يُروى عن الخليفة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عندما سأله ابنه عبد الملك عن الحسم في القضاء على بعض أمراض المجتمع بقوله: يا أبتِ ما لك لا تُنفذ الأمور؟ فوالله لا أُبالي في الحق لو غلت بي وبك القدور. فقال له عمر: لا تعجل يا بني، فإن الله قد ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملةً فيدفعوه، وتكون فتنة.
هذا الأسلوب الذي سار عليه الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه استطاع تغيير المجتمع، وتميز عهده بالرخاء والنماء الاقتصادي والاجتماعي، وذلك في فترة قياسية، وهذا الأسلوب يشكل مدرسة إدارية لتحقيق التغيير.
الأخذ بمبدأ الواقعية والموضوعية في معالجة الأمور والتغيير في أي مؤسسة من أهم المبادئ التي تقوم عليها اليوم الإدارة المعاصرة، ويجب أن يتحلى بها الدعاة ومن يعمل في قيادة الآخرين نحو تحقيق الأهداف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.