مفعم بحبِّ فعل الخير لكلِّ من أسهم معكِ في نجاح مشرُوعك الخيري لخدمة المُجتمع.
تحيَّة لك أيَّتها الأستاذة القديرة، وتحيَّة شكر وتقدير لجميع الأخوات الكريمات في مركز رعاية الأطفال المعاقين في قُريات، على جُهُودهن الخيِّرة التي يقُمنَ بها في رعاية الأطفال.
ورَحِم الله الشيخ الكريم، صاحب اليد السخية، سعود بهوان، الذي تبرَّع في بناءِ المبنى الحالي لهذا المركز، بعدما بذلتْ الأخت بركة ورفيقاتها السعي من مكان إلى آخر، لتوفير المكان المناسب لاحتضان الأطفال المعاقين وتدريسهم.
ونِدَاء لمعالي الشيخ الموقر وزير التنمية الاجتماعية، ولأهل الخير، ضرُورة الاهتمام بهذا المركز، وتقديم الدعم اللازم لتطويره.
كما أنَّ المبنى الحالي لهذا المركز بحاجة ماسة لترميمه، وهُناك مطالبات سبق وتقدم بها المتطوِّعات في المركز تستحق النظر والدراسة من قِبل الجهات المُختصة لأهميتها.. وفَّق الله الجميع لما فيه الخير.

الاثنين، 24 فبراير 2014

تجليات الجمال

رَوْعة المكان وبهجة الألوان في عُمان.

الدور الحضاري في وحدة الأمة

المؤتمر العالمي حول الدور الحضاري لعُمان في وحدة الأمة، والذي أقيم مُؤخرا في ماليزيا، بحضور نُخبة من عُلماء العالم، هو حلقة مُهمة ضمن التسويق الحضاري للسلطنة، في توجهاتها الحضارية والتاريخية الثابتة، والمعروفة والداعمة لتحقيق السلام، وتطبيق الوسطية في كل ما يخدم الأمة الإسلامية والإنسانية، وِفق مُرتكزات تعتمد على سياسة واضحة وشفافة، تقوم على الاتزان والواقعية وبُعد النظر، وتُسهم في وحدة الأمة، والارتقاء بمُقوماتها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
التوصيات التي خَرَج بها المؤتمر تستحقُّ المتابعة والاهتمام، ولعل وُجُود متحف إسلامي دائم في عُمان يجسِّد تاريخ التواصل الحضاري وقيم التعايش العُماني، سيكُون له أثر واضح في تعريف الزائر لعُمان بهذا التاريخ المجيد، وفي الوقت نفسه سيعزز المفاهيم الاجتماعية والإنسانية والمعرفية لدى الأجيال القادمة.

الأحد، 23 فبراير 2014

جريدة "الرُّؤية"

جريدة "الرُّؤية" ومؤسستها، على الرغم من حداثتها مقارنة بالصحُف الأخرى، إلا أنَّها شقت طريقها بمهنية عالية.
وقَد وُفِّق رئيس تحريرها في وضع إستراتيجية ناجحة لاختراق السوق، وضمان مكانة وصُورة ذهنية للجريدة وتوجهاتها لدى أفراد المُجتمع؛ من خلال إدراك مسؤوليتها الاجتماعية والوطنية، وهي تسير بخطى ثابتة في التطوير والتجديد المُستمر.
ويُعتبر الحفل البهيج الذي أقامته الجريدة، اليوم، لتكريم الفائزين بـ"جائزة الرؤية الاقتصادية" للعام 2014م في نسختها الثالثة، تحت رعاية معالي الدكتُور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الموقر، خُطوة رائدة في عالم الصحافة الحديثة في عُمان.
حَيْثُ تركَّزت جوائز "الرُّؤية" على مجالات اقتصادية واجتماعية مُتعددة، واستقطبت مشاركات واسعة في هذا المجال، وأسهمت بكفاءة في تفعيل الحراك الثقافي والاجتماعي والإعلامي والإنتاجي على المُستوى المحلي.
تلك الجُهُود تؤكِّد مدى الدور المهم الذي يجب أن تلعبه الصحافة والإعلام في صناعة التنمية المعرفية والاجتماعية، ودفع المُجتمع نحو الإبداع والابتكار والإنتاجية، كشريكٍ فاعلٍ وأساسيٍّ مع مُختلف القطاعات الأخرى بهذا الوطن العزيز.
الصَّحافة والإعلام في ظلِّ هذا العصر يجِب أن تكُون قريبة من المُجتمع وتتفاعل مع تطلعاته، وتوجهاته، ورغباته، بواقعية ومسؤُولية؛ فهي منه وإليه.
كُل الشكر والتقدير لرجال الصَّحافة والإعلام في عُمان؛ فهم بحق صَوْت المُجتمع والوطن في هذا الفضاء المفتوح.

إنَّه البحر

 
زُرقة لا تنتهي، وصفاء دائم.. إنَّه البحر بخَيْراته الوفيرة في عُمان.


تهنئة للمعلم الكريم في كل مكان

تَهنئة خالصة من القلب إلى المعلمين والمعلمات؛ بمناسبة يوم المعلم.
كُل التقدير والحب والثناء لجُهُودكم، فأنتُم صُنَّاع جيل المعرفة، ومن خلالكم تُعطون للحياة قيمة وللمُستقبل معنى، ومن مَعِيْن فكركم تغرسون في عقول ووجدان شباب الأمة القيمَ الرفيعة والأخلاقَ الحميدة. وبجَهْدكم وسَعيكم تتحقَّق الأماني والتطلعات لتكوين وصناعة أجيال المُستقبل الحريصة على حُبِّ العلم والمعرفة، وتحقيق التميُّز والإبداع والإخلاص لخدمة الوطن.
أَنْتُم أصحاب رسالة سامية، وعلى أيديكم الكريمة تصنعُون المعجزات، وتفجِّرون الابتكارات، لعمارة الدنيا والآخرة.
أنتُم من مَدَحَكم خيرُ الرُّسل -عليه الصلاة والسلام- حين قال عنكم: "إن الله وملائكته، وأهل السموات وأهل الأرض، حتى النملة في جحرها، ليصلُّون على معلِّم الناس الخير".
وفَّقكم الله أيُّها الأخوة الكرام. وتأكَّدوا أن الجميع يُقدِّر دوركم الوطني والإنساني، والمُجتمع اليوم في حاجة إليكم وإلى إبداعاتكم أكثر ممَّا مضى؛ لأنَّ تشكيل مُستقبل الأجيال في أيديكم.

الجمعة، 21 فبراير 2014

مُقتطفات من خطبة الجمعة

إنَّ الإسلام دينٌ لا يُعادِي الحياة ولا يُخاصمُها، ولا يرضى لمُؤمن أن يعيش على هامشها، بل يُريدُهُ في جميع مجالات العمل المُفيد سبَّاقًا، وإلى معالي الأُمُور توَّاقًا، ليكُون في مُقدمة من أسهمُوا في عمارة الحياة الدنيا.
ومِن أجل تحقيق هذا الهدف، حثَّ الإسلامُ على تلقي العلم من جميع مظانه، وعلى التفوق في جميع فُرُوعه، من عُلُوم إنسانية، وحيوانية، ونباتية، وطبيعية، وجمالية.
فالإسلامُ ينظُرُ إلى أيِّ عمل يُسهم في العُمران والرُّقي والبناء على أنهُ عمل طيبٌ وبناءٌ؛ فليس هُناك عمل مُحترمٌ وآخرُ أقل احترامًا؛ فالعمل في كُل مهنة حلالٌ، وفي أي مجال طيِّب شرفٌ يُعتز به؛ لأنَّ الإنسان بهذا العمل من جهة يستغني عن ذُل الحاجة، وهُو من جهة أُخرى يخدمُ وطنهُ وبلادهُ.

الأربعاء، 19 فبراير 2014

قياس قيمة الرأس المال الفكري

الأصُول المادية والمالية التي تمتلكُها أيُّ مُؤسسة من السهولة قياس قيمتها، إلا أنَّ التحدي الكبير هو في كيفية قياس قيمة رأس المال الفكري، والقيمة المعرفية الضمنية التي يتمتَّع بها الكثير من الأفراد.

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

السياحة البيئية والجيولوجية

وَسَائل إعلام محلية وعالمية غطَّت فعاليات "طواف عُمان للخيول"، و"طواف عُمان للدراجات الهوائية" لهذا العام 2014م، وقد عبَّر الكثير من المتسابقين العالميين عن سعادتهم بالمُشاركة في مثل هذه التظاهرة الرياضية، وكذلك عن انبهارهم بقيمة وجمال الطبيعة في عُمان.. إنَّ مثل هذه الجُهُود الطيبة التي قامت بها اللجان المنظمة لهذا الحدث الرياضي العالمي تستحق الشكر والتقدير.
كَمَا مِنَ المُهم جدًّا التركيز على تسويق السياحة البيئية والتضاريسية والجيولوجية في مُختلف ولايات السلطنة؛ فهي ثروة عظيمة ومُستدامة غير قابلة للنضوب، متى ما عَمِلنا على تنميتها وتسويقها والمُحافظة عليها، وفق إستراتيجيات وخطط وبرامج واقعية ومدروسة.

السبت، 15 فبراير 2014

التركيز على نقاط القوة

الكثيرُ من عُلماء التنمية البشرية يُوصُون الشباب بأهمية التركيز على نقاط القوة لديهم، والعمل على تنميتها؛ لأنَّ ذلك يصل بهم إلى التميز والإبداع؛ فالاشتغال على تقوية نقاط الضعف فقط يَعني إهمال نقاط القوة، وهو إهدارٌ للوقت والامكانات. وهذا ينطبق أيضًا على توجهات المُؤسسات المُستقبلية.

حكمة رائعة

يُروَى عن الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مُخاطبا عماله بقوله: "امشوا في حوائج إخوانكم، ترتاح الرعية وتأمن".

وجهة نظر

توفير الأمن المادي والنفسي والروحي للفرد، ضمانٌ أساسيٌّ لتحقيق مفهُوم التمكين، وجودة الحياة ورُقيها الفكري والإبداعي.

طيور جميلة في بحر عُمان

انعكاسُ الضَّوء على الماء يُغري هذه الطيور الجميلة، بعد رحلة سفر شاقة من بَعِيد هربًا من جحيم الأحداث وتغيُّرات الطبيعة، لتأخذ حمامًا باردًا في هذا الشتاء الاستثنائي على بحر عُمان، يُشعرها بالدفء والسكينة والهدوء والاسترخاء، تمرح في بهجة وحبور بثقة واطمئنان وأمان، تُخاطب المكان والعالم بتغريداتها، مُوْصِلَة رسالة السلام إلى بني البشر.

الجمعة، 14 فبراير 2014

نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2015م

ولاية نزوى حاضرة مُحافظة الداخلية، وصفها جلالة السلطان المُعظم: (مدينة التاريخ والعلم والتراث، وقلعة الأصالة والمجد الأثيل الشامخ ... مدينة نزوى العامرة التي كان لها دور بارز في مسيرة الحضارة العُمانية لا يزال يتألق نورا وضياء، ورفعة وجلالا. كانت معقل القادة والعظماء، وموئل العُلماء والفقهاء، ومرتاد الشعراء والأدباء، فأعظم بها من مدينة لها في قلوب العُمانيين منزلة عالية، ومكانة سامية، وقدر جليل).
نزوى على موعد قريب لتحتفل بمناسبة اختيارها كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2015م.


طائر أبيض

تَناسُق وجَمَال لطائر أبيض مهاجر، قَطَع المسافات الطوال ليصل إلى شواطئ الأمان، يغرسُ برجليه في الماء، يُشعِره بالسكينة والاطمئنان، يرى صورته على صفحات الماء الشفاف، ينقُر برأسه في الماء ليصطاد سمكة رائعة، يُحلق إلى السماء عائدًا إلى وطنه مُحمَّلا بذكريات جميلة.

دغمر

دغمر.. شذرات ذهبية بجمالها الأخَّاذ، بلدة جامعة لكافة مُقومات الطبيعة: البحر ينضح بجانبها، الخضرة تكسو أرضها بنخيلها الباسقة وأشجارها الوافرة، أخوارٌ مالحة، وآبار عذبة فُرات، شواطئ رملية وجبلية وحصوية وتربة متنوعة، ملاحات طبيعية، عيون غزيرة تنبع من فوالق وحواف جبالها الشاهقة في عرض بحرها الممتد.. هي مصبٌّ أخير لوادي ضيقة، حقًّا إنَّها روعة الطبيعة في قُريات.

خاطرة

ثمَّة سحابة بيضاء في الأفق البعيد، تجذبُها تلك الأشجار بخضرتها اليانعة في مجرى الوادي السحيق.. المياه المالحة تُناديها، هيا أمطري، فمياهُك العذبة قد باتت شحيحة على بني البشر، فقد أصبح همُّهم هو الراحة والانبساط، ولو على حساب الطبيعة والشجر.

خاطرة

أمواجُ البحر بتموُّجاتها البيضاء ناصعة كالثلج، والجبال بتمركزها وارتفاعها وبلونها الشاحب تحكي قصة التاريخ، والضباب يلفُّها بسواد قاتم من كل جانب، وشجرة خَضراء زكية عاندتْ الصخر من أجل راحة وسعادة الإنسان.

الدافعية والحوافز

الدَّافعية والحوافز.. طريقان يستطيع من خلالهما الإنسان الوُصُول إلى قلوب البشر، وعن طريقهما يُمكن تحقيق الأهداف وتقويم السلوك؛ فهُما قوَّة مُحرِّكة للهِمم والقدرات من أجل بلوغ الغايات.
ومتَى ما اقترنت بالحاجات والتطلعات يكُون تأثيرها أقوى، وليست بالضرُورة أن تكُون الحوافز هي مَبَالغ من المال على الرغم من أهميتها؛ فهُناك من البشر مَن تكفيهم كلمة طيبة تُوقظ فيهم المشاعر، وتشعرهم بأهميتهم ومكانتهم، وتحرِّك إمكاناتهم الفكرية والإبداعية، وتُحمِّس قدراتهم، وتعزِّز دافعيتهم نحو الإنجاز.

مُرتكزات الإدارة الإسلامية للحوافز

المُتأمِّل في الآية الكريمة: "ويدعُوننا رغباً ورهباً وكانُوا لنا خاشعين"، فهي تُشكل أحد مُرتكزات الإدارة الإسلامية للحوافز، والتي تقوم على قاعدتين أساسيتين: الترغيب في الثواب، والترهيب من العقاب.
الكثيرُ من عُلماء الإدارة المُعاصرة، وكذلك عُلماء التربية، أثبتوا أن استخدام أسلوب الترغيب والترهيب في العلاقات الإنسانية، والنصح والوعظ والإرشاد والتذكير، والدعوة لتطبيق القيم سواءً في مجالات الإدارة أو التربية والتعليم، هي من أهم الطرائق والوسائل الأكثر فاعلية في التأثير على الشخصية الإنسانية.
ولَهَا تأثيرٌ إيجابيٌّ في تكوين الشخصية إيمانيًّا، وإعدادها نفسيًّا، وعقليًّا، وخلقيًّا.. وهي إحدى وسائل الرقابة الوقائية، تساعد كثيرا على تفعيل وتحقيق الرقابة الذاتية لدى الفرد والجماعات، وتُسهم في إثارة الدوافع نحو العمل الجاد والأداء المتميز، وُصُولا لتحقيق الأهداف والغايات بكفاءة وفاعلية.

الخميس، 13 فبراير 2014

البحر بجماله وروعته

البحر بزُرقته وعنفوانه، البحر بعُمقه وخيراته، البحر بعدد رماله وصخوره، البحر باتساعِه وامتدادِه.

تهنئة بمناسبة يوم الإذاعة العالمي

تهنئة من القلب للأخوة العاملين في إذاعة سلطنة عُمان، والإذاعات الأخرى التابعة للقطاع الخاص؛ بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة.
على الرغم من تطوُّر وسائل حديثة للإعلام والتواصل المُجتمعي، إلا أنَّ الإذاعة لا يزال لها سحرها وبريقها، كما لها مكانتها الإنسانية لدى كافة المُجتمعات.
أمام العاملين في الإذاعة تحديات كبيرة، ولعلَّ أهمها: طريقة الخطاب الإعلامي المتجدِّد، الذي يفرضُ عليها أن تتواكب مع تطورات العصر، وأن تعيش واقع الحياة وتطلعات الناس.
تحيَّة لكم أيُّها الأخوة الكرام، خاصة للجُنُود المجهُولين من معدين ومخرجين.. لي ذكريات رائعة مع الإذاعة، وأيام جميلة لا تُنسى.

كلمة شكر

المُتَابِع للأحوال الجوية الماطِرة التي تشهدها السلطنة اليوم، والجُهُود المبذولة من قبل أجهزة الدولة المُختلفة من أجل نشر التوعية، وتقديم المعلومة بشفافية ومصداقية وواقعية، وما نُشاهده من جُهُود مخلصة من قبل رجال شرطة عُمان السلطانية وأجهزة الإعلام المُختلفة... وغيرها من القطاعات الخدمية، في التفاعل مع هذه الظرُوف، يجعلك تشعر بالفخر والاعتزاز بمدى التكامل والتعاوُن بين تلك المُؤسسات.. وفَّقكم الله دومًا أيها الرجال البواسل العاملين في الميدان.

الأحد، 9 فبراير 2014

رحلة إلى كهف مجلس الجن

أَحَد الأصدقاء يُخبرني بأنَّه قام برحلة إلى موقع كهف مجلس الجن ذي الشهرة العالمية، والذي يقع بجبال سلماه بولاية قُريات، وكذلك إلى موقع أبراج كبيكب، ويصفُ لي الموقع بأنَّه فريد من نوعه في الشرق الأوسط؛ سواءً من حيث طبيعة الجو والتضاريس والبيئة الطبيعية، أو حتى طبيعة الصخور فهي نادرة في تلك الجبال.
صَدِيقِي يتساءل عن أسباب غياب الخدمات السياحية عن تلك المواقع الإستراتيجية المهمة في صناعة السياحة في عُمان.
بالفعل هذا الموضُوع جديرٌ بالاهتمام، ومن المُهم جدًّا وضع خُطة استثمارية لتلك المواقع؛ فهي ستُدر ذهبًا إذا ما تمَّت إدارتها بطريقة صحيحة.

تحيَّة للمعلمين

ينطلقُ، صباح اليوم، أبناءُ عُمان إلى مدارسهم، لبَدْء مرحلة جديدة من عامهم الدراسي، بعد أيام قَضَوْها كاستراحة بين فصلين.
نَشَاطٌ واسع، وحركة دؤوبة، اتَّسمت بها جميع المدارس، وبهجة ارتسمت على محيا طلابها بلقيا معلميهم الكرام.
تحيَّة لكم أيُّها المعلمون الكرام، فأنتم فعلًا خير من يحمل رسالة العلم وشعلة المعرفة، وفَّقكم الله في أداء رسالتكم السامية في الأرض والسماء.