اختلاف العلماء والفقهاء رحمةٌ ضمن اجتهادهم في الجوانب الفرعية من الأحكام التشريعية، فهناك من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المحفزة على الاجتهاد والبحث واستنباط الأحكام، وهي في نفس الوقت تشكل بحراً زاخراً في طلب العلم والتقدم المعرفي.
بعض هذه الاختلافات الفرعية بين المدارس الفقهية للأسف قد استغلها البعض لتمرير بعض الأجندات المذهبية والشخصية القائمة على إلغاء الآخر، دون أي مراعاة أو احترام أو تقدير، وتعمل على تعكير الصفاء الروحي والإنساني الذي نعيشه بفضل أحكام الدين ورحمته، ورؤية العلماء والحكماء وقيادات المجتمع.
هذا الأمر ينبغي الانتباه له جيداً من قبل كافة شرائح المجتمع، والعمل على التصدي له بالحكمة والنصح والإرشاد والتوجيه والإدارة بطريقة صحيحة للأمور، فهناك الكثير من المهام الدينية والوطنية التي يجب التركيز عليها في هذا الوقت، وتتطلب منا جميعاً العمل الجاد والتعاون المستمر والمثابرة من أجل النهوض بالأمة، التي عُرِفت بين الأمم بالوسطية والتسامح والتفاهم وتقبل الاختلاف وفق ضوابط دينية وأخلاقية وإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.