الأربعاء، 20 فبراير 2013

تحية شكر

 المشروع الذي تنفذه الهيئة العامة للوثائق والمحفوظات الوطنية حول توثيق التاريخ الشفوي (المروي) يعد مشروعا رائدا ومهما للمحافظة على الذاكرة الوطنية. وزارة الإعلام كان لها دورا مبكرا وطيبا في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بالفنون والعادات العمانية، وكذلك وزارة التراث والثقافة.

وجود جهة واحدة تركز على مثل هذه المشاريع الهامة سوف يسهم في توحيد الجهود والاستفادة من الامكانات المتاحة بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية.
تحية تقدير وشكر وثناء لهيئة الوثائق والمحفوظات على هذا المشروع الوطني، الذي سوف يسهم في توثيق الذاكرة العمانية في مختلف مجالات الحياة.

الخميس، 14 فبراير 2013

مهرجان مسقط.. علامة بارزة في المشهد الثقافي العُماني

منذ أيام، اصطحبتُ الأبناء لزيارة مهرجان مسقط بحديقة العامرات، وحرصتُ على أنْ نقضي وقتا أكثر في أقسام القرية التراثية، ووقفنا على كل مهنة وحرفة من مهن الآباء والاجداد، وحرصتُ أن يكُون هُناك حُوار ونقاش مع العاملين في هذه المهن عن كافة تفاصيل المهنة؛ بهدف تعريف الأبناء بالجوانب الفنية والمهنية لتلك المُنتجات، وإبراز قُدرة العُمانيين على التعامل مع مُكونات البيئة، والتكيف معها لإنتاج كل ما يحتاجونه.
هذه الجولة الجميلة في رِحَاب الحديقة والقرية التراثية عادتْ بنا الذكريات للعام 1993م، عندما نظَّمت ولاية قُريات قرية تراثية بساحة النادي، شملت نفس التفاصيل الموجودة الآن في مهرجان مسقط، وكان من يُمن الطالع أنَّ ذلك العام الذي أقامت فيه قُريات القرية التراثية هو العام الذي أعلن فيه جلالة السلطان المُعظم في خطابه السامي بمناسبة العيد الوطني المجيد تخصيص العام 1994م عاما للتراث.
تم إعادة افتتاح القرية التراثية بساحة النادي أيضًا في العام 1994م، وبشكل أوسع، وبفقرات جديدة، أبهرت الكثير من الزائرين للسلطنة؛ بمن فيهم وفود أجنبية وسياح، وفي العام 1995 أو 1996م تبنَّت هذه الفكرة مُحافظة مسقط، وأقامت قرية تراثية في حديقة القرم الطبيعية بمناسبة احتفالات المُحافظة بالعيد الوطني المجيد، وكانت لها صدى واسع وسط المهتمين بالتراث؛ بما تميزت به من حسن تنظيم وتنويع في الفقرات.
وقد استفادت بلدية مسقط من فكرة تصميم هذه القرية ضمن مهرجان مسقط السياحي والثقافي، الذي انطلق في فبراير عام 1998م، لا سيما في شِقه التراثي، وأصبحت القرية التراثية إحدى سماته المشرقة.
مهرجان مسقط اليوم يُشكل بوابة مُهمة وعلامة بارزة في مجال التعريف بالتراث والثقافة العُمانية؛ بشقيها: المادي وغير المادي، فكلُّ الشكر والتقدير لجميع من أسهم بهذا الجهد الطيب لتعريف الجيل الجديد بما قدمه الأجداد، وتحية إجلال واحترام للمهنيين الموجودين في فعاليات القرية، وهم يحرصون على إعطاء فكرة واسعة لما يقومون به؛ من أجل المُحافظة على هذه المهن والحرف الجميلة.
وعلى الجيل الجديد الاهتمام بهذه الحرف، والعمل على دِراستها والاستفادة من مُعطياتها؛ فالشكر لبلدية مسقط على هذا الإسهام الوطني والإنساني.

ذكريات جميلة في الإعلام

ذكرياتٌ جميلة في الإعلام بمناسبة احتفال جريدة "عُمان" بعيدها الأربعين، واليوم العالمي للإذاعة.. فِي السنوات الأولى من عقد الثمانينيات من القرن الماضي، نظَّمت مدرسة راشد بن الوليد، والتي كُنت أحد طلابها رحلة لزيارة التليفزيُون العُماني، وقد تعرَّفنا خلال هذه الرحلة على الدور الذي يقوم به التليفزيُون كأحد الأجهزة الإعلامية في السلطنة، والتقينا خلال هذه الرحلة عددًا من الرواد العاملين في مجال الإعلام، وأتذكر جيدا كان المرحوم حمد البلال في صومعته الزجاجية يقرأ نشرة الأخبار.
شَخصيًّا، خرجت من خلال هذه الزيارة بالعديد من الفوائد، وتعرفت على الكثير من المعلُومات؛ فمثل هذه الزيارات للطلاب تُشكل ذكريات جميلة وصُورة ذهنية إيجابية لدى فكر الطالب عن المُؤسسة التي يزورها.
بَعْد الانتهاء من دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة راشد بن الوليد، ونظرا لعدم وُجُود مدرسة لتكملة المرحلة الثانوية في الوُلاية، تطلَّب من الطلاب الراغبين في تكملة الدراسة الانتقال إلى مدرسة جابر بن زيد الثانوية بالوطية بولاية مطرح؛ مما يتطلب الإقامة أيضًا هُناك نظرا لبُعد المسافة وصعوبة الانتقال والمواصلات خلال تلك الفترة.
هذا الأمر كان بالنسبة للوالدين-ولي شخصيًّا- ليس بالأمر السهل، خاصة وأنه لم تمضِ سنوات قليلة على فراق عزيز علينا، وهو جدي الحاضن لأفراد الأسرة الكبيرة، وبعده بسنتين وفاة أخي الأكبر شهيدا في بيروت بتاريخ 22/ 10/ 1977م؛ حيث كان يعمل في سفارة السلطنة، وقد شكل فراقه بالنسبة لجميع أفراد العائلة أثرًا عميقًا في نفوسنا؛ فهو بالنسبة لنا قدوة في حب العلم والولاء والتضحية والإقدام من أجل الوطن؛ حيث تشرَّف بأداء واجبه المقدس مع إخوانه رجال قوات السلطان المسلحة البواسل في الذود عن الوطن ضد من غرَّر بهم في حرب ظفار عام 1972م والتي انتهت في نهاية 1975م بنصر مؤزر بفضل الله وتخطيط وعزيمة قيادتنا الحكيمة وجُنُوده البواسل.
لقد أطعت رغبة الوالدين، كما حزنتُ كثيرا، وبكيت أكثر، لعدم تهيئة الظرُوف المناسبة لتكملة الدراسة في الثانوية العامة داخل الوُلاية، فاغلب أقراني بالمدرسة توجَّهوا إلى مدرسة جابر بن زيد لتحقيق هذا الهدف، هذه الظرُوف تعاملت معها بالصبر والبحث عن البدائل لتحقيق الهدف.
الخطوة الأولى -بتوفيق من الله- الحُصُول على فُرصة عمل داخل الوُلاية، ثم القرار بمواصلة التعليم في الفترة المسائية (تعليم الكبار)، فكنت أعمل في الصباح واذهب إلى المدرسة في المساء، وفي السنة الأخيرة ذهبت إلى مدرسة جابر بن زيد لأداء اختبار الثانوية العامة مع الطلاب النظاميين.
في ذلك الزمان كانت نتائج الطلاب في الشهادات العامة على مُستوى مدارس السلطنة يتم إذاعتها في نهاية العام الدراسي بإذاعة السلطنة؛ فتجد كل الأسر مُتجمِّعة لفترة طويلة من الزمن لسماع النتائج، والحمد لله قد تحقق الهدف، وقد كان سماعي لاسمي في الإذاعة، وقع خاص في نفسي بأهمية هذا الجهاز.
بعدها، أُتيحت لي فُرصة تكملة دراسة الدبلوم في الكلية الصناعية بالخوير، وعلى الفور طلبت تفريغي من العمل لأجل مواصلة الدراسة، كُنا حينها الدفعة الثانية بعد افتتاح الكلية، وهي تضم تخصصات فنية وأخرى في مجال الإدارة والمحاسبة، كان كل شيء موفرًا لنا، بفضل تشجيع الحُكُومة على طلب العلم، بعدها تواصلت في التعليم الجامعي بطريقة الانتساب أيضًا على نفقتي الخاصة، ومن ثم مرحلة الماجستير بتفرغ كامل، وكله فضل من الله وتشجيع الوالدين والأسرة والمحبين.
في الكلية الصناعية -تسمى اليوم كلية التقنية العليا- وعندما كنت في مكتبة الكلية، دخل علينا المذيع والإعلامي القدير خالد بن صالح الزدجالي، يرافقه أحد المخرجين في الإذاعة لا أذكر اسمه كاملا فيما أظن قبيلته المعولي، وقد يكُون هو المخرج محمد المعولي، وكان حينها خالد الزدجالي يقدم برنامجا إذاعيا، وقام بإجراء عدة لقاءات مع الطلاب، وبعد الانتهاء من إجراء المُقابلات وجدتُ نفسي مُندفعا لأسئله: كيف يُمكن أن يكُون الإنسان مذيعا؟ وما هي مُتطلبات هذا العمل؟ أذكر أجابني بابتسامته العريضة، والتي لم تتغيَّر حتى اليوم، وهو ينزل على الدرج من الطابق الأول مُسرعا حيث وُجُود المكتبة: الرغبه، وإتقان اللغة العربية، والثقافة العامة، والمبادرة.
وكان في ذلك الوقت نظام الدراسة في الكلية يتطلَّب من الطالب مُمارسة عملية وتطبيقية لما تعلمه في إحدى المُؤسسات، وهو بمثابة مُقرِّر دراسي، وكان حينها يتم المتابعة من خلال زيارات مفاجئة للدكتور المشرف على الطالب؛ حيث يسأل مديري الدوائر عن مُستوى إجادة الطالب ومُمارسة ما تعلمه، ويتطلب من الطالب كذلك كتابة تقرير عن الدائرة أو القسم الذي زاره وتدرَّب فيه، يشتمل على الاختصاصات وإجراءات العمل ورأي شخصي للطالب، ومن ثم تتم المصادقة على التقرير من قبل المسؤول في تلك الوزارة، وتقديمه للدكتور للتقييم والحُصُول على درجات التدريب العملي.
وقد كانت إجابة خالد الزدجالي تجُول في ذهني لمعرفة المزيد عن الإعلام، لهذا كُنت حريصًا على أن يكُون تدريبي العملي في وزارة الإعلام بهدف اكتشاف هذا الفكر وطريقة التعامل معه، وبالفعل رشحتني الكلية للتدريب في هذه الوزارة، وقضيت فيها أياما عديدة أتنقَّل من دائرة إلى أخرى، بما يتوافق مع تخصصي الدراسي في الكلية، وتعرَّفتُ في هذه الفترة على شخصيات كريمة تعلمت على يديها الكثير، وحظيت بزيارة لمبنى التليفزيُون والإذاعة، والتعرف على أقسامها وما تقوم به عن قرب، وقد حصلت من الوزارة على تقرير طيب، وفيه تعليقات رائعة وتواقيع الكثير من المسئولين في الإعلام، ليتني احتفظت به أو نسخة منه، فقد سلمته لإدارة الكلية.
هذا التدريب في وزارة الإعلام غرس لديَّ تقديرًا خاصًّا لدور الإعلام في خدمة المُجتمع والإنسانية؛ لهذا فبعد التخرج في الكلية تشرفت بالتكليف بأنْ أكون مراسلا إعلاميا في ولاية قُريات، عملت في البداية بجريدة "الوطن"، وكان في ذلك الوقت يتم إرسال الأخبار إمَّا بالوُصُول إلى الجريدة، أو الاتصال بالهاتف؛ حيث كُنت أملي الخبر كلمة كلمة بالهاتف، وقد تعلمت من الأستاذ عبدالستار خليف -رحمه الله- دروسا في الكتابة الصحفية، وكان لطيفا ومتعاوُنا ومشجعا لنا.
بعدها تعاملت مع جريدة "عُمان" الغالية علينا، وفيها كنت أكثر إبداعا ونشاطا في الكتابة الصحُفية، حيث كل من تعاملت معه في هذه الجريدة يدفع إلى الإبداع في العمل الصحُفي، وذلك من خلال التوجيه والتدريب المهني والتشجيع والتحفيز المعنوي وإخلاصهم المتقن لعملهم، خاصة بعد حضور الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة الإعلام لنا في مجال العمل الإعلامي، ومع هذه الجريدة الموقرة وروَّادها ذكريات جميلة وعلى رأسهم: معلمنا وأستاذنا الشيخ حمود بن سالم السيابي والأستاذ سعيد بن خلفان الحارثي وسالم بن رشيد الناعبي والأستاذ خالد المعمري والأستاذة عزيزة الحبسي... وغيرهم.
فكنت بعد ما انهي عملي في قُريات، انطلق مُباشرة إلى مسقط بسيارتي الخاصة لتوصيل الأخبار والصور لتنزل في اليوم التالي في الجريدة، وأعود في اليوم نفسه في ساعات متأخرة من الليل، حيث لا توجد حينها تلك الوسائل الحديثة التي ننعم بها اليوم من الاتصالات، لذلك كثيرا ما كنت متواجدا في الجريدة في الفترات المسائية لإيصال الأخبار والتحقيقات والصور.
فتجد هُناك خلية نحل تعمل بانسجام وتكامل في الجريدة، خاصة في الفترة المسائية المتأخرة، لأن الكثير من الجوانب الفنية يتم تنفيذها يدويا، والصور تطبع بطريقة تقليدية، حتى الصفحات قبل أن تدخل المطبعة يتم رسمها بطريقة فنية جميلة تتجلى فيها روح الإبداع والجمال، وتلك الطرائق الفنية في الإعداد والتنفيذ تُشكل ميزة جمالية وإنسانية، لأنها تتعامل مع الكلمة والحرف والصورة بحميمية ومشاعر خاصة.
كما كان لي الشرف التعامل مع الإذاعة والتليفزيُون كمراسل في الوُلاية، وأذكر أن الإذاعة قد خصَّصت لنا وقتا محددا لتسجيل الرسائل الإخبارية، فكنا نتسمَّر أمام الهاتف ليصل دورنا للتسجيل، خاصة في البرامج المُباشرة في الصباح والمساء، فما من طريقة إلا عبر الهاتف الثابت لعدم وُجُود الهاتف المحمول في ذلك الوقت، وفي حالة التواصل مع البرامج المُباشرة يكُون الجهد أكثر مشقة لانتظار الوقت المحدد، خاصة إذا كنت تودُّ تسجيل لقاء مع أحد المسؤولين؛ حيث يتطلب وجوده معك حتى يتم الاتصال بالإذاعة، بعدها تطورت وسائل العمل، وتم تزويدنا بأجهزة للتسجيل والمونتاج، وجهاز لربط جهاز التسجيل بالهاتف، وعلى الرغم من الجهد والتعب الذي كان يبذل، إلا أنَّ ذلك بالنسبة لنا يُعتبر متعة لا تضاهيها متعة، خاصة وأنت تؤدي واجبًا وخدمة للمُجتمع والوطن.
كانت الأستاذة مريم الصالح هي أكثر من تتولى تسجيل رسائلنا الصوتية، كانت صبورة علينا كثيرا، لا أدري أين هي الآن، كانت تقول لي من باب التحفيز: صالح صوتك إذاعيا يكاد يكسر جهاز التسجيل من قوته، فكنا نحاول توصيل الصوت قويا لكوننا نتحدث عبر الهاتف وفق الدقائق المحددة لنا، ومن الطرائف الجميلة: كنت يوما في مبنى الإذاعة وطلبت تسجيل الرسالة مُباشرة، فكلف الأستاذ أحمد الأزكي إحدى الأخوات لتسجيل رسالتي (فيما اعتقد كانت الأخت ليلى الحبشي إذا لم تخونني الذاكرة) حاولت جاهدة معي لكي أضبط صوتي لكونني داخل الاستيديو وليس في قُريات عبر الهاتف، فكانت تقول لي: كن رقيقا مع الميكرفون يا صالح، فتذكرت حينها وقفتي لأول مرة مع هذا الجهاز المهيب والساحر وعمري حينها لا يتجاوز الخامسة عشر سنة أمام الحصن، حينما طلب مني الوالي الشيخ محمد بن عبدالله البلوشي والي قُريات رحمه الله، بعدما تم تجهيز ساحة الحصن وتزيينها، لأعلن عن جاهزية قُريات للاحتفال بيوم العيد الوطني ونهضة عُمان الحديثة بقيادة مولانا السلطان.
كانت تلك بعض ذكرياتي مع الإعلام، فكلُّ المحبة والتقدير والثناء لجميع العاملين في مجال الصحافة والإعلام، الجُنُود الذين يعملون بجهد وصبر وثقة من أجل إسعاد الإنسان، ونشر الثقافة والمعرفة في كل وقت ومكان، وعلى رأسهم معالي الدكتُور وزير الإعلام ومعالي الدكتُور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيُون، فلهما جزيل الشكر على رؤيتهما وجُهُودهما للتطوير والتجديد والتشجيع، والتحفيز لمزيد من الإبداع والابتكار في مجال الإعلام.
متمنيا كل توفيق ونجاح للجميع لإيصال الرسالة السامية للإعلام العُماني إلى العالمية، بما يحقق المكانة الرفيعة للوطن. والله من وراء القصد.

الخميس، 7 فبراير 2013

مؤشرات مُهمة عن تقنية المعلُومات والاتصالات في قطاع التعليم

التقريرُ الختاميُّ للمسح الشامل لمؤشرات تقنية المعلُومات والاتصالات في قطاع التعليم -للصفوف من 1-12- في السلطنة، والذي نُشر مُؤخرا في كتاب تفصيلي أصدرته وزارة التربية والتعليم، يحملُ مؤشرات طيبة ومبشرة بالخير، وهو لا شك ثمرة عمل مُستمر وجُهُود مُتواصلة تجاه تجويد العملية التعليمية والتعلمية في مدارس السلطنة.
تضمَّن المسح ثلاث فئات؛ شملت المدارس الحُكُومية، وكذلك المدارس الخاصة، والمدارس الدولية في السلطنة، والمعاهد الإسلامية، وكلية الحرس السلطاني العُماني التقنية، وذلك وفق منهجية علمية رصينة.
وقد قدمت الدراسة عِدة مؤشرات مُهمة للمدارس والهيئات التدريسية والإدارية وللطلاب، وأغلبها لها دلالات إيجابية للتطور الكمي والنوعي لتقنية المعلُومات في مدارس السلطنة؛ حيث تُشير الدراسة إلى أن أكثر من 89% من إجمالي الطلاب في المدارس الحُكُومية يستخدمون الحاسوب، والطالبات هن الأكثر استخداما للحاسوب، بينما الطلاب الأكثر امتلاكا للهاتف النقال من إجمالي الطلاب. وتُشير الدراسة أيضًا إلى أنَّ عدد حصص استخدام الحاسوب والإنترنت في المدرسة منخفضة، وتوصي بزيادتها لتواكب التوجه العالمي في هذا المجال. وهُناك مؤشرات أخرى تستحق الوقوف عليها بعناية.
الدراسة مُهمة جدًّا، وخرجت بنتائج ومؤشرات عديدة ومهمة للمخططين وأصحاب القرارات في رسم سياسات التعليم في مجال تقنية المعلُوماتز
جَهْد مشكور لوزارة التربية والتعليم على المشرُوع المهم، والذي نَرَى فيه توجُّها طيبا للتطوير والتجديد لنظام التعليم؛ بما يواكب مُتطلبات عصر المعرفة.. وفق الله الجميع.

سفير السلطنة في الكويت يجمع سفراء العالم في يوم مفتوح.

تابعتُ، هذا المساء، السهرة التليفزيُونية التي عَرَضها تليفزيُون الكويت، والتي استمرَّت فترة طويلة من الزمن؛ حيث عرضت السهرة الفعاليات والبرامج والأنشطة لليوم المفتوح لسفارة سلطنة عُمان بدولة الكويت الشقيقة، والذي أقيم في مخيم بالبر الكويتي؛ أي في الصحراء.
سعادة سفير السلطنة في الكويت الشيخ سالم المعشني صاحب الدعوة لهذا اليوم المفتوح، وقد حضره عدد كبير من سفراء العالم، وأسرهم، وقيادات المُجتمع الكويتي، إضافة لعدد من كبار الفنانين والمُثقفين.
اتَّسم اليوم بالبساطة، بعيدا عن البروتوكولات الدبلوماسية، وعرضت فيه الكثير من المقطوعات التراثية والمأكولات الشعبية، وكان لقاء مفعمًا بالنشاط والحركة، ومُمارسة الهوايات والأنشطة الجماعية، وهو بالفعل ملتقى لثقافات العالم بطريقة عُمانية.
تليفزيُون الكويت عَرض لقاءات مع عدد من الشخصيات المُشاركة في اليوم المفتوح، وقد شعُرت بسعادة بالغة وأنا أسمع تلك الكلمات النابعة من قلوب المتحدثين من سفراء العالم وقيادات المُجتمع الكويتي والخليجي، وهم يُشيدون بمكانة السلطنة، وريادتها في كثير من المجالات على المُستوى العالمي، ويتحدَّثون بفخر وإعجاب عمَّا حققته النهضة المُباركة بفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان، ويبدون سعادتهم بهذا اليوم العُماني لسعادة سفير السلطنة، والذي يُؤكد طيبة أهل عُمان وكرمهم.
هذه السهرة تضمَّنت أيضًا مشاهد عن السلطنة، وعرضت مقتطفات من جولة جلالة السلطان في الولايات، ومناظر عن الطبيعة في عُمان، ومقطوعات من الفُنُون والأغاني العُمانية.
شُكرا سعادة سفير السلطنة في دولة الكويت على هذه المبادرة الطيبة، التي أثلجت قلوبنا بالاعتزاز والافتخار، وشكرا لتليفزيُون الكويت العزيزة على قلوبنا دائما، والذي نسعد بمتابعة برامجه دائما، وبتوجهاته الطيبة نحو تعزيز الأخوة والصداقة، ونشر المعرفة والثقافة الإنسانية. مُتطلعا إلى أنْ يعرض تليفزيُون سلطنة عُمان هذه السهرة الجميلة بما تحمله من معنى وطني وإنساني.

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

200 مجلد علمي بمكتبة وزارة الأوقاف الإلكترُونية

جَهدٌ مشكور ومُبارك قامتْ به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتدشين برنامج المكتبة العُمانية بالتطبيق الإلكترُوني، والتي تضمُّ العديد من المجلدات والموسوعات والكتب العلمية والفقهية، تصل إلى 200 مجلد من أمَّات الكتب العُمانية.
لا شك أنَّ هذا الإنجاز المعرفي والثقافي يعدُّ إضافة جديدة ومُهمة للتوجه الحميد والمجيد للوزارة تجاه نشر المعرفة، وكذلك للثقافة العُمانية. والمتتبع للبرامج والأنشطة التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، خلال الفترة الماضية، يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز، فهي تعمل بفكر متجدد يواكب العصر.
دعوة لكافة المُؤسسات المعنية بالثقافة للاستفادة من هذه التجربة الحضارية.

شكر وتقدير لشركة الاتصالات "عُمانتل"

الموارد البشرية، أو التسمية القريبة إلى نفسي رأس المال الفكري (عُمَّال المعرفة)، هي من أهم الركائز الأساسية لتحقيق أي تنمية.
وتنظرُ الكثير من المُنظمات العصرية إلى الأفراد العاملين لديها على أنهم رأسمالها الحقيقي، والشريك المعرفي لها، وينبغي أن تُحافظ عليهم، وتحفزهم، وتدفعهم إلى مزيد من الإبداع والابتكار والتجديد. فهم يُشكلون الثروة الحقيقية للأمة، ومصدر النجاح والتقدم لرأس المال المُجتمعي في المُستقبل.
لهذا؛ يجب التعامل معهم وفق أساليب علمية، وببرامج منهجية بطريقة تختلف عن التعامل مع الموارد الأخرى، وبما يُسمى إدارة الإمكانات المحتملة للأفراد.
قبل أيام، قرأتُ في الصحافة عن قيام شركة الاتصالات "عُمانتل" بتنظيم برنامج تدريبي يتم من خلاله نقل الخبرات من أصحاب الخبرات إلى الجيل الجديد، كما اهتمَّت بتنظيم برنامج تدريبي يتلقى خلاله الأفراد الذين يرغبون في التقاعد المبكر، ما يُهيئهم للحياة الجديدة ما بعد العمل، والانخراط في العمل الاجتماعي، وتكوين أعمال خاصة لهم.
هذا السلوك كُنت أسمع به في شركات الدول المُتقدمة في مجال الإدارة، والتي تَرى أنَّ الأفراد هم ثروتها الحقيقية؛ فبدلا من أن يشعر الموظف فجأة بأنه تم ركنه على الرف بالخروج على المعاش، يتم تدريبه على البحث عن طرق جديدة للعمل، أو طرق للاستمتاع بالحياة، والبحث عن اهتمامات أخرى غير الوظيفة، والسيطرة على الضغوط والتوترات الخاصة بالخروج على المعاش؛ بحيث يترك عمله وهو يحمل صُورة ذهنية إيجابية لفترة الحياة التي قضاها في المنظمة، ولا يكُون نادما أو ساخطا عليها.
ما قامتْ به شركة الاتصالات "عُمانتل" يعدُّ خُطوة رائدة يجب أن يُحتذى بها في مجال الإدارة العصرية، وتستحق الشكر والثناء والتقدير، ورئيسها التنفيذي من الكفاءات العُمانية المجيدة التي تعمل من أجل التطوير والتجديد.. وفَّقه الله.

في كُل كبد رطبة أجرٌ

مُنذ سنوات ليست بالقصيرة، سكنتُ مُؤقتا بمنطقة القرم -فترة الإيجارات في متناول اليد- وكانت بجانبنا عيادة بيطرية ترتادُها الحيوانات من الدرجة الأولى؛ حيث يأتي بها أصحابها بسيارات فارهة، المهم في أحد الأيام، وعندما كنت عائدًا إلى السكن، استوقفني مشهد غريب، وهو وُجُود أحد الشخصيات ملامحه من إحدى الدول الأوروبية، ويرافقه عامل من جنسية عربية، يحمل بيده عصى طويلة في طرفها شبكة.
طلبتُ منهما السماح للتحدث إليهما، والتعرف على شخصيتهما، والمُهمة التي يقومان بها بالقرب من السكن؛ حيث أشارا إلى أنهما عُضوان في جمعية الرفق بالحيوان، ويقومان بصيد القطط والتوجه بها إلى العيادة القريبة، وإخضاعها لعمليات جراحية؛ حيث يتم استئصال رحم الأنثى وخصي الذكر، وعند سؤالي عن أسباب ذلك؟ تم الرد بأنَّ هُناك إهمالًا من المُجتمع لهذه الحيوانات، وعدم العناية والرفق بها، والكثير منها تتعرض للدهس من قبل السيارات دُون عناية ولهذا نقوم بذلك للحد من تكاثرها.
وقد طلبتُ مِنهما الكف عن هذا التصرف، حتى لا يكُون هُناك خللٌ في تكاثر هذه الحيوانات، وديننا قد أوصانا بالرفق بكل شيء في هذه الحياة. وقد تحدَّثتُ هاتفيًّا مع أحد المسئولين بوزارة الزراعة عن هذا الأمر.
الأمر الذي استوقفني قريبًا أيضًا ذلك الرجل الذي يقفُ على الشارع البحري بمطرح، وهو يُطعِم تلك الطيور الجميلة المهاجرة؛ وذلك المنظر البهي للطيور وهي تُحيط به، تحدثتُ معه عن هذا التصرف الإنساني، وقد أخبرني بأنه يقوم بهذا يوميًّا؛ حيث يشتري من ماله بعض الخبز، وينثره على هذه الطيور؛ وبذلك يشعر بسعادة غامرة في نفسه.. فالرفق بالحيوان أصبح مطلبًا إنسانيًّا وحضاريًّا في هذا الوقت، وصدق الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "في كُل كبد رطبة أجرٌ".

الاثنين، 28 يناير 2013

حديث من القلب إلى القلب لقائد عظيم

الجولات السامية لجلالة السلطان المُعظم في الولايات سِمةٌ فريدة، ومنهجٌ مُتقدمٌّ وواقعيٌّ للحكم وإدارة المُجتمع للدولة العصرية؛ فمنذ انطلاقة النهضة المُباركة عام 1970م وتتواصل هذه الجولات السامية لجلالته في مُختلف ولايات السلطنة؛ بهدف تفقُّد ومُتابعة مشرُوعات التنمية وأداء مُؤسسات الدولة.
هذا النهج الحميد لإدارة الدولة، وحرص القيادة على تلمُّس احتياجات المُواطنين، والتعرف على مطالبهم ومشاكلهم، والتحدث إلى المُواطنين مُباشرة من خلال برلمان مفتوح، يعدُّ إسهاما فاعلا في ترسيخ مبدأ المُشاركة الوطنية، ويُؤكد على التلاحم الصادق بين القيادة والمُواطنين.
المُتمعِّن لحديث جلالة السلطان المُعظم، اليوم، إلى المُواطنين الذي اتَّسم بالصراحة والشفافية، يُؤكد الرؤية الإستراتيجية المتكاملة والواضحة، والرسالة السامية، والغايات والأهداف النبيلة للنهوض بالاقتصاد الوطني، الذي يُمثل عماد التنمية وتحقيق الازدهار في مُختلف المجالات.
اهتمامُ جلالة السلطان المُعظم، ومتابعته لما دار في ندوة تنمية المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، وتوجيهه -حفظه اللهُ- بأن تكُون نتائج الندوة بمثابة قرارات واجبة النفاذ من قبل الجهات المعنية بالدولة، وموافقته على إنشاء صُندُوق لدعم مثل هذه المُؤسسات برأسمال قدره 70 مليون ريال عُماني، على أنْ يتم تعزيزه بمبلغ 7 ملايين ريال عُماني سنويًّا، وحثه لشباب الوطن على ضرُورة الاعتماد على الذات لإدارة مثل هذه المشاريع الحيوية والرافدة للاقتصاد الوطني، يُشكل رؤية إستراتيجية مهمة تجاه تدعيم قوة النشاط الاقتصادي بالدولة، وتثبيت الأساس الذي تقوم عليه الصناعات الكبيرة.
كما تُعد التوجيهات السامية لإنشاء كلية متخصصة في مجال الحرف التقليدية، تعمل وفق أطر علمية حديثة، أملاً جديدا في أن يكُون لها تأثير مباشر على الارتقاء بالكثير من المهن والحرف التقليدية، وتُسهم في خلق فُرص عمل جديدة للمُواطنين، إضافة إلى تمكين المُنتجات الحرفية العُمانية من المنافسة للمُنتجات الحرفية العالمية، وإكسابها السمات التطويرية بما يحافظ على مكانتها التاريخية.
وتوجيه جلالة السلطان المُعظم بتنظيم استقدام العمالة الوافدة، وفق نسب محددة، مقارنة بعدد السكان، وفي إطار الاحتياج الفعلي لمثل هذه العمالة، وضرُورة الاهتمام بتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، والتركيز على دعم وتنشيط المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، وتحفيز قطاع الشباب على العمل في مُختلف المهن والحرف والأعمال، وأهمية الاهتمام بالقطاع السمكي، سيكُون له تأثير إيجابي على مسيرة التنمية في البلاد وعلى تنشيط الاقتصاد الوطني.
الحديث الأبوي لجلالة السلطان المُعظم، النابع من القلب إلى القلب، يعد خُطة عمل منهجية، يجب أن تتضافُر الجُهُود على تنفيذها؛ لما لها من أهمية على الارتقاء بمُستوى الأداء والإنتاج، وتعزيز مسيرة النماء والازدهار.. حفظ الله جلالة السلطان، وأنعم عليه بالصحة والعافية والعمر المديد.    

الخميس، 17 يناير 2013

جولة جلالة السلطان المُعظم في الولايات

المَشَاهِد التي يبُثها تليفزيُون سلطنة عُمان عن مسيرة الولاء والعرفان لأبناء مُحافظة الداخلية؛ بمناسبة الجولة السامية لجلالة السلطان المُعظم في الولايات؛ لمتابعة وتفقد المشرُوعات التنموية، والاستماع لمطالب وشكاوى المُواطنين، والتعرف على اقتراحاتهم، وتلمُّس احتياجاتهم من الخدمات الحُكُومية تبعث على الفخر والاعتزاز.
هذه المسيرة -التي شارك فيها الرجال والنساء والأطفال، كل بطريقته وقدراته- جسَّدوا من خلالها بالتعبير العفوي حبهم لهذا القائد العظيم الذي أصبح مثالا للقيادة وإدارة الدولة العصرية. وعلى الرغم من ظرُوف الطقس، إلا أنَّ جميع فئات المُجتمع قد حرصوا على التعبير عن مشاعرهم الطيبة تجاه قيادتهم ووطنهم المعطاء.
ومُشاركة الوزراء بتواضع، واستقبالهم للمُواطنين، شكل هو الآخر مشهدا وطنيا، وسمة فريدة من سمات المشهد السياسي العُماني، فيما يتعلق بصيغة التفاعل الدائم والمتواصل بين القيادة والمُواطنين.
حفظ الله جلالة السلطان المُعظم، ومتعه بالصحة والعافية والعمر المديد.

فكرة اتحاد طلابي

تابعتُ، مُنذ فترة ليست ببعيدة، جُهُودَ بعض الطلاب العُمانيين الدارسين في المملكة المتحدة، وتشكيل أول اتحاد طلابي يجمعُهم من أجل تقديم صُورة حسنة عن إبداعات الطلاب العُمانيين وعن بلادهم سلطنة عُمان، وما تزخر به من مُقومات تاريخية وطبيعية وحضارة إنسانية مُنذ آلاف السنين.
هذه الفكرة كانتْ بمُبادرة من شباب الوطن في تلك الديار، وهي فكرة تستحق الإشادة والتقدير، والثناء والدعم والمساندة، وتعتبر بحق تجربة رائدة وإبداعية.
وتلك الأنشطة المتنوعة التي قام بها الطلاب، والتي تابعناها من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، تنمُّ عن جُهُود كبيرة قام بها الشباب، صاحبتها لحمة وطنية، وتعاوُن وتكاتف من أجل خدمة الوطن.
تعميم هذه الفكرة على مُستوى جامعات السلطنة الحُكُومية منها والخاصة، وكذلك على مدارس السلطنة على مُختلف مُستوياتها وتوجهاتها العلمية، أصبح مطلبًا مهمًّا من أجل تعزيز فكر القيادة والانتماء والإخلاص لدى الطلاب، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، وصقل مهاراتهم وقدراتهم لمزيد من الإنتاج الفكري والمادي.
فالشباب مرحلة عمرية تحتاج نظرة جديدة للتعامل معها، فهي مرحلة تتسم بالتجدد والحيوية والانفتاح على العالم، بسب وسائل الاتصال المُتعددة والعلاقات الإنسانية السهلة والميسرة.
وتوفير المناخ والأطر المناسبة لهكذا جُهُود، سوف يعود بالنفع على الشباب والمُجتمع بالفائدة الكبيرة، أضف إلى ذلك تقديم رؤية جديدة تجاه العمل الشبابي.
تحية تقدير وحب لجميع طلاب السلطنة، في مُختلف مواقع العلم والمعرفة، متمنيا للجميع التوفيق والسداد لخدمة وطنهم ومُجتمعهم.

الأربعاء، 9 يناير 2013

مشكلة الاستنزاف الجائر للمياه

تابعتُ، مُؤخرا، أحد البرامج الحُوارية في إحدى القنوات العربية، والذي استضاف نُخبة من كبار العُلماء والمتخصصين في المياه، وقد تناول الحُوار موضُوع المشكلة المتزايدة في ندرة المياه وشحها؛ نظرا للاستنزاف الجائر من المياه الجوفية، وقد تمَّ التركيز في ذلك على دُول الخليج العربي.
الكثير من العُلماء يُحذرِّون من تفاقم شح المياه وحدوث مجاعة في المُستقبل بعدد من دُول الخليج العربي، في ظل عدم وُجُود اهتمام من قبل المُجتمعات لمُعالجة هذه المشكلة، ووُجُود توقعات بنضوب النفط في كثير من دُول الخليج العربي، والذي يُعد المصدر الرئيس للدخل، ويُعتمد عليه في تشغيل محطات تحلية مياه البحر، التي أصبحتْ من المصادر المُهمة لتوفير المياه الصالحة للاستخدام الآدمي، وكذلك في المجال الصناعي.
كما تمَّ التطرُّق إلى موضُوع سدود التغذية الجوفية، والتي تعمل على حجز مياه الأمطار والأودية؛ بهدف تغذية المياه الجوفية. وقد اشار العُلماء إلى أنَّ الدراسات تُبين أنَّ المياه التي تحجزها هذه السدود على سطح الأرض نسبة كبيرة منها تتبخر في الجو، في ظل تغير المناخ وارتفاع درجة الحرارة في دُول الخليج العربي؛ حيث تصل نسبة التبخر إلى 85% من المياه المحجوزة، كما أنَّ الطمي والأتربة ومُكونات الطبقة السطحية للارض تمنع من تسرب الكثير من المياه إلى أعماق الأرض لتعويض ما يُستخرج منها، خاصة المياه التي تكوَّنت مُنذ ملايين السنين في أعماق كبيرة في الأرض. كما يُحذِّر العُلماء من حدوث عدم توازن بيئي في حالة حجز جميع مياه الأودية عن وُصُولها إلى البحر؛ وذلك لحاجة الكائنات البحُرية لمثل هذه المياه.
وأشاروا إلى أنَّ هُناك تقنيات يجب على دُول الخليج العربي الأخذ بها، والتي من بينها: إقامة سدود التغذية والتخزين تحت سطح الأرض؛ بهدف الحد من التبخُّر، وإمكانية تسرب المياه إلى أعماق سحيقة تحت باطن الأرض، وهذه التقنية مُجرَّبة في كثير من دُول العالم؛ ومن بينها: اليابان. كما من المُهم توعية المزارعين وأصحاب المصانع بالترشيد في استهلاك المياه، موضحين أن هُناك وسائل حديثة لتحقيق ذلك، مُبينين أن الكثير من المزروعات من خلال التقنيات الحديثة وجُهُود العُلماء أصبحت تُروَى بمياه البحر بما فيها القمح.
هذا التنبيه من قبل العُلماء يتطلَّب من المراكز العلمية والبحثية ضرُورة تكثيف جُهُودها؛ من أجل إيجاد الحلول والبدائل لمُعالجة هذه المشكلة، التي ستواجهها الأجيال القادمة، وعلى الجهات المُختصة وضع الإمكانات اللازمة من أجل تبصير الناس بضخامة المشكلة وتحدياتها، وعلى كافة قطاعات المُجتمع التعاوُن من أجل الحد من مشكلة الإهدار في المياه.. والله من وراء القصد.

الأحد، 30 ديسمبر 2012

أهمية المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة

لقد شعُرتُ بالسعادة الغامرة بتوجيهات جلالة السلطان المُعظم -حفظه اللهُ ورعاه- لعقد ندوة في رحاب سيح الشامخات بولاية بُهلا، تُعنى بتنمية المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، تُسلط الضوء على أهميتها ومُساهمتها في تحقيق النمو الاقتصادي، وقُدرتها على توفير فُرص عمل مُتجددة للباحثين عن عمل.
لقد سبقت لي الكتابة في هذا الموضُوع ضمن كتابي المُوجز -أسألُ الله أن ينفع به- في الإدارة المُعاصرة "تجربة التطوير الإداري في سلطنة عُمان أُنمُوذجا"، والذي صدر في العام 2010م؛ تناولتُ من خلاله جُهُود السلطنة تجاه دعم وتشجيع المشرُوعات الصغيرة، وطالبتُ بضرُورة زيادة الاهتمام بهذا القطاع المُهم في الاقتصاد الوطني.
وللتعريف بالمُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، فقد اعتمدت وزارة التجارة والصناعة في عُمان، مُؤخرا، معايير خاصة في هذا الإطار؛ فهُناك المُؤسسات المُتناهية في الصغر، وهي: تلك الأنشطة الاقتصادية التي تُمارسها أي مُنشأة فردية، أو شركة يتراوح عددُ العاملين فيها ما بين واحد إلى أقل من خمسة أفراد، وتقل مبيعاتها السنوية عن 25000 ريال عُماني.
بينما تكُون المُؤسسات الصغيرة هي تلك التي يتراوح عدد العمالة فيها ما بين خمسة إلى تسعة أفراد، وتتراوح مبيعاتها السنوية ما بين 25000 إلى 250000 ريال عُماني. أما المُؤسسات المُتوسطة فهي التي يبلُغ عدد العاملين فيها من عشرة إلى تسعة وتسعين عاملا، وتتراوح مبيعاتها السنوية ما بين 250000 إلى 1500000 ريال عُماني.
وتُشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 95% من إجمالي المُؤسسات الاقتصادية في السلطنة هي مُؤسسات صغيرة ومُتوسطة؛ وذلك يُعد دلالة على أهمية هذه المُؤسسات في رفد الاقتصاد الوطني وخلق فُرص عمل للشباب. وكثير من دُول العالم جعلت من المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة في قمة أولوياتها ضمن خططها التنموية طويلة المدى؛ فهي تُمثل مُستقبل الاقتصاد العالمي، وعليها مسؤُولية وطنية تجاه استيعاب العمالة الوطنية، وتنشيط رُؤُوس الأموال، كما تُمثل مصدرًا خصبًا للأفكار الجديدة والابتكار، والتحسين المُستمر للخدمات، وخيرُ مثال على ذلك: الصين، وكوريا، وماليزيا.. وغيرها من الدول المُتقدمة.
والسلطنة -ومُنذ إشراقة فجر النهضة المُباركة- أدركت أهمية هذا الجانب، وإذا أمعنا النظر في الشركات الكبيرة والعملاقة في السلطنة، نجدُ أن بدايتها كانت شركة صغيرة أو مُتوسطة، وبتشجيع وتحفيز من الحُكُومة، وبمُثابرة واجتهاد وإخلاص من قبل أصحابها، أصبحت شركات لها كيان في الاقتصاد الوطني.
والقارئ والمُتمعن في أهداف الخطة الخمسية الثامنة، يجد أن هُناك توجهًا من قبل الحُكُومة إلى تكثيف الجُهُود المتصلة بتنمية المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة؛ وذلك من خلال العديد من الخطط والبرامج، وتوفير البنية الأساسية لنجاحها، وتشجيع الشركات الكُبرى على تعزيز ارتباطها بهذه المُؤسسات، من خلال زيادة طلبها على منتجات وخدمات المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة.
اليوم.. الأمر يحتاج إلى تضافُر وتعاوُن كافة قُوى المُجتمع (حُكُومة، والقطاع الخاص، والقطاع الأهلي، ومُنظمات المُجتمع المدني)؛ من أجل تنشيط وتفعيل وتشجيع المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، ومن المهم بمكان تعزيز الفكر التنموي والاقتصادي ضمن المناهج الدراسية، والتركيز على الجانب التطبيقي لتنمية المهارات، وإكساب المعارف لطلاب المدارس والكُليات والجامعات.
كما من المُهم إنشاء هيئة عامة، أو وزارة، تُعنى بالمُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة؛ بحيث تكُون مسؤُولة بصفة مُباشرة عن وضع خطط إستراتيجية لتفعيل مثل هذه المُؤسسات، وتشجيع أفراد المُجتمع للاقبال عليها، إضافة إلى أهمية وُجُود مرجعية واحدة أو محطة واحدة فيما يتعلق بتقديم التمويل المالي والدعم الإداري والتنظيمي لمثل هذه المُؤسسات، بدلًا من تشتت الجُهُود، والإجراءات المُعقدة.
إنني على يقين بأن الندوة التي سوف تُعقد قريبًا لتنمية المُؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، ستكُون لها نتائج إيجابية تجاه تنمية الاقتصاد الوطني، الذي نعول عليه جميعًا في تحقيق تنمية إنسانية مُستدامة وعادلة، بفضل قيادتنا الحكيمة.. وفق اللهُ الجميع لما فيه خير هذا الوطن. واللهُ من وراء القصد.

نشاط اللجنة الوطنية للشباب

اللجنة الوطنية للشباب التي تم تشكيلها مُنذ فترة، مُطالبة اليوم بتكثيف جُهُودها للحُوار مع الشباب في مُختلف مُحافظات وولايات السلطنة، ورفع تطلعاتهم إلى المختصين في الدولة.
فالمُتابع لنشاط هذه اللجنة، يجدُه يسير ببُطء وغير مُعلن عنه. في وقت من المُهم أن يكُون فيه تواصُل مُستمر بين اللجنة والشباب؛ فاللجنة حُددت لها اختصاصاتٌ واسعة ومُهمة من أجل خدمة الوطن.. نتمنى أن تكُون هُناك خُطة واضحة لهذه اللجنة، وبرامج هادفة لتحقيق أهدافها، وأن تُتاح للشباب المُشاركة في وضع هذه الخُطط، ورسم الرؤية والأهداف لصُنع مُستقبل مُشرق.. وفق اللهُ الجميع.

طريقة إلكترُونية لتوزيع الأراضي الحُكُومية على مُستحقيها

الطريقة التي تتبعها وزارة الإسكان في توزيع الأراضي الحُكُومية على المُستحقين وفق القانُون (فيما يُعرف بـ"سحب قُرعة الأراضي") تحتاج إلى نظرة جديدة؛ فآلية وضع أرقام قطع الأراضي في صُندُوق أو دُولاب متحرك، ومن ثم يقوم صاحب الطلب باختيار ورقة من هذا الصُندُوق، ليتعرف على رقم قطعة الأرض الممنوحة له، فيها الكثيرُ من العناء والمشقة؛ حيثُ يُتطلب من المُواطن التفرغ لذلك اليوم، إضافة إلى الإجراءات التقليدية التي تُهدر الوقت على العاملين في وزارة الإسكان.
أعتقدُ أن استبدال هذه الطريقة لتكُون إلكترُونية، سوف يُساعد في تبسيط الإجراءات. بحيث تسجل أرقام القطع وأسماء أصحاب الطلبات في الحاسب، ويُحدد يوم معين لإجراء السحب الإلكترُوني، وأن يكُون التوزيع على مُستوى المحافظة أو الوُلاية من خلال بث مُباشر، تحت إشراف المُحافظ أو الوالي، ويُنقل إعلاميا.
ومن خلال ضغطة زر، يتم توزيع الأراضي في فترة وجيزة على مُستحقيها، دُون وُجُود أي تعقيدات، كما أنها تكُون أكثر دقة ومصداقية لدى المُواطنين من الطريقة المُتبعة الآن.. والله المُوفق.

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

كتاب "شخصيات مُلهمة من عُمان"

صدر، مُؤخرا، كتاب "شخصيات مُلهمة من سلطنة عُمان". الكتاب باللغتين: العربية، والإنجليزية. وتحدث عن سبع وأربعين شخصية عُمانية لها بصماتٌ في الحياة، ومن مُختلف الأعمار بمن فيهم شخصيات شابة، عملت في خدمة وطنها بتفان وإخلاص، من بينهم: الدكتُورة شريفه اليحيائية، وعلي الحبسي، والشيخ سهيل بهوان، وأيمن الحوسني، وخليل الخنجي، وخالد الزبير، وصاحبة السمو السيدة منى آل سعيد، ومريم الزدجالية، والدكتُور عامر الرواس، وكنكسي كيمجي، وطارق البرواني... وغيرهم.
الكتابُ من إنتاج وتأليف إيكو نيوز آند برود، وترجمه إلى العربية نبيل عبدالرحيم. وعلمتُ أن وزارة التربية والتعليم حصلت على نُسخ من الكتاب لتوزيعها على طُلاب المدارس، كما سيتم توزيعه على الكُليات داخل السلطنة.
كتابٌ شيق ومُفيد، ودعوة للشباب لقراءته للاستفادة من تجارب الحياة، والانطلاق لخدمة المُجتمع والوطن بحيوية ونشاط وفكر مُتجدد.. وفقكُم الله يا شباب وطني العزيز.

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

المُثقفون.. سُلطة خامسة

قسم السياسيون وعُلماء القانُون سُلُطات الدولة الحديثة إلى عدة سُلُطات، وكُل سُلطة مُنفصلة ومُستقلة في صلاحياتها ومسؤُولياتها؛ فهُناك السُلطة التنفيذية، والسُلطة التشريعية، والسُلطة القضائية.
ففي مُنتصف القرن التاسع عشر، ظهر مُصطلح السلطة الرابعة، وكان يُطلق على الصحافة، ويشمل اليوم كافة وسائل الإعلام والاتصال؛ لما لها من تأثير على الحياة العامة، وتشكيل وتوجيه الرأي العام، وتكوين صُورة ذهنية عن واقعهم من خلال التأثير في الوجدان والفكر الإنساني. وعلى الرغم من أن هذه السُلطة الرابعة لا يُمكن ربطُها بالسُلُطات الدستُورية الثلاث، إلا أنها تُشكل أهميةً في توجيه الكثير من السياسات والمسؤُوليات التي تضطلع بها السُلُطات الأخرى.
اليوم.. يُنادي الكثيرُ من المُفكرين أيضًا بإيجاد سُلطة خامسة تُسمى سُلطة المُثقفين، تُطلق على تأثير النخب المُثقفة على توجهات الحُكُومات والشعُوب فيما يتعلق بالشأن العام. لهذا؛ فمن المُهم استقطاب هذه الفئة من المُجتمع والاستماع إليها، والاهتمام بتوجهاتها، والعمل على إشراكهم في رسم السياسات والإستراتيجيات التنموية، خاصة في جانب الاستثمار في رأس المال الفكري، وما يهُم بمسيرة الإبداع والابتكار، وتنمية الفكر، ونشر المعرفة بين أبناء الوطن.
والمُتابع لكُتاب المقالات والأعمدة الصحفية، وما يكتُبه أصحابُ الفكر والرأي -بمُختلف الصحُف المحلية، ووسائل الاتصال المُختلفة- يجدُ أن هُناك تطورًا ملحُوظًا في عملية الإبداع الفكري فيما يتعلق بمُختلف القضايا المحلية؛ فقد أصبح الكثير من المُثقفين مُنفتحين بصُورة مُتنامية على الإعلام خلال هذه الفترة، إضافة إلى دُخُول كوادر إعلامية مُبدعة ومُبتكرة لما هُو جديد ومُفيد لخدمة المُجتمع في مُختلف وسائل الإعلام: المرئية، والمسمُوعة. وهُنا، من المُهم جدا رصد كُل ما يُكتب بطريقة إيجابية، ويُطلق عُلماء الإعلام والإدارة على هذا التوجه ما يُسمى بتحليل المضمُون، وهو قراءة لما تتناوله الصحُف ووسائل الإعلام -المرئية والمسموعة- من نقاشات وحُوارات لمُختلف القضايا والتوجهات العامة للمُجتمع، وتحليلها من قبل مُختصين، بهدف التعرف على احتياجات ومُتطلبات وتوجهات الأفراد والمُؤسسات، والعمل على وضع الخُطط المُناسبة للتعامُل معها بجدية، خاصة فيما يتعلق بقطاع الخدمات وتطويرها، وهو دور مُهم يجب أن يكُون من المهام الأساسية لدوائر العلاقات العامة في كل مُؤسسة.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

أفكارٌ إبداعية لصناعة السياحة


الباصات الكبيرة ذات الطوابق المُتعددة، والتي تجُوب المواقع السياحية في مدينتي مسقط ومطرح...وغيرهما من الأماكن السياحية في مسقط؛ وذلك بهدف نقل السياح للتعرف على تلك الأماكن الجميلة وسط راحة تامة وظرُوف مُناسبة للتمعن في جمالها، وأخذ فكرة عنها من قبل مُرشدين سياحيين تم تأهيلُهم لهذا الغرض، يتحدثون بلغُات عديدة، وبإشراف من قبل وزارة السياحة.. فكرة تستحق الإشادة والتقدير والثناء.
فالسياحة صناعة تحتاج إلى أفكار إبداعية للارتقاء بمكانتها والاستفادة من مُقوماتها الاقتصادية، فشُكرًا وزارة السياحة على هذه الأفكار المُثمرة.

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

بنك عُمان الدولي

بنك عُمان الدولي، هذا البنك من البُنُوك الرائدة في عُمان، واستطاع أن يصنع صُورة ذهنية عن مكانته الاقتصادية في نفوس العملاء والمُواطنين، بفضل العاملين فيه. ودعايته الإعلامية في تليفزيُون سلطنة عُمان أسهمت في محبته من قبل الأطفال، فيكفي أنه يحملُ اسم الغالية عُمان.
فكم كُنا نتفاخر ونحنُ نرى هذا الاسم على واجهة فُرُوع البنك في الدول العالمية، أضف إلى أنه يرسم صُورةً طيبةً لمكانة عُمان الاقتصادية.
تأثرتُ كثيرًا -كغيري من المُواطنين- عندما شاهدتُ العُمال يُزيلُون اسم هذا البنك من واجهة فُرُوعه في مُختلف الولايات، واستبداله باسم جديد يحملُ حروفًا لاتينية HSBC، وأظنه اسم البنك البريطاني للشرق الأوسط.
نحنُ نُؤيد الاندماج بين الكيانات الاقتصادية الكبيرة لتُشكل مُؤسسة لها مكانة عالمية وبرأسمال أكبر، ولكن ذلك لا يكُون على حساب رغبات عملاء البنك وموطنه الأصلي؛ فالاسمُ التجاري الذي يحملُ اسم الوطن يجب عدم التساهُل فيه.
مُناشدة من القلب إلى مجلس إدارة بنك عُمان الدولي، وعلى رأسهم رئيسُ مجلس الإدارة، وكذلك إلى البنك المركزي العُماني، ضرُورة إعادة النظر في هذا القرار، فاسم بنك عُمان الدولي واجهةٌ محليةٌ وإقليميةٌ ودوليةٌ لعُمان، ولهُ دلالات وطنية لدى العُمانيين.

الأحد، 9 ديسمبر 2012

تحليل المضمُون

الخميس الماضي، عرض تليفزيُون سلطنة عُمان -في البرنامج المُميز "إستراتيجيات"- لقاءً مُهما حول التخطيط، وتوجهات المجلس الأعلى للتخطيط بالسلطنة، وكان من بين ضُيوف البرنامج معالي المُهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، إضافة إلى عدد من الأساتذة المُبدعين.
اللقاء تناول مواضيع مُهمة في شأن مُستقبل التخطيط الإستراتيجي للسلطنة، وقد تناول البرنامج مواضيع عديدة، وطُرحت من خلاله رُؤى في غاية الأهمية، وتحتاج بالفعل إلى دراسة وعناية من قبل المختصين.
ما شد انتباهي هُو إشارة معاليه في شأن ما يُكتب ويُنشر في الإعلام العُماني، مُوضحا أن هُناك مُتابعة دقيقة لذلك؛ للاستفادة مما يتناوله الرأي العام من مُقترحات واحتياجات عند رسم الخُطط، وضرب مثلًا ببرنامج إستراتيجيات وحُوار الشباب.
وهُو توجه محمُود يستحق الإشادة، خاصة فيما يكتُبه أصحابُ الفكر والرأي، الذين أصبحوا مُنفتحين على الإعلام خلال هذه الفترة، إضافة إلى دُخُول كوادر إعلامية مُبدعة ومُبتكرة لما هُو جديد ومُفيد لخدمة المُجتمع.
ويُطلق عُلماء الإعلام والإدارة على هذا التوجه ما يُسمى بتحليل المضمُون، وهو قراءة فيما تتناوله الصحُف ووسائل الإعلام -المرئي والمسموع- من نقاشات وحُوارات لمُختلف القضايا والتوجهات العامة للمُجتمع، وتحليلها من قبل مُختصين، بهدف التعرف على احتياجات الأفراد والمُؤسسات، والعمل على وضع الخُطط المُناسبة للتعامُل معها بجدية، خاصة فيما يتعلق بقطاع الخدمات، وهُو دور مُهم يجب أن يكُون من المهام الأساسية لدوائر العلاقات العامة في كل مُؤسسة.
شُكرًا معالي المُهندس وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، على هذه الرؤية الجديدة للنهُوض بمُستوى التخطيط في بلادنا، والشكر موصُول إلى المُذيع المُتألق دُومًا يُوسف بن عبدالكريم الهُوتي، على لمساته الإبداعية في الإعلام العُماني، وكذلك للجُنُود المجهُولين في التليفزيُون العُماني، الذين يعملون بصمت؛ من أجل راحة ورفاهية المشاهد في كل مكان يصل إليه إرسالُ تليفزيُون سلطنة عُمان.